أعلنت مصادر مطلعة أن المفاوضين الفلسطينيين والإسرائيليين سيعقدون غدا الأحد اجتماعاً ثلاثياً بحضور المبعوث الأميركي مارتن إنديك لإنقاذ عملية السلام. ويأتي ذلك تزامنا مع إعلان الاتحاد الأوروبي دعمه للجهود الأميركية.

وكان إنديك التقى أمس كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات ونظيرته الإسرائيلية تسيبي ليفني كلاً على حدة.

ويأتي ذلك بعد تصريحات وزير الخارجية الأميركي جون كيري قال فيها إن هناك حدوداً للوقت والجهود الأميركية إذا لم يبد طرفا المفاوضات رغبة في تحقيق تقدم.

ويواجه كيري خسارة رهانه على إقناع الإسرائيليين والفلسطينيين بصنع السلام، وكان يعتبره "مهمة ليست مستحيلة".

وعاد الوزير مساء الجمعة إلى واشنطن بعد جولة مكثفة استغرقت أسبوعين بأوروبا والشرق الأوسط وشمال أفريقيا، قائلا إنه "حان الوقت للعودة إلى الأرض". وأضاف "هناك حدود للوقت والجهود التي يمكن أن تكرسها الولايات المتحدة إذا كان الطرفان ليسا راغبين في تحقيق تقدم".

وقال الوزير الأميركي باستياء إن دور الوسيط الذي حرصت واشنطن دائما على القيام به "ليس خطوة بلا نهاية ولم يكن يوما كذلك".

آشتون تؤكد الدعم الأوروبي لجهود كيري لإنقاذ السلام (الفرنسية)

دعم أوروبي
وفي السياق ذاته، قدّم وزراء الخارجية الأوروبيون دعمهم لجهود كيري لدفع عملية السلام، في وقت وصلت فيه مفاوضات الفلسطينيين والإسرائيليين إلى طريق مسدود.

وقالت منسقة السياسة الخارجية بالاتحاد كاثرين آشتون عقب اجتماع الوزراء بالعاصمة اليونانية أثينا إن الشركاء الأوروبيين يمنحون دعمهم للجهود الأميركية. في حين اعتبر وزير خارجية ألمانيا فرانك والتر شتاينماير أن مسار السلام يمر بـ"مرحلة حرجة" داعيا إلى تجنب أن تؤول الأوضاع إلى تمكين المتطرفين بالجانبين الفلسطيني والإسرائيلي من تسيير دفة المفاوضات.

رفض التهديدات
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد أعلن رفضه التهديدات الإسرائيلية باتخاذ إجراءات عقابية ضد الفلسطينيين ردا على مساعيهم للانضمام إلى منظمات واتفاقيات دولية.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول فلسطيني طلب عدم الكشف عن اسمه أن عباس رفض -في اتصال هاتفي مع كيري مساء الخميس- العدول عن مساعيه الرامية للانضمام إلى المعاهدات والمنظمات التابعة للأمم المتحدة.

وقال المسؤول الفلسطيني إن الرئيس عباس أكد لكيري أنه "لا تراجع عن خطوة التوقيع على الاتفاقيات الدولية".

وكان عباس وقع الثلاثاء الماضي على طلبات الانضمام إلى 15 معاهدة واتفاقية دولية ردا على إلغاء إسرائيل الإفراج عن الدفعة الرابعة والأخيرة من قدامى الأسرى الفلسطينيين وفق اتفاق لاستئناف المفاوضات في يوليو/تموز الماضي.

عريقات: الاتفاقيات التي وقعتها السلطة الفلسطينية لا تهدد المفاوضات (الجزيرة)

إحراج إسرائيل
من جهته، قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات إن الاتفاقيات التي وقعها الرئيس لا تشكل أي تهديد للمفاوضات.

وأكد المسؤول الفلسطيني نبيل شعث لرويترز أن عباس لم يكن يسعى لإغضاب كيري بل تسليط الضوء على تقاعس إسرائيل عن الأسرى.

وتفجرت الأزمة عندما رفضت إسرائيل الإفراج عن مجموعة من السجناء الفلسطينيين بموجب اتفاق جرى التوصل إليه في وقت سابق، ما لم يقدم الفلسطينيون ضمانات بأنهم سيواصلون المحادثات بعد الموعد النهائي الذي تحدد لها في البداية، وهو 29 أبريل/نيسان الجاري، كما قررت السلطة الفلسطينية الثلاثاء تقديم طلبات الانضمام لمنظمات ومعاهدات دولية ردا على موقف تل أبيب.

المصدر : الجزيرة + وكالات