دعت الحكومة الإسرائيلية السبت واشنطن إلى فسح المجال لمزيد من اللقاءات المباشرة مع الفلسطينيين, وذلك قبل يوم من اجتماع ثلاثي فلسطيني إسرائيلي أميركي لتفادي انهيار المفاوضات, في حين حملت الرئاسة الفلسطينية الجانب الإسرائيلي بلوغ محادثات السلام طريقا مسدودا.

وقالت وزيرة العدل الإسرائيلية تسيبي ليفني في مقابلة تلفزيونية إن إسرائيل أجرت في الأشهر القليلة الماضية مفاوضات مع الولايات المتحدة أكثر من المفاوضات التي أجرتها مع الفلسطينيين.

وأضافت أنه يتعين التحرك لعقد اجتماعات أكثر وإجراء مفاوضات مباشرة أكثر, وقالت إن الأميركيين يدركون هذا الأمر.

وتابعت أنها تؤيد المشاركة الأميركية في المفاوضات، على أن تقتصر على "تيسير المفاوضات الثنائية", وقالت في هذه الأثناء إن على الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن يثبت أنه شريك في السلام، حسب تعبيرها.

واستؤنفت مفاوضات السلام الفلسطينية الإسرائيلية نهاية يوليو/تموز الماضي بواشنطن بعد ثلاث سنوات من الجمود، على أن تستمر لتسعة أشهر حتى نهاية أبريل/نيسان الجاري.

بيد أن المفاوضات لم تحرز أي تقدم, وأشار الفلسطينيون مرارا إلى احتمال أن تنهار في ظل السياسات الإسرائيلية الحالية, خاصة في ما يتعلق بالتوسع المستمر للاستيطان, ورفض تسوية على أساس حدود العام 1967, فضلا عن اشتراط اعتراف الفلسطينيين بيهودية إسرائيل.

وقال وزير الخارجية الأميركي جون كيري الجمعة إن بلاده تجري تقييما لمعرفة مدى جدوى الاستمرار في المفاوضات. وأضاف أن هناك حدودا للوقت والجهود الأميركية إذا لم يبد طرفا المفاوضات رغبة في تحقيق تقدم.

وفي مسعى لمنع انهيار المفاوضات يعقد الأحد اجتماع ثلاثي بحضور المبعوث الأميركي مارتن إنديك، الذي التقى الجمعة كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات ونظيرته الإسرائيلية تسيبي ليفني كلا على حدة.

عباس رفض تهديدات إسرائيلية بمعاقبة الفلسطينيين (الجزيرة)

مسؤولية إسرائيل
وقد حملت الرئاسة الفلسطينية السبت الحكومة الإسرائيلية مسؤولية بلوغ مفاوضات السلام طريقا مسدودا، خاصة بعد رفض تل أبيب الإفراج عن دفعة رابعة أخيرة من الأسرى.

وقال الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة في بيان إن المسؤول عن تعثر المفاوضات هو الحكومة الإسرائيلية "التي واصلت الاستيطان ولم تنفذ الاتفاق الخاص بإطلاق الأسرى".

وأكد أبو ردينة التزام عباس بـ"مفاوضات حقيقية وجادة تؤدي إلى سلام عادل وشامل ينهي الاحتلال، ويؤدي إلى قيام دولة  فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية".

ورفض المتحدث الفلسطيني تصريحات لرئيسة الوفد الإسرائيلي المفاوض تسيبي ليفني برفض إسرائيل إطلاق الدفعة الرابعة من الأسرى دون مقابل. وكان عباس قد أعلن رفضه التهديدات الإسرائيلية باتخاذ إجراءات عقابية ضد الفلسطينيين ردا على مساعيهم للانضمام إلى منظمات واتفاقيات دولية.

وقال مسؤول فلسطيني إن عباس رفض -في اتصال هاتفي مع كيري مساء الخميس- العدول عن مساعيه الرامية للانضمام إلى المعاهدات والمنظمات التابعة للأمم المتحدة.

وكان عباس قد وقع الثلاثاء الماضي على طلبات الانضمام إلى 15 معاهدة واتفاقية دولية ردا على إلغاء إسرائيل الإفراج عن الدفعة الرابعة الأخيرة من قدامى الأسرى الفلسطينيين وفق اتفاق لاستئناف المفاوضات في يوليو/تموز الماضي.

وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات إن الاتفاقيات التي وقعها الرئيس لا تشكل أي تهديد للمفاوضات.

وتفجرت الأزمة عندما رفضت إسرائيل الإفراج عن الدفعة الرابعة من الأسرى ما لم يقدم الفلسطينيون ضمانات بأنهم سيواصلون المحادثات بعد الموعد النهائي الذي تحدد لها في البداية، وهو 29 أبريل/نيسان الجاري، كما قررت السلطة الفلسطينية الثلاثاء تقديم طلبات الانضمام لمنظمات ومعاهدات دولية ردا على موقف تل أبيب

المصدر : وكالات