قال حقوقي لبناني -يضغط لوقف أحكام إعدام صدرت في مصر بحق 528 من مؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي- إن السلطات المصرية أمرت بترحيله بعد ساعات من وصوله إلى القاهرة لتقديم التماس إلى المفتي بهذا الشأن.

قال حقوقي لبناني -يضغط لوقف أحكام إعدام في مصر- إن السلطات المصرية أمرت بترحيله بعد ساعات من وصوله إلى القاهرة لتقديم التماس إلى المفتي بشأن حكم صدر الشهر الماضي بإعدام 528 من مؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي.

وأكدت السلطات المصرية صدور أمر بترحيل وسام طريف مدير عمليات منظمة "آفاز" في الشرق الأوسط والتي تنشط على نطاق دولي. وكان طريف يأمل أن يجتمع مع المفتي شوقي علام لتسليمه الالتماس.

وكان رئيس محكمة جنايات المنيا جنوب القاهرة أحال أوراق المحكوم عليهم إلى المفتي الشهر الماضي تمهيدا للنطق بالحكم بإعدامهم. ورأي المفتي استشاري، ونادرا ما اعترض على حكم بالإعدام.

وقوبل حكم الإعدام الجماعي بانتقادات شديدة من منظمات حقوقية وحكومات أجنبية. 

وصدر الحكم غيابيا على أغلب المتهمين، الأمر الذي يعني أن محاكمتهم ستعاد أمام المحكمة نفسها في حال إلقاء القبض عليهم أو تسليم أنفسهم. ويحق لمن أدينوا حضوريا الطعن على الحكم أمام محكمة النقض التي لها أن تلغيه وتأمر بإعادة المحاكمة أمام دائرة أخرى بالمحكمة. 

وأدين المحكوم عليهم بتهم بينها القتل، وحرق ممتلكات عامة وخاصة، والتحريض على العنف بمدينة مطاي بمحافظة المنيا في أغسطس/آب الماضي بعد قيام قوات الأمن تساندها قوات الجيش بفض اعتصامين لمؤيدي مرسي في القاهرة والجيزة، الأمر الذي أدى إلى مقتل مئات منهم.

طريف كان يأمل أن يجتمع مع مفتي مصر وتسليمه التماسا بوقف الأحكام (الجزيرة-أرشيف)

استجواب
وقال طريف إنه وصل إلى القاهرة يوم الثلاثاء الماضي مع عالم دين إسلامي لبناني.

وأضاف "وصلت إلى مطار القاهرة يوم الثلاثاء ولم يسمحوا لي بالدخول، اسمي ظهر على الكمبيوتر وأخذوني إلى غرفة الترحيل التي استجوبني فيها رجال الأمن السياسي حول الاجتماع والالتماس والمفتي". 

وأوضح طريف أن السلطات منعته من الخروج من المطار لحضور الاجتماع مع المفتي، وأن السلطات أخذت منه الكمبيوتر الخاص به لفترة وجيزة. 

وقال مسؤولون في مطار القاهرة إن طريف وصل يوم الثلاثاء، وإن اسمه ظهر ضمن قائمة أشخاص خاضعين للمراقبة، وتم ترحيله بعد 11 ساعة من الوصول. 

ولم ترد وزارة الداخلية على اتصالات هاتفية أجرتها رويترز للحصول على تعليق. 

وتقول منظمة "آفاز" -التي تتخذ من نيويورك مقرا لها- إنها تستخدم الإنترنت لجمع التأييد لحملات البيئة وحقوق الإنسان وحملات أخرى. 

وبحسب موقعها، وقع أكثر من مليون ومائة ألف شخص على الالتماس، الذي جعلت له عنوانا "يا مصر أوقفي الإعدام الجماعي". ويصف الالتماس الإجراءات التي صدر بعدها الحكم بأنها "محاكمة سياسية شكلية".

المصدر : رويترز