قال مراسل الجزيرة إن أكثر من 45 شخصا قتلوا الجمعة في مدينة حلب، وأصيب العشرات جراء قصف لطائرات النظام على حي الشعار وحي الميسر، بينما تضاربت الأنباء بشأن المعارك الدائرة عند النقطة 45 الواقعة على جبل التركمان في ريف اللاذقية.

وقالت شهبا برس إن قوات النظام شنت على حي الشعار غارتين جويتين، استهدفت الأولى مسجدا في الحي، بينما وقعت الثانية على الشارع الرئيسي في الحي ليقع المزيد من القتلى.

وأوضحت سوريا مباشر أن غارات بالبراميل المتفجرة على عدة أحياء بحلب، مشيرة إلى أن عددا من القتلى والجرحى سقطوا أثناء تجدد الغارات الجوية على مدينة دارة عزة بريف حلب الغربي.

وكثف الطيران السوري في الأشهر الماضية قصفه الجوي لا سيما بالبراميل المتفجرة، على الأحياء التي تسيطر عليها المعارضة في حلب، كبرى مدن الشمال السوري.

في هذه الأثناء، تظاهر عدد من أهالي حلب لدعم تقدم كتائب المعارضة في منطقة الساحل.

وفي اللاذقية، تضاربت الأنباء بشأن المعارك الدائرة عند النقطة 45 الواقعة على جبل التركمان في ريف اللاذقية، ففي حين قالت الهيئة العامة للثورة السورية إن النقطة لا تزال في قبضة مقاتلي المعارضة قال الإعلام السوري الرسمي إن الجيش النظامي استعادها.

وأشارت الهيئة العامة للثورة إلى وقوع معارك عند هذا المرصد بين الجيش الحر وقوات النظام، مما أسفر عن تدمير دبابتين لقوات النظام، بينما بث التلفزيون الرسمي السوري صورا لما قال إنها جولة تفقدية قام بها رئيس هيئة الأركان العامة لاستطلاع أحوال الوحدات العاملة في المنطقة.

وكان مقاتلو المعارضة قد سيطروا في الأيام الماضية على برج الـ45، وهو أعلى منطقة عسكرية كانت تستخدمها قوات النظام في قصف ريف اللاذقية.

اشتباكات عنيفة
من جهتها قالت شبكة شام إن اشتباكات عنيفة تجري في قمة مرصد الـ45 على جبل التركمان في محاولة اقتحام جديدة من قبل الكتائب الإسلامية المشاركة في معركة الأنفال لتجمعات قوات النظام وحزب الله اللبناني التي تجمعت على القمة بالأمس.

في المقابل، ذكرت مسار برس أن الكتائب الإسلامية استعادت السيطرة على المرصد-45 بعد قتل العشرات من قوات النظام وعناصر حزب الله المساندة لهم.

وأطلق مقاتلو المعارضة اسم "معركة الأنفال" على الهجوم الذي بدؤوه في 21 مارس/آذار في منطقة كسب بمحافظة اللاذقية التي تعد من أبرز معاقل النظام.

وأشار المرصد السور لحقوق الإنسان إلى أن معارك اليوم الجمعة أدت الى مقتل ثمانية مقاتلين معارضين، وثمانية عناصر من القوات النظامية والمسلحين الموالين لها. وتكبد الطرفان المتقاتلان في المعركة حتى الآن أكثر من 300 قتيل، وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية.

من جهتها قالت رويترز، إن لقطات حمّلت على موقع للتواصل الاجتماعي، أظهرت قاذفة صواريخ تطلق ثلاث قذائف صوب ما يُعتقد أنها مواقع حكومية في زغرين بريف اللاذقية.

دمار جراء البراميل المتفجرة في بلدة المليحة (ناشطون)

استعادة السيطرة
وفي إدلب، أفاد المرصد بأن "الكتائب الإسلامية المقاتلة استعادت السيطرة على بلدة بابولين وقرية الصالحية في ريف إدلب الجنوبي بعد نحو عام من سيطرة القوات النظامية عليهما".

وأشار المرصد إلى أن المعارك "أدت إلى مقتل ما لا يقل عن 18 عنصرا من القوات النظامية"، موضحا أنه ومع هذا التقدم، تكون الكتائب المقاتلة "ضيقت الخناق على معسكري وادي الضيف والحامدية"، وهما من أبرز معاقل القوات النظامية في ريف إدلب.

في غضون ذلك، قال ناشطون إن ثلاثة أشخاص قتلوا وجرح آخرون نتيجة قصف جوي استهدف مدينة دوما في ريف دمشق، مشيرين إلى أن ذلك يأتي في إطار تصعيد القوات النظامية عملياتها في الغوطة الشرقية.

كما قتلت طفلة نتيجة غارة جوية على بلدة المليحة القريبة من دوما. وأفاد ناشطون بأن هذه الغارات، التي استمرت لليوم الثالث على التوالي مستهدفة أحياء سكنية قد تكون مقدمة لاقتحام البلدة.

من جهة أخرى، أفاد مركز صدى الإعلامي بمقتل العشرات من قوات النظام المرابطين في الفوج 81 وأسر قائد الفوج حيا أثناء الاشتباكات على جبهة شبعا بريف دمشق، مشيرا إلى أن الجيش الحر تمكن من بسط سيطرته على معمل الخميرة هناك.

المصدر : الجزيرة + وكالات