شهد العراق يوما داميا قتل فيه العشرات في مناطق مختلفة بالفلوجة وسامراء والرمادي والموصل وبغداد، مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية المقررة في الثلاثين من الشهر الحالي.

وقالت مصادر طبية عراقية إن ثمانية مدنيين قتلوا وأصيب 18 آخرون في قصف للجيش على الفلوجة والكرمة بشمال شرقي الفلوجة.

وقتل ستة مدنيين وأصيب تسعة آخرون في قصف أصاب منازل في أحياء المعلمين ونزال والعسكري ومسجد سعد بن أبي وقاص وسط الفلوجة.

أما في الكرمة، فقتل مدنيان وأصيب تسعة آخرون في قصف استهدف مجلس "رافع المشحن" شيخ عموم قبيلة الجميلة والقائد الميداني لمسلحي العشائر، وهذه هي المرة الثالثة التي يُقصف فيها مجلس الشيخ المشحن منذ بدء التحرك العسكري للعشائر قبل أكثر من ثلاثة أشهر.

وفي سياق مواز، ذكرت مصادر للجزيرة أن تسعة من أفراد الأمن -بينهم ضابط برتبة عقيد- قتلوا في اشتباكات مع مسلحي العشائر في الجِلّام شمال سامراء، وأضافت المصادر أن عددا آخر من أفراد الأمن والصحوات -بينهم قائد صحوة سامراء- أصيبوا في الاشتباكات.

كما ذكرت مصادر عراقية أن ضابطا بجهاز الاستخبارات قتل الجمعة مع أحد مرافقيه، وأصيب خمسة آخرون في انفجار عبوة ناسفة استهدفت موكب قوات أمن عراقية جنوبي سامراء.

قصف الجيش العراقي الفلوجة يخلف قتلى وجرحى في صفوف المدنيين (الجزيرة)

مقتل عسكريين
وفي الرمادي، قال المجلس العسكري لثوار العراق إن خمسة عسكريين بينهم ضابط قتلوا في اشتباكات مع مسلحي العشائر في الحامضية شرقي الرمادي.

وأضاف المجلس العسكري أن الاشتباكات أسفرت كذلك عن مقتل اثنين من الصحوات وإصابة آخرين بينهم قائد صحوة البوعبيد، كما قتل 15 من عناصر تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام خلال الاشتباكات التي وقعت فجر الجمعة في منطقة البوعبيد شرقي الرمادي.

وفي بابل جنوب بغداد، قالت الشرطة إن جنديين قتلا وأصيب 12 آخرون في قصف استهدف مقرا للجيش بجرف الصخر.

وقتل شخص وأصيب ستة بجروح جراء انفجار عبوة ناسفة قرب سوق شعبي في منطقة المعامل شرقي بغداد، وفقا لمصدر في الشرطة. كما أدى انفجار عبوة لاصقة ضد سيارة تقل مسؤول حماية وزير العمل والشؤون الاجتماعية (نصار الربيعي من التيار الصدري) إلى إصابة سائقها بجروح، وفقا لمصادر أمنية.

تشديد أمني كبير مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية نهاية الشهر (غيتي إيميجز)

تفجير جسر
وقتل اثنان من المارة وأصيب سبعة بينهم نساء وأطفال بجروح إثر انفجار عبوة ناسفة على طريق رئيسي في ناحية بادوش شمال الموصل (350 كلم شمالي بغداد)، وفقا لمصادر أمنية وطبية.

وفجّر مسلحون مجهولون جسر المشاهدة (ثلاثون كلم شمال بغداد)، باستخدام عبوات ناسفة، مما أدى إلى انهياره دون وقوع ضحايا، وفقا لمصدر في وزارة الداخلية.

وذكرت وكالة الأنباء الفرنسية في حصيلة أعدتها استنادا إلى مصادر رسمية، أن أكثر من 2300 شخص قتلوا في عموم العراق منذ بداية العام الحالي.

وتتزامن الهجمات -التي تشهد تصاعدا هو الأسوأ منذ موجة الصراع الطائفي بين عامي 2006 و2008 وسقط خلالها عشرات الآلاف من القتلى- مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية المقررة نهاية الشهر الحالي.

المصدر : الجزيرة + وكالات