طالب مجلس الأمن الدولي بتحسين أداء قوة حفظ السلام الدولية في إقليم دارفور بغرب السودان (يوناميد)، ودعا الخرطوم إلى تحسين التعاون مع البعثة الدولية.

وجاءت مناشدة المجلس بعد أن أبدى مسؤولون في الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي مخاوفهم الأسبوع الماضي من أعمال العنف المتفاقمة في دارفور والتي أدت إلى نزوح مئات الآلاف هذا العام.

وفي قرار صدر بالإجماع أقر مجلس الأمن التوصيات التي رفعها الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، ودعا قوة يوناميد إلى "التحرك وأخذ زمام المبادرة في تنفيذ أولوياتها وممارسة الدفاع النشط عن مهمتها". وقال دبلوماسيون بالأمم المتحدة إن معنى ذلك أن تصير القوة الدولية أكثر شراسة في التصدي للتهديدات التي تستهدف المدنيين بدارفور.

وتحدث القرار عن النقص في وسائل النقل الجوي (خصوصا مروحيات النقل) التي تسبب "مشاكل خطيرة في التحرك"، وحث الدول الأعضاء في الأمم المتحدة على مضاعفة جهودها لتوفير وحدات نقل جوي للبعثة.

وتبنى المجلس خطة البعثة لمنح أولوية لحماية المدنيين وتسهيل تسليم المعونة الإنسانية والتوسط بين الحكومة والجماعات المسلحة للمساعدة في تعزيز عملية السلام المتوقفة.

وأكد القرار أن هناك ثلاثة تحديات رئيسية تواجه بعثة قوات حفظ السلام الدولية في دارفور، وهي تعاون الحكومة السودانية، والنقص الكبير بقدرات الجنود والشرطة، والحاجة إلى تنسيق أفضل بين القوة الدولية المشتركة وفريق الأمم المتحدة بالسودان.

وقتل العشرات في دارفور خلال الأسابيع الأخيرة بمعارك بين متمردين وقوات الأمن، وقال عضو في الوفد السوداني لمجلس الأمن إن تدهور الأمن في دارفور سببه الاقتتال الداخلي بالإقليم.

أسباب الفشل
وعزا السفير البريطاني مارك ليال غرانت عدم نجاح القوات الدولية المشتركة في تلبية التوقعات المطلوبة منها لعدة أسباب، بينها الوضع الأمني الصعب وطبيعة العلاقة مع الحكومة السودانية وإشراف كل من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي على البعثة، وهو ما يعني الحصول على موافقة المنظمتين قبل أي تحرك.

وأعرب غرانت عن أمله في أن تسفر عملية السلام التي تقودها قطر وتعهد الخرطوم بحوار وطني عن نتائج لمصلحة دارفور.

يشار إلى أن البعثة المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي -التي أنشئت قبل ستة أعوام وتتألف حاليا من 16 ألفا و200 رجل- هي ثاني أكبر بعثة لحفظ السلام في العالم بعد جمهورية الكونغو الديمقراطية.

المصدر : وكالات