أعلن حزب القوات اللبنانية اليوم ترشيح رئيسه سمير جعجع لانتخابات رئاسة الجمهورية المتوقع إجراؤها الشهر المقبل في أول ترشيح رسمي للمنصب في البلاد.

وقال الحزب إن ترشيحه جعجع يأتي لما وصفه بـ"التصدي لتغيير هوية الوطن" و"إحداث صدمة إيجابية تستعيد معها الدولة هيبتها بعد الضعف الذي أصابها نتيجة انتشار السلاح غير الشرعي".  

وقال نائب رئيس الحزب جورج عدوان في مؤتمر صحفي إن الهيئة التنفيذية للحزب قررت بالإجماع ترشيح رئيس الحزب سمير جعجع لانتخابات رئاسة الجمهورية اللبنانية.

مثير للجدل
وقالت وكالة الصحافة الفرنسية إن ترشيح جعجع لمنصب الرئيس سيثير الكثير من الجدل في لبنان، بسبب دوره في الحرب الأهلية (1975-1990) وتصنيفه كأحد صقور التحالف المناهض لسوريا وحزب الله.

ويعتبر جعجع من أبرز خصوم حزب الله، القوة السياسية والعسكرية النافذة في لبنان. وحزب القوات اللبنانية هو الحزب الوحيد الذي رفض المشاركة في الحكومة التي شكلت مؤخرا، وضمت ممثلين عن كل الأطراف بمن فيهم أعضاء قوى 14 آذار التي ينتمي إليها جعجع، لرفضه الجلوس إلى جانب حزب الله في حكومة واحدة "ما لم يعلن هذا الأخير استعداده للانسحاب من سوريا حيث يقاتل إلى جانب القوات النظامية".

ويتقاسم السياسي المسيحي ميشال عون -أبرز المرشحين الرئاسيين- وجعجع الشريحة العظمى من الشارع المسيحي، وبين الفريقين خصومة تعود إلى زمن الحرب الأهلية، حين دارت بين عون الذي كان قائدا للجيش، والقوات اللبنانية بزعامة جعجع، معارك مدمرة أوقعت آلاف القتلى.

عون سبق أن أعلن الأسبوع الماضي عزمه الدخول في السباق الرئاسي (الجزيرة)

سلاح حزب الله
ويدعو جعجع بإلحاح إلى معالجة مسألة سلاح حزب الله الذي يفترض أن يكون في رأيه تحت إشراف القوى الشرعية.

وردا على سؤال حول موقف تحالف قوى 14 آذار الذي ينتمي إليه جعجح من ترشحه لرئاسة الجمهورية، قال عدوان من الطبيعي أن يكون جعجع مرشح 14 آذار.

وجعجع هو من الطائفة المارونية المسيحية التي يحدد العرف في لبنان أن يكون رئيس الجمهورية منها، وهو السياسي اللبناني الوحيد الذي سجن لدوره في الجرائم التي ارتكبت إبان الحرب، وأفرج عنه بعد أن أقرّ البرلمان اللبناني -الذي كان يضم عام 2005 الأغلبية المعارضة لسوريا- قانون العفو.

وهذا هو أول ترشيح رسمي لرئاسة الجمهورية بعد أن كان عون قد أعلن في مقابلة تلفزيونية الأسبوع الماضي عزمه الدخول في السباق الرئاسي.

ولا يشترط الدستور اللبناني إعلان الترشيح رسميا إلى رئاسة الجمهورية، بل يمكن لمجلس النواب اختيار شخصية لم تعلن رسميا نيتها الوصول إلى الرئاسة الأولى في البلاد.

وحسب الدستور اللبناني، يجب أن تجرى انتخابات رئاسة الجمهورية قبل 25 مايو/آيار المقبل، إذ إن الرئيس الحالي ميشال سليمان سينهي ست سنوات من عهده في أواخر مايو/آيار المقبل.

ويجب أن يحصل الرئيس الجديد على أغلبية ثلثي أعضاء البرلمان المؤلف من 128 عضوا، لكن وفي ظل التكتلات السياسية بسبب الحرب السورية، فإن العديد من المرشحين البارزين في حاجة لحدوث توافق عليهم أولا.

فالبرلمان منقسم بشكل شبه متواز بين فريقي حزب الله و14 آذار، مع كتلة مرجحة بزعامة رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط الذي يصنف نفسه على أنه وسطي، وقد رفض حتى الآن الإدلاء بموقف علني من انتخابات الرئاسة.

المصدر : الجزيرة + وكالات