قُتل جنديان وأُصيب آخرون بتفجير في مدينة بنغازي شرقي ليبيا، واقتحم مسلحون مبنى البرلمان في طرابلس، مما أدى إلى وقف جلسة كانت مخصصة لاختيار رئيس جديد للوزراء، في حين أعلنت السلطات أن ميناء الزويتينة بشرقي البلاد بات جاهزا لتصدير النفط بعد انتهاء سيطرة مسلحين عليه.

ووقع الانفجار -الذي استخدمت فيه سيارة ملغمة- أمام كتيبة عسكرية تابعة لقوات الصاعقة بالجيش، وألحق أضرارا كبيرة بمبنى الكتيبة، ودمر عددا من السيارات والآليات العسكرية.

ورجح مسؤول في قوات الصاعقة أن يكون التفجير ناجما عن "هجوم انتحاري"، مشيرا إلى أنه وقع أمام البوابة الرئيسية لمقر الكتيبة على طريق المطار في منطقة بوعطني جنوبي شرقي بنغازي.

وأكد أن الانفجار تسبب في تدمير واجهة الكتيبة التي تتمركز فيها وحدات خاصة للتدخل السريع في حالة وجود تهديد للأمن.

وانفجار أمس هو الثاني من نوعه الذي يستهدف قوات الأمن خلال أشهر، حيث استهدف تفجير في ديسمبر/كانون الأول الماضي بوابة برسس الأمنية شرقي بنغازي مما أدى إلى مقتل 13 شخصا وإصابة العشرات.

وتعرضت القوات الخاصة والصاعقة لعدة هجمات واغتيالات نفذها مجهولون، بلغت حد اختطاف نجل آمرها العقيد ونيس بوخمادة لعدة أيام.

تأجيل تصويت
وفي العاصمة طرابلس اقتحم مسلحون أمس الثلاثاء مبنى المؤتمر الوطني العام الليبي (البرلمان) مما أدى إلى تأجيل جلسة للتصويت على اختيار رئيس جديد للوزراء خلفا للمستقيل عبد الله الثني.

وأفاد عدد من أعضاء البرلمان أن الهجوم وقع بعد خلاف بين محتجين مسلحين وحراس المبنى.

التصويت على اختيار رئيس وزراء تأجل بعد مهاجمة مبنى البرلمان لأوروبية-أرشيف)

وقال مراسل الجزيرة عامر لافي إن المجموعة المسلحة حاولت الضغط على أعضاء المؤتمر ليقوموا بتكليف مرشحهم لرئاسة الحكومة عمر الحاسي، وهو المنافس الأبرز للمرشح أحمد معيتيق الذي راج أن المؤتمر سيرشحه.

وإثر إطلاق النار غادر أعضاء المؤتمر مقره، مع أنه كان مقررا عقد جولة ثانية من المناقشات لاختيار رئيس للحكومة.

وكان من المقرر أن يختار النواب خلفا لرئيس الوزراء عبد الله الثني، الذي استقال في وقت سابق من هذا الشهر بعد خمسة أيام فقط على تعيينه بحجة تعرضه وعائلته لهجوم.

استئناف التصدير
من ناحية أخرى أعلنت المؤسسة الوطنية الليبية للنفط أن ميناء الزويتينة بشرقي البلاد بات جاهزا لتصدير النفط بعد انتهاء سيطرة مسلحين عليه يطالبون بحكم فدرالي للمنطقة على مدى تسعة أشهر.

وأكدت المؤسسة على موقعها الإلكتروني رفع "حالة القوة القاهرة" التي كانت مفروضة على الميناء الذي تبلغ قدرته التصديرية مائة ألف برميل يوميا.

وأدى استيلاء المسلحين على عدة موانئ في المنطقة الشرقية في يوليو/تموز الماضي إلى خفض تصدير النفط الليبي من 1.5 مليون برميل إلى 250 ألف برميل يوميا.

وأعلنت الحكومة الليبية والمسلحون في 6 أبريل/نيسان عن التوصل لاتفاق ينص على رفع فوري للحصار عن مينائي الحريقة والزويتينة، وتقرر إعادة فتح مينائي راس لانوف والسدرة -الأكبر حجما- بعد إجراء مزيد من المحادثات.

وتواجه الحكومة الليبية صعوبات في السيطرة على كتائب الثوار السابقين الذين شاركوا في الإطاحة بنظام العقيد الراحل معمر القذافي، ورفض العديد منهم الانضمام للقوات المسلحة الليبية.

المصدر : الجزيرة + وكالات