بدأ أكثر من عشرين ألف معتقل من معارضي الانقلاب العسكري في مصر اليوم الأربعاء حملة "انتفاضة السجون"، احتجاجا على ما وصفوها بـ"انتهاكات حقوق الإنسان" التي تمارسها السلطات المؤقتة في البلاد ضدهم.

وأعلن بيان للمعتقلين في نحو تسعين سجنا ومركز احتجاز على مستوى البلاد بدء ما وصفوها بـ"تحركات ثورية ضد جرائم الانقلاب والمعاملة غير الإنسانية التي يلقاها المعارضون في السجون".

وأضاف البيان أن المعتقلين "يعلنون للعالم بدء انتفاضتهم الثورية من أجل الحرية والكرامة، ومواجهة الظلم والبطش، والتي تبدأ بالإضراب عن الطعام بشكل كامل يوم الأربعاء 30 أبريل/نيسان، والاعتصام داخل الزنازين ورفض الخروج للزيارات، ورفض المثول أمام جهات التحقيق من نيابات ومحاكم، فضلا عن فعاليات ثورية من داخل الزنازين".

وأوضح البيان أن أكثر من 21 معتقلا قضوا داخل السجون نتيجة "التعذيب الوحشي داخل سلخانات التعذيب الوحشي في السجون المدنية والعسكرية ومقار الاحتجاز غير القانونية"، كما أشار إلى تردي الحالة الصحية لـ618 معتقلا بينهم حالات خطيرة.

وفي أغسطس/آب الماضي، قتل 38 معتقلا من معارضي الانقلاب العسكري جراء إلقاء قوات الأمن  قنابل الغاز داخل سيارة ترحيل المعتقلين والتي تكون مغلقة بإحكام.

للمزيد اضغط هنا لدخول صفحة مصر

إحصاء
يشار إلى أن التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب أشار في إحصائية أصدرها مؤخرا إلى أن السجون المصرية تعج بما يزيد على عشرين ألف معتقل.

وأوضح التحالف أن من بين المعتقلين "ما يزيد على 1232 طبيبا، و2574 مهندسا، و124 أستاذا جامعيا وعالما،
و5342 أزهريا، و3879 طالبا، و704 نساء و689 طفلا، والآلاف من أرباب المهن المختلفة".

وينتقد معارضو الانقلاب الانتهاكات التي تمارسها السلطة المؤقتة في البلاد "بدءا من القبض العشوائي على معارضي الانقلاب، والتعذيب الممنهج داخل السجون وأماكن الاحتجاز، وانتهاء بنظام التقاضي الذي يفتقر إلى العدالة ويصدر أحكاما جائرة بحق الآلاف".

ويوم الاثنين الماضي، أصدرت محكمة جنايات المنيا (جنوب) قرارا بإحالة أوراق 683 من معارضي الانقلاب -بينهم المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين محمد بديع- إلى المفتي تمهيد لاستطلاع الرأي الشرعي في إعدامهم، وذلك بعد إدانتهم بارتكاب أعمال عنف خلال العام الماضي.

وألغت المحكمة عقوبات إعدام بحق 492 من أصل 529 من معارضي الانقلاب صدرت في مارس/آذار في المنيا وحولتها إلى سجن مؤبد.

وأثارت أحكام الإعدام الجماعية -التي تقول منظمات لحقوق الإنسان إنها الأكبر على مستوى العالم في التاريخ- موجة تنديد عالمية، إذ طالبت كل من الولايات المتحدة وفرنسا والسويد وألمانيا السلطات المصرية بإلغاء تلك الأحكام, ووصفت منظمات حقوقية الأحكام بأنها "غير معقولة"، لا سيما أنها صدرت بعد "محاكمات صورية".

كما أصدرت المحكمة نفسها السبت الماضي حكما بسجن 11 من معارضي الانقلاب العسكري في مصر مددا تتراوح بين 57 و88 عاما، في أعلى عقوبة تصدر بحق متهمين في تاريخ القضاء المصري.

وتشن السلطات المصرية حملة واسعة على معارضي الانقلاب العسكري الذي قاده وزير الدفاع السابق والمرشح الرئاسي عبد الفتاح السيسي للإطاحة بالرئيس محمد مرسي في يوليو/تموز الماضي.

ومنذ ذلك الحين اعتقل الآلاف من معارضي الانقلاب ومن قيادات وعناصر جماعة الإخوان المسلمين وأودعوا السجون، ووجهت إلى أغلبهم اتهامات "بالتحريض على العنف"، وهو ما تنفيه الجماعة وتؤكد أن جميع القضايا "ملفقة ولها دوافع سياسية".

المصدر : الجزيرة