أكد وزير الخارجية الأميركي جون كيري أن على قادة مصر المعينين من قبل الجيش إثبات جديتهم بشأن إحلال الديمقراطية بالبلاد، منتقدا أحكام الإعدام التي صدرت أخيرا بحق معارضين للانقلاب، فيما رد نظيره المصري نبيل فهمي بالقول إن الحكومة لا تستطيع التدخل بالعملية القضائية. وفي هذه الأثناء رفض الكونغرس توقيع مساعدات لمصر.

وقال كيري في اللقاء الذي جمعه الثلاثاء بنبيل فهمي "جميعنا نعلم أنه صدرت قرارت مقلقة من القضاء" بمصر، في إشارة إلى أحكام الإعدام التي صدرت بحق مئات من معارضي الانقلاب.

وأضاف أن واشنطن تريد للحكومة الانتقالية أن تنجح، وشرح ذلك بقوله "نأمل ونرغب في عملية سياسية تشمل الجميع، وفي تطبيق دستور يجمع الناس سياسيا على الطاولة ويوسع القاعدة الديمقراطية".

غير أنه حذر من أنه سيناقش "التحديات الخطيرة" التي تمثلها أحكام الإعدام، وذلك "بصراحة شديدة" لضمان تطبيق الديمقراطية، و"عودة مصر مجددا إلى الساحة الدولية".

وقال "نحن نبحث عن أمور معينة تمنح الناس بعض الثقة في الطريق المستقبلية، والأفعال وليس الكلمات هي التي تصنع الفرق".

ورد فهمي بالقول إن المحاكم المصرية مستقلة، وإن الحكومة لا تستطيع التدخل في العملية القضائية، موضحا أنه عند استكمال تلك العملية "سنصل إلى قرارات مناسبة في كل واحدة من هذه القضايا".

وأوضح "أنا هنا الآن لأمثل شعبا يريد الديمقراطية ويريد أن يكون شريكا في مستقبله"، وحرص على التوضيح بأن التحول في مصر "مجتمعي وليس فقط تغيير رئيس بآخر".

رفض المساعدات
تزامن ذلك مع إعلان رئيس اللجنة الفرعية للمساعدات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي السيناتور الديمقراطي باتريك ليهي الثلاثاء أنه لن يوافق على إرسال مساعدات للجيش المصري.

وأضاف السيناتور ليهي في كلمة له بالمجلس "لست مستعدا للموافقة على تسليم مساعدات إضافية للجيش المصري، لست مستعدا لفعل ذلك إلى أن نلمس أدلة مقنعة على التزام الحكومة (المصرية) بسيادة القانون".

وتأتي زيارة نبيل فهمي -التي سيلتقي فيها قيادات في المنظمات الأميركية اليهودية- بعد قرار واشنطن إرسال عشر طائرات هليكوبتر من طراز "أباتشي" لدعم مصر في ما تسميه حربها على الإرهاب في سيناء، بعد أن كانت ألغت في أغسطس/آب مناورات عسكرية مشتركة مع مصر، وأرجأت تسليمها أربع مقاتلات حديثة.

ورفعت الإدارة الأميركية الأسبوع الماضي جزئيا تجميد مساعداتها البالغة 1.5 مليار دولار لمصر.

وكان كيري أكد -أثناء زيارته مصر في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وكانت الأولى له منذ عزل الرئيس محمد مرسي- دعم بلاده خريطة الطريق، ووصف مصر بأنها "الشريك الحيوي" لواشنطن.

المصدر : وكالات