قال القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) محمود الزهار إن اتفاق المصالحة الفلسطينية لن يؤدي إلى اعتراف الحركة بإسرائيل، في حين عقدت اليوم الأربعاء لجنة الحريات العامة المنبثقة عن تفاهمات المصالحة اجتماعين منفصلين بالضفة الغربية وغزة لبحث دعم خطوات إنهاء الانقسام الفلسطيني الداخلي.
 
وأشار إلى أن حماس ستظل مسؤولة عن قوة الأمن التابعة لها بغض النظر عن الاتفاق الأخير، وأيا كان من سيفوز بالانتخابات العامة المقرر إجراؤها في وقت لاحق من العام الحالي.

وتوقع الزهار أن يتمهل الرئيس الفلسطيني في تشكيل الحكومة التي ستكون حكومة كفاءات سعيا للتغلب على معارضة الولايات المتحدة وإسرائيل لمسار المصالحة، وأوضح أن حماس سلمت بالفعل قوائم بأسماء الوزراء المحتملين.

وفي هذا السياق قال منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في الأراضي الفلسطينية جيمس راولي إن المنظمة الأممية وأطرافاً دولية عدة تدعم أي اتفاق مصالحة فلسطينية شرط التزامه بما التزمت به منظمة التحرير الفلسطينية، وهو الاعتراف بإسرائيل ونبذ العنف.

واعتبر راولي في تصريح للجزيرة خلال زيارة وفد دولي للاطلاع على الأوضاع الإنسانية بغزة، أن أي اتفاق مصالحة مبني على هذه الالتزامات سيحسّن الأوضاع الإنسانية في القطاع.

لجنة الحريات أقرت في اجتماعها
توصيات لحل الملفات المكلفة بها (الجزيرة نت)

اجتماع جديد
وفي خطوة جديدة باتجاه تجسيد اتفاق المصالحة الذي وقع قبل أسبوع، عقدت اليوم لجنة الحريات العامة أول اجتماع لها منذ نحو عام، علما بأنها شكلت في ديسمبر/كانون الأول 2013.

وعقدت اللجنة اجتماعها بالتوازي بين رام الله وغزة لبحث الشروع في حل الملفات الموكلة إليها وتشمل "المعتقلين السياسيين ومنع السفر وعمل المؤسسات المغلقة وجوازات السفر وضمان حرية العمل السياسي دون قيود".

وقال منسق اللجنة في الضفة الغربية النائب مصطفى البرغوثي للصحفيين في رام الله إن اللجنة أقرت مجموعة من التوصيات للبدء في حل تلك الملفات، وأكد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي ومنسق لجنة الحريات العامة في غزة خالد البطش إن الاجتماع بحث تفعيل اللجنة وترتيب الملفات وفرزها ورفع توصيات بقرارات لحلها.

وذكر البطش أن مباحثات اللجنة ركزت على حل ملف المعتقلين السياسيين وضمان الحريات وتهيئة الأجواء اللازمة للمضي في خطوات نجاح المصالحة واستعادة الوحدة الوطنية.

وأعلن وفدا منظمة التحرير وحركة حماس يوم الأربعاء الماضي عقب مباحثات في غزة، اتفاقا لتنفيذ المصالحة يتضمن تشكيل حكومة توافق خلال خمسة أسابيع وإجراء انتخابات عامة، مع استئناف عمل لجان المصالحة الفرعية.

المصدر : الجزيرة + وكالات