أفادت مصادر سورية بتجدد الاشتباكات بين المعارضة السورية المسلحة وقوات النظام بريف اللاذقية، في حين أدانت الخارجية السورية الانتقادات الفرنسية لقصف قوات النظام مدينة كسب واعتبرته "تغطية على الإرهاب".

وقال مراسل الجزيرة هناك إن الاشتباكات في ريف اللاذقية تركزت بالقرب من المرصد 45، وهو موقع إستراتيجي يشرف على مساحات كبيرة من ريف اللاذقية.

وأضاف المراسل أن كتائب المعارضة ما زالت تحتفظ بالمواقع التي سيطرت عليها في المعارك الأخيرة, مشيرا إلى أن قوات النظام تكثف قصفها على المرصد 45 بهدف استعادته، ومؤكدا سقوط قتلى وجرحى من الطرفين.

وأفاد ناشطون بأن الكتائب الإسلامية قتلت عددا من قوات جيش الدفاع الوطني وأسرت عددا منهم، كما استهدفت منطقة البهلولة ومدينة القرداحة بصواريخ من طراز غراد.

مقاتل للمعارضة بشاطئ السمرا باللاذقية قرب مدينة كسب (رويترز)

تنديد
وفي سياق مواز، نددت وزارة الخارجية السورية ببيان نظيرتها الفرنسية الأخير عن الأوضاع في مدينة كسب بريف اللاذقية قرب الحدود التركية، وقالت إن ذلك محاولة للتغطية على "أعمال الإرهابيين".

ونقلت وكالة الأنباء السورية (سانا) الأربعاء عن مسؤول في الخارجية قوله إن بيان الخارجية الفرنسية بشأن الأحداث الجارية في مدينة كسب بريف اللاذقية محاولة للتغطية على أعمال العصابات الإرهابية المسلحة التي هاجمت وبدعم وإسناد ناري من القوات التركية مناطق عدة بريف اللاذقية الشمالي ومنها كسب.

وكانت وزارة الخارجية الفرنسية أدانت يوم الاثنين الفائت ما سمّته قصف النظام السوري لبلدة كسب، وقالت إنها تدين القصف الذي يشنّه النظام، داعية كافة الأطراف لاحترام الحقوق الإنسانية الدولية.

قتلى بإدلب
وقُتل ما لا يقل عن ثلاثين مدنيا إضافة إلى جرح عشرات آخرين في ريف إدلب جراء سقوط قذائف بالخطأ من قوات المعارضة.

وأفاد ناشطون بأن جبهة ثوار سوريا استهدفت بعدة قذائف هاون حاجزا لقوات النظام متمركزا في الحي الشمالي لمدينة جسر الشغور, إلا أن قذائف الهاون سقطت بالخطأ على مسجد عمر بن الخطاب في الحي الشمالي، وأسفرت إضافة للقتلى عن سقوط عشرات الجرحى.

وفي العاصمة دمشق قالت المعارضة المسلحة إنها صدت محاولة توغل لقوات النظام قرب مخفر جوبر في العاصمة، في حين كثفت قوات النظام قصفها لغوطة دمشق الشرقية بالتزامن مع اشتباكات بدأتها على محاور عدة.

وذكر مكتب دمشق الإعلامي أن الجيش السوري الحر أسر 11 عنصرا من قوات النظام أثناء الاشتباكات العنيفة على أطراف المليحة.

وأفادت شبكة شام بمقتل وإصابة عدد من قوات النظام خلال الاشتباكات الدائرة بين الجيش السوري الحر وقوات النظام على الجبهة الشمالية لمدينة دوما بريف دمشق الشرقي.

وحسب نشطاء، فقد سقط قتلى وجرحى إثر قصف صاروخي لقوات النظام على سوق تجاري في كفربطنا بريف دمشق.

آثار قصف النظام السوري حي الأنصاري الشرقي بمدينة حلب (رويترز)

قصف حلب
أما في حلب، فقد أفاد مراسل الجزيرة بأن 15 شخصا قتلوا جراء قصف الطائرات الحربية التابعة للنظام حي الصاخور بالمدينة، كما أصيب العشرات جراء استهداف الطيران المروحي بالبراميل المتفجرة حي مساكن هنانو شرقي المدينة.

وذكرت شبكة شام الإخبارية أن كتائب غرفة عمليات أهل الشام استهدفت تجمعات قوات النظام بمنطقة الشيخ نجار وتلة الشيخ يوسف ومحيط اللواء 80 شرقي حلب بالقذائف والدبابات، وتم خلالها تدمير مدفع 23 وقتل العديد من جنود النظام وسط اشتباكات مستمرة في المنطقة.

كما استهدف الجيش الحر وكتائب غرفة عمليات أهل الشام بالقذائف قوات النظام المتمركزة في فرع الأمن الجوي بحي الزهراء بحلب، في حين استهدفت قوات النظام المتمركزة في فرع المرور وكراج الموحد بأحياء حلب القديمة بقذائف الهاون.

وفي حماة (وسط البلاد) أفادت المؤسسة الإعلامية هناك بأنه سقط قتلى وجرحى في صفوف قوات النظام خلال الاشتباكات العنيفة الدائرة بين كتائب المعارضة وقوات النظام التي تحاول إعادة السيطرة على مدينة مورك بريف حماة الشمالي.

أما في درعا (جنوب البلاد) فقالت شبكة سوريا مباشر إن قتيلين وجرحى سقطوا جراء إلقاء الطيران المروحي براميل متفجرة على الحراك بريف المدينة.

وأضاف ناشطون أن عددا من الأشخاص أصيبوا جراء قصف قوات النظام بلدة اليادودة في ريف درعا بالمدفعية الثقيلة، واستهدفت المروحيات بالبراميل المتفجرة الحي الأوسط بمدينة نوى في ريف درعا.

كما شهدت العديد من المدن السورية مناوشات بين كتائب المعارضة وقوات النظام تركزت في دمشق وريفها، كما استهدفت القوات النظامية العديد من المدن بالقصف الصاروخي والبراميل المتفجرة.

المصدر : الجزيرة + وكالات