قالت مصادر للجزيرة إن 64 ضابطا وجنديا عراقيا قتلوا في اشتباكات خلال اليومين الماضيين مع مسلحي العشائر باليوسفية جنوب بغداد، بينما طالب الزعيم الشيعي مقتدى الصدر مفوضية الانتخابات بأن تكون مستقلة وحيادية، وأن تنظم انتخابات لا تزوير فيها.

وذكرت مصادر الجزيرة أنه وإضافة إلى القتلى من جانب القوات العراقية سقط 13 عنصرا من مسلحي العشائر وأصيب 17 آخرون.

وكان المجلس العسكري العام لثوار العراق قد أعلن سيطرة مسلحيه على تقاطع دويليبة باليوسفية وثكنة للجيش في قصر الجلبي بجنوب غرب بغداد.

في المقابل، قال المتحدث باسم قيادة عمليات بغداد العميد سعد معن إن قوات الأمن قتلت أكثر من أربعين مسلحا من تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام في هجوم "فاشل" على وحدة عسكرية جنوب بغداد.

وأكد معن أن القوات الأمنية تصدت لمحاولة فاشلة من قبل عناصر تنظيم الدولة لاقتحام إحدى الوحدات العسكرية في منطقة دويليبة، مشيرا إلى أن الهجوم أدى أيضا إلى مقتل أحد الضباط.

وأضاف أن "القوات الأمنية استولت على رشاشين ثقيلين مضادين للطائرات و15 بندقية وخمس قذائف "آر بي جي7".

وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، فإن هذه المواجهات في اليوسفية تأتي بعد أيام من القتال بمناطق زوبع والزيدان في أبو غريب غربي بغداد، مما يثير مخاوف من أن يحاول المسلحون الذين يسيطرون على الفلوجة منذ أشهر فتح جبهات جديدة قرب بغداد.

تطورات أمنية
وفي الفلوجة بمحافظة الأنبار، أعلنت السلطات العراقية الخميس أن القوات الأمنية تمكنت من قتل أربعة مسلحين حاولوا التسلل من المدينة إلى مناطق غرب بغداد وجنوبها. وفي الرمادي بالمحافظة نفسها، قال مسلحو العشائر إنهم قتلوا خمسة جنود وأعطبوا خمس عربات عسكرية في اشتباكات مع الجيش.

 الصدر اتهم المالكي بتكميم أفواه معارضيه وافتعال الحرب في مناطق السنة (الجزيرة)

وذكرت مصادر أمنية أن خمسة من عناصر الجيش العراقي قتلوا الخميس وأصيب 11 آخرين في انفجار سيارة مفخخة استهدفت مقرا للجيش العراقي بالموصل شمال بغداد.

وسقط 16شخصا بين قتيل وجريح في انفجار ثلاث سيارات بأماكن متفرقة في مدينة الحلة جنوبي بغداد، وانفجرت إحدى تلك السيارات أمام أحد مقار حزب الدعوة الذي يتزعمه رئيس الوزراء نوري المالكي.

وقال مصدر أمني إن سيارة مفخخة انفجرت قرب مجمع سكني في قضاء المحمودية جنوب بغداد، فقتلت أربعة مدنيين وجرحت عشرة آخرين، كما لقي أربعة عراقيين حتفهم وأصيب 12 آخرون في انفجار سيارة مفخخة قرب مطعم شعبي بقضاء طوز خورماتو بمحافظة صلاح الدين شمال بغداد.

مطلب الصدر
من جانب آخر، طالب الزعيم الشيعي مقتدى الصدر مفوضية الانتخابات بأن تكون مستقلة وحيادية، وأن تنظم انتخابات لا تزوير فيها، وأكد أن العراق مقبل على مرحلة جديدة لا وجود فيها للدكتاتور والعنف إذا ما جرت الانتخابات بصورة صحيحة.

واتهم الصدر المالكي بتكميم أفواه معارضيه, ودعا العراقيين إلى إعلاء أصواتهم ضد ما سماها "الدكتاتورية".

وقال الصدر إن حكومة المالكي "افتعلت الحرب في مناطق السُّنة لتهميشهم"، مشيرا إلى أنه اعتزل العملية السياسية لأنها أصبحت "لعبة أطفال" ولما فيها من أخطاء.
 
وكان الصدر قد استنكر في السابق ممارسات المالكي التي اعتبر أنها تقوم باستهداف واستبعاد المعارضين من النواب والمؤسسات الصحفية.

المصدر : الجزيرة + وكالات