أحمد الأمين-نواكشوط

فشلت الأطراف السياسية في موريتانيا مساء الأربعاء في الاتفاق على استكمال الجلسة التحضيرية للحوار بين المعارضة والحكومة والموالاة الداعمة للرئيس محمد ولد عبد العزيز، وذلك بعد انسحاب ممثلي المنتدى الوطني للديمقراطية والوحدة المعارض احتجاجا على تأكيد ممثل الحكومة في الجلسة ضرورة تنظيم الانتخابات في "آجالها الدستورية".

وقال أحد ممثلي المنتدى أحمد ولد لفظل إن إصرار وزير الاتصال ممثل الحكومة سيدي محمد ولد محم على الالتزام بآجال محددة للانتخابات يعتبر "مناقضا لمبدأ عدم وضع شروط مسبقة الذي تم الاتفاق عليه بين الأطراف السياسية"، مضيفا أن قرار الوزير مغادرة الجلسة يعد "نقضا لتعهد الحكومة بالمشاركة كطرف في الحوار".

ورفض ولد لفظل تأكيد أو نفي ما إذا كان الحوار قد فشل، وقال ردا على سؤال للجزيرة نت "قرارنا هو الانسحاب من هذه الجلسة احتجاجا على تلك التصرفات، وموقفنا يتحدد بناء على التزام الأطراف بما تم الاتفاق عليه". ورفض ممثلا الأغلبية التعليق على الحادثة، واكتفى النائب محمد المختار ولد الزامل بالقول للجزيرة نت إن "ما حدث لا يحتاج إلى تعليق".

تصريح ولد محم (يسار) بضرورة إجراء الانتخابات بوقتها أغضب ممثلا للمعارضة (الجزيرة)

استئناف الجلسة
ومن جانب آخر، عبّر عبد السلام ولد حرمة رئيس حزب الصواب وأحد ممثلي المعاهدة من أجل التناوب السلمي على السلطة عن أمله في أن يعود الفرقاء السياسيون إلى الاجتماع يوم الخميس، لكنه قال للجزيرة نت إنه ليست لديه معطيات تؤكد ذلك.

وكان وزير الاتصال الموريتاني قال في افتتاح الجلسة إن الحكومة تؤكد صدقها وجديتها في العمل على توفير جو "يدفع بهذا التشاور إلى بلوغ غاياته وأهدافه".

وقد شارك في الجلسة ممثلون عن أحزاب الأغلبية، وأحزاب المعاهدة من أجل التناوب السلمي على السلطة، وتضم ثلاثة أحزاب معارضة شاركت في الانتخابات البرلمانية والمحلية الأخيرة، فضلا عن المنتدى الوطني للديمقراطية والوحدة الذي يضم أحزاب تنسيقية المعارضة التي قاطعت تلك الانتخابات، وحزب تواصل المعارض الذي شارك فيها.

جدول الأعمال
وكان مقررا أن تناقش الجلسة التحضيرية جدول أعمال الحوار المنتظر ومواعيد جلساته، وسقفه الزمني، والمواضيع التي سيتطرق لها. ويهدف الحوار إلى الاتفاق بين الفرقاء على الضمانات اللازمة لإجراء انتخابات رئاسية توافقية، في وقت تشهد الساحة الموريتانية تجاذبا حادا بشأن الانتخابات وملفات سياسية واقتصادية واجتماعية متنوعة.

وتصر المعارضة على أن يتضمن جدول أعمال أي حوار مع الموالاة والحكومة قضايا تتعلق بالإشراف السياسي على الانتخابات، وحياد الجيش والأجهزة الأمنية، وإعادة النظر في مهام وعمل الوكالة المسؤولة عن الوثائق المدنية، في وقت تتمسك الموالاة بموعد الانتخابات ورفض تشكيل حكومة توافقية.

المصدر : الجزيرة