أعلنت وزارة الخارجية اليمنية مواصلة الجهود لإطلاق سراح دبلوماسي إيراني مختطف منذ يوليو/تموز الماضي وتعقّب قتلة آخر، وذلك ردا على تصريحات إيرانية تطالب بتحرك فوري بهذا الشأن.

ونقلت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية "سبأ" عن مصدر مسؤول في الخارجية قوله إن السلطات وأجهزة الأمن اليمنية لم ولن تدخر جهدا في مواصلة الجهود الحثيثة من أجل إطلاق سراح الدبلوماسي الإيراني المختطف نور أحمد نيكبخت بسلام.

وتعهّد المصدر بأن تتعقّب قوات الأمن مرتكبي جريمة اغتيال الدبلوماسي الإيراني علي أصغر أسدي، لينالوا عقابهم العادل، وردع كل من تسوّل له نفسه الإضرار بعلاقات اليمن مع الدول الشقيقة والصديقة، وأكّد حرص الحكومة اليمنية على علاقات أخوية بنّاءة ومثمرة مع إيران.

عدم التدخل
وقال المصدر إنهم يتطلعون إلى أن تترجم الحكومة الإيرانية أقوالها إلى أفعال بشأن عدم التدخّل في الشؤون الداخلية اليمنية، والعمل على تعزيز المصالح المشتركة للبلدين، مشيرا إلى أن اليمن أدرى بمصالحها، وترفض التدخّل في شؤونها الداخلية من أي طرف كان.

ويأتي موقف الخارجية اليمنية عقب تصريحات أطلقتها المتحدثة الرسمية لوزارة الخارجية الإيرانية مرضية أفخم الثلاثاء الماضي، قالت فيها إن طهران تنتظر تحركا فوريا من الحكومة اليمنية لإطلاق الدبلوماسي الإيراني المختطف.

ودعت أفخم الحكومة اليمنية إلى العمل بشكل جاد للبت في ملف مقتل الدبلوماسي الإيراني أبو القاسم أسدي بصنعاء، واعتقال من يقف وراء ذلك.

وكانت مصادر أمنية قالت في يناير/كانون الثاني الماضي إنه تم العثور على جثة نيكبخت بمنطقة صحراوية بمحافظة مأرب، لكن السفارة الإيرانية بصنعاء نفت أن تكون تلك الجثة تعود إلى الدبلوماسي المعني، وقالت إنه لا يزال مختطفا وعلى قيد الحياة.

وفي 18 يناير/كانون الثاني الماضي أطلق مسلحون النار على أسدي قرب مقر إقامة السفير الإيراني في صنعاء، مما أدى إلى مقتله لاحقا بعدما فشلوا في خطفه.

ولم يُعرف بعد ما إذا كانت محاولة الخطف تلك من تنفيذ مسلحين قبليين يسعون إلى تحقيق بعض مطالبهم, أم من تنفيذ عناصر مرتبطة بـ"تنظيم القاعدة".

المصدر : يو بي آي