قتل ما لا يقل عن 12 شخصا وأصيب العشرات بقذائف هاون سقطت على مجمع مدرسي وسط العاصمة دمشق، بينما انسحبت قوات المعارضة من عدة مواقع لها في محيط المرصد 45 الإستراتيجي بريف اللاذقية بعد اشتباكات مع قوات النظام التي واصلت استخدامها البراميل المتفجرة في هجماتها على مناطق متفرقة من البلاد.

وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية نقلا عن التلفزيون الحكومي بارتفاع عدد القتلى والجرحى في قصف بقذائف الهاون على مجمع بدر الدين الحسيني في حي الشاغور في دمشق القديمة إلى 12 قتيلا وخمسين جريحا. واتهم التلفزيون الحكومي من سماهم "الإرهابيين" بالوقوف خلف الهجوم. 

غير أن عضو اتحاد تنسيقيات الثورة في دمشق معاوية حمزة أكد في اتصال مع الجزيرة أن كتائب المعارضة "توقفت عن استهداف الأماكن المدنية بالقذائف"، لأنها رأت أن النظام السوري "يستغلها لصالحه". 

من جانبه، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان -الذي يتخذ من بريطانيا مقرا له- إن عدد القتلى مرشح للزيادة بسبب وجود جرحى بعضهم في حالة خطرة. 

وأشار المرصد إلى سقوط عدة قذائف أخرى على مناطق في حي باب الجابية وأنباء عن إصابات في صفوف المواطنين. 

وتابع أن منطقة الجورة بحي القدم ومناطق في حي العسالي تعرضت اليوم الثلاثاء لقصف من قبل القوات النظامية. 

وقال ناشطون إن اشتباكات دارت بين مقاتلي المعارضة وقوات النظام على أطراف حي جوبر بدمشق وسط قصف جوي ومدفعي من جانب قوات النظام على الحي، وأسفرت الاشتباكات عن سيطرة قوات النظام على أحد مساجد الحي، في حين تمكن مقاتلو المعارضة من قتل عدد من الجنود وإعطاب آليات عسكرية.

وفي ريف العاصمة، قال اتحاد تنسيقيات الثورة إن قصفا عنيفا بالمدفعية الثقيلة استهدف مدن وبلدات المليحة وداريا وزملكا وعدة مناطق بالغوطة الشرقية، وسط اشتباكات مستمرة على أطراف بلدة المليحة والجبل الغربي بمدينة الزبداني.

video

انسحاب المعارضة
وفي تطور آخر، قال ناشطون سوريون إن قوات المعارضة المسلحة انسحبت من عدد من مواقعها في محيط المرصد 45 بريف اللاذقية. 

وسيطرت قوات الجيش السوري على المنفذ البحري الوحيد للمعارضة في قرية السمرا بعد معارك استخدمت فيها الزوارقُ الحربية.

كما تجدد القصف والاشتباكات بين طرفي القتال في قرية السمرا وجبل تشالما في شمال الساحل السوري.

البراميل المتفجرة
وما زالت قوات النظام تستخدم البراميل المتفجرة التي تسقطها الطائرات على مختلف القرى والبلدات السورية، وهو ما يوقع قتلى وجرحى.

فقد قصف الطيران المروحي بالبراميل المتفجرة مدينة كفرزيتا بريف حماة، وشنت قوات النظام حملة دهم واعتقالات بحي القصور بمدينة حماة.

وفي درعا، ذكرت شبكة شام أن الطيران المروحي ألقى براميل متفجرة على أحياء في المدينة وريفها.

وكان طيران النظام ألقى أمس عشرين برميلا متفجرا على مدينة حلب وريفها، مما أسفر عن مقتل 13 شخصا، بينهم طفلان.

واستهدفت مدفعية النظام اليوم أحياء حمص ومعظم الأحياء التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة في دير الزور، وكذلك المناطق المحيطة بمطار دير الزور العسكري، فضلا عن استهداف عدة بلدات في ريف القنيطرة الجنوبي.

المصدر : الجزيرة + وكالات