أعلنت مجموعة من الناشطين السياسيين والأكاديميين الجزائريين أمس الأول الأحد ميلاد تنظيم سياسي جديد أطلقوا عليه اسم "التحالف الوطني من أجل التغيير".

ودعا هذا التكتّل المشكّل من قيادات سابقة في الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة وجبهة القوى الاشتراكية، إضافة إلى أساتذة جامعيين، إلى "تحالف مواطنيٍّ من أجل الانتقال"، قائلين إن الفضاء مفتوح للجميع دون إقصاء، وذلك بهدف صياغة "اتفاق وطني" لبناء دولة القانون في الجزائر.

وقال الموقّعون في بيان نشر في صفحاتهم على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" إن "التحالف الوطني من أجل التغيير" يتجاوز الانقسامات السياسية الحقيقية أو تلك التي أججتها السلطة بين الإسلاميين والعلمانيين أو القوميين، واعدا بتبني ميثاق يضمن الوحدة في صفوفه ويحترم خصوصيات أعضائه وتوجهاتهم السياسية.

وجاء هذا التحالف -بحسب مؤسسيه- بسبب "الأزمات المتتالية في قمة الأجهزة"، التي جعلت الجزائر تدخل في "تقهقر عجيب وخطير"، وهو ما دفع النظام إلى "الاحتفاظ بالحكم مهما كان الثمن"، وأثبت أن همّه "هو ضمان ديمومة سلطة تحتضر، تسيّرها أقلية مستحكمة وبوليس سياسي يعملان لإبقاء الشعب في شكل من الصبيانية عن طريق القهر والمحسوبية واصطناع الانقسامات".

رفض الانقلاب
ورفع التحالف الوطني من أجل التغيير شعار "لا لدولة بوليسية، لا للفساد، لا لخنق الحريات"، معتبرا أن ما يحدث في الجزائر من انشقاقات وانقسامات يهدد الوحدة الوطنية، وطالب بحقه في العمل السياسي واحترامه ودفاعه عن حقوق الإنسان لكل المواطنين بلا استثناء.

كما عبّر البيان عن رفضه القاطع أي تدخل أجنبي في شؤون البلد، إضافة إلى رفض ثقافة الانقلاب العسكري والزج بالجيش في صراعات الأجنحة، حيث اعتبر التحالف أن "جيشا وطنيا شعبيا قويّا وموحدا" وأجهزة أمنية فعّالة هي ضرورة وضمان لدولة القانون.

ومن بين الموقعين على بيان التحالف مراد دهينة عن حركة "رشاد"، وأنور هدام النائب السابق، وكلاهما من قيادات الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة، إضافة إلى كريم طابو السكرتير الأول السابق لجبهة القوى الاشتراكية، وغازي حيدوسي وزير الاقتصاد سابقا، ومجموعة من الأساتذة الجامعيين والنشطاء السياسيين.

وجاء الإعلان عن التحالف الوطني من أجل التغيير على خلفية نتائج الانتخابات الرئاسية، وقبل يوم من أداء الرئيس عبد العزيز بوتفليقة أمس الاثنين اليمين الدستورية رئيسا لولاية رابعة، وتكليفه  رئيس حكومته السابق ومدير حملته الانتخابية عبد المالك سلال بتشكيل الحكومة الجديدة.

وقد أدى بوتفليقة اليمين وهو يجلس على كرسي متحرك، وسط جدل بشأن حالته الصحية ومدى قدرته على ممارسة مهامه وإدارة شؤون البلاد.

المصدر : الجزيرة