قال مراسل الجزيرة في العاصمة الليبية طرابلس عامر لافي إن مجموعة مسلحة اشتبكت مع عدد من حراس مقر المؤتمر الوطني الليبي العام (البرلمان)، مما أدى إلى إنهاء جلسة للمؤتمر كانت تبحث في تعيين رئيس جديد للحكومة.

وأوضح المراسل أن المجموعة المسلحة حاولت الضغط على أعضاء المؤتمر ليقوموا بتكليف مرشحهم لرئاسة الحكومة عمر الحاسي، وهو المنافس الأبرز للمرشح أحمد معيتيق لرئاسة الحكومة الذي راج أن المؤتمر سيرشحه لرئاسة الحكومة.

وذكر المراسل أن الخلاف نشب عندما وقعت مشادة كلامية بين مجموعة من الشباب يعتقد أنهم من الثوار مع حرس مقر المؤتمر، وتطورت المشادة إلى إطلاق نار من قبل الحراس في الهواء، فتبعه رد بالمثل من قبل الشباب. وأكد لافي أن تبادل إطلاق النار -الذي لم يدم سوى دقائق معدودة- لم يسفر عن قتلى أو جرحى.

وإثر إطلاق النار غادر أعضاء المؤتمر مقر المؤتمر مراعاة للسلامة، مع أنه كان مقررا عقد جولة ثانية من المناقشات لاختيار رئيس للحكومة.

وأوضح المراسل أن جلسة المؤتمر عقدت جولتها الأولى اليوم، حيث طرحت سبعة أسماء كمرشحين لرئاسة الحكومة.

وجاء عقد جلسة المؤتمر اليوم في ظل توتر بصفوف المواطنين والثوار لما وصفوه بتلكؤ المؤتمر إزاء تشكيل حكومة جديدة بعد إقالة رئيس الحكومة السابق علي زيدان في مارس/آذار الماضي.

يذكر أنه في 13 من الشهر الجاري كان عبد الله الثني قد اعتذر عن قبول تكليفه بتشكيل الحكومة بسبب تهديدات أمنية تلقاها، وأكد الثني -الذي يرأس حكومة تسيير أعمال- استمراره وأعضاء الحكومة في مهامهم إلى حين اختيار الشخصية الوطنية المناسبة لتولي مهام رئيس الحكومة.

دخان متصاعد بعد تفجير قبالة المقر الرئيسي لمعسكر القوات الخاصة والصاعقة ببنغازي (غيتي)

تفجير
وفي شرقي البلاد قتل فجر اليوم عسكريان وأصيب اثنان آخران بجروح بالغة في هجوم بسيارة مفخخة على معسكر للقوات الخاصة والصاعقة بمدينة بنغازي.

ورجح مسؤول في قوات الصاعقة أن يكون التفجير ناجما عن هجوم انتحاري، كاشفا أن اثنين من أفراد الحراسة قتلا، بينما جرح اثنان آخران من الحراس إثر انفجار سيارة مفخخة أمام البوابة الرئيسية للمقر السابق للكتيبة 21 التابعة للقوات الخاصة والصاعقة في مدينة بنغازي.

وأوضح المسؤول أن السيارة انفجرت بالبوابة الرئيسية لمقر الكتيبة الذي يقع مقابل المقر الرئيسي لمعسكر القوات الخاصة والصاعقة على طريق المطار في منطقة بوعطني جنوب شرقي بنغازي مباشرة.

ولفت إلى أن شدة الانفجار خلفت أضرارا مادية بواجهة الكتيبة التي تتمركز فيها وحدات خاصة للقبض على المتهمين والتدخل السريع في حالات التوتر الأمنية.

وتعرضت القوات الخاصة والصاعقة لعدة هجمات واغتيالات يقودها مجهولون على أفرادها بلغت حد اختطاف نجل آمرها العقيد ونيس بوخمادة لعدة أيام.

وجراء التوتر الأمني في بنغازي أغلقت معظم الدول قنصلياتها بالمدينة، وأوقفت بعض شركات الطيران الأجنبية رحلاتها إلى هناك منذ مقتل السفير الأميركي وثلاثة أميركيين آخرين بهجوم في سبتمبر/أيلول عام 2012.

المصدر : الجزيرة