انطلقت الاثنين عملية الاقتراع الخاص للعاملين بالأجهزة الأمنية العراقية في انتخابات البرلمان قبل يومين من انطلاق الانتخابات العامة، بينما قتل عشرة من عناصر الشرطة على الأقل في هجومين استهدفا مركزين انتخابيين.

ويشارك في عملية التصويت الخاص أكثر من مليون عراقي بمن فيهم نزلاء المستشفيات والسجون، في ظل إجراءات أمنية مشددة مع تواصل أعمال العنف التي تشهد مؤخرا هجمات ضد مراكز التصويت.

وتمهد عملية الاقتراع هذه لانتخابات الأربعاء التي تُعدّ أول انتخابات تشريعية منذ الانسحاب العسكري الأميركي نهاية عام 2011، وثالث انتخابات تشريعية منذ اجتياح البلاد عام 2003.

وتوافد أفراد القوات المسلحة منذ الساعة السابعة من صباح اليوم بالتوقيت المحلي (04.00 ت غ) على 534 مركزا يشمل 2670 محطة اقتراع.

وأعلنت مفوضية الانتخابات اليوم الاثنين أن نحو ستين ألف عراقي شاركوا في عملية التصويت التي انطلقت أمس الأحد في الخارج.

ويضع رئيس الوزراء نوري المالكي الذي يحكم البلاد منذ 2006 ثقله السياسي في هذه الانتخابات، محاولا العبور من خلالها نحو ولاية ثالثة على رأس الحكومة رغم الاتهامات التي يوجهها إليه خصومه بالتفرد بالحكم والعجز عن الحد من الفساد وتحسين الخدمات.

ومن غير المتوقع فوز أي كيان سياسي بالأغلبية المطلقة، غير أن ائتلاف المالكي (دولة القانون) يبقى المرشح الأوفر حظا في هذه الانتخابات.

التصويت الخاص يشمل إضافة إلى القوات الأمنية المرضى والمساجين (أسوشيتد برس)

استهداف الناخبين
في سياق مواز، ذكر مراسل الجزيرة أن حوالي عشرة من عناصر الشرطة -على الأقل- قتلوا في تفجيرين بصلاح الدين وبغداد استهدفا المصوّتين في مركزين انتخابيين.

كما أوضحت مصادر لوكالة الأنباء الفرنسية أن مسلحا فجّر نفسه داخل مدرسة ببغداد تحولت إلى مركز انتخابي في يوم الاقتراع الخاص بانتخابات البرلمان، وهو ما أسفر عن خمسة قتلى على الأقل وجرح 15 شخصا، بحسب ما نقلته الوكالة.

وتلقي الهجمات التي يتعرض لها المرشحون وموظفو لجان الانتخابات وأفراد الكيانات السياسية، بظلال ثقيلة على الانتخابات التي تجري في وقت تخضع فيه مدينة الفلوجة -التي تقع على بعد ستين كيلومترا فقط من بغداد- لسيطرة مجموعات مسلحة منذ بداية 2014.

وقد شهدت الأيام الماضية هجمات عديدة ضد مراكز الاقتراع، خاصة في محافظات الأنبار والموصل وكركوك، حيث تعرضت خمسة مراكز تصويت إلى هجمات أمس الأحد.

المصدر : وكالات