وصف بولنت أرينتش -نائب رئيس الوزراء التركي- أحكام الإعدام التي صدرت بحق المئات من مناهضي الانقلاب في مصر اليوم الاثنين بأنها مخزية، ودعا القضاء المصري إلى التراجع عن تلك الأحكام.

ونقلت وكالة أنباء الأناضول عن أرينتش قوله إن الأحكام ليست مخزية للحكومة المصرية وحسب، بل أيضاً للقوى العالمية التي ظلّت صامتةً حيال هذا القرار، وفق تعبيره.

وأعرب عن أمله في أن تتراجع المحكمة عن هذه الأحكام وحثّ الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على الوقوف ضدها.

وكانت محكمة مصرية قد أحالت اليوم أوراق 683 من معارضي الانقلاب -بينهم المرشد لجماعة الإخوان المسلمين محمد بديع- إلى مفتي الجمهورية تمهيدا لإعدامهم. 

كما أقرت المحكمة ذاتها حكما سابقاً لها بإعدام 37 متهما مع تحويل العقوبة الصادرة على 492 آخرين من الإعدام إلى السجن المؤبد. وأدانت المحكمة المتهمين بالقتل والشروع في قتل ضابط شرطة في 14 أغسطس/آب الماضي في المنيا.

مرشد الإخوان من بين الذين أحيلت أوارقهم للمفتي

تنديد شعبي
ولم يقتصر الموقف التركي تجاه الإعدامات في مصر على المستوى الرسمي، فقد سبقه مطلع هذا الشهر خروج مظاهرات في عدة مدن تركية تنديدا بحكم الإعدام الخاص بـ529 متهما الذي صدر في 25 مارس/آذار الماضي. 

وكانت أكبر مظاهرة خرجت في إسطنبول حيث ارتدى بعضهم كفنه احتجاجا على أحكام الإعدام بمصر، وحمل البعض الآخر شعارات تندد بما سموها حكومة الانقلابيين وأحكام الإعدام الصادرة عنها. وتسبب حجم المظاهرة في إغلاق أحد أهم الشوارع الرئيسية في مركز مدينة إسطنبول. 

ومن ضمن الردود الدولية أيضا على ذلك الحكم، أعلنت المفوضية الأفريقية لحقوق الإنسان أنها قبلت شكوى تقدم بها حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسملين في مصر بشأن الاعتراض على إحالة أوراق 529 شخصا الشهر الماضي إلى المفتي، في أول اعتراف إقليمي بانتهاك الأحكام القضائية الصادرة في مصر لأبسط حقوق الإنسان. 

وأعلنت المفوضية أنها قبلت الدعوى التي تطالب بتعليق كافة أحكام الإعدام وبتدخل المفوضية للتحقيق في ظروف المحاكمة للبت في إجراءاتها لاحقا، علما أن قرارات المفوضية ملزمة لمصر بحكم أن الأخيرة من بين الدول الموقعة على الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان.

وفي وقت سابق، وصفت المفوضية العليا لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة أحكام الإعدام بحق المئات من معارضي الانقلاب في مصر بأنها "خرق للقانون الدولي".

كما اعتبرت منظمة العفو الدولية أحكام الإعدام الجماعية "مثالا بشعا" على أوجه القصور في نظام العدالة بمصر وطبيعته الانتقائية، كما أعرب العديد من الدول الغربية بينها أميركا وبريطانيا وفرنسا عن قلقها العميق إزاء هذه الأحكام.

المصدر : وكالات