أعلنت المعارضة السورية المسلحة أمس السبت سيطرتها على عدة مواقع قرب مطار الضمير في منطقة القلمون بريف دمشق. كما سيطرت على موقع جديد في درعا جنوبي البلاد بعدما سيطرت قبل ذلك بساعات على مبنى ملاصق للمخابرات الجوية في حلب، في حين وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل 91 شخصا معظمهم في حلب وإدلب ودمشق وريفها.

وقال بيان صادر عن مركز القلمون الإعلامي إن الاشتباكات التي استمرت على مدى ثلاثة أيام قرب الضمير كانت ضمن معركة "نوعية" أسمتها المعارضة المسلحة "عواصف الصحراء" وقطعت فيها الطريق الدولي دمشق-بغداد، وسيطرت خلالها على مقر كتيبة صواريخ مضادة للطائرات محمولة على الكتف من نوع "سْتريلا"، فضلا عن مفرزة بئر الجروة، إضافة إلى تدمير حاجزين لقوات النظام شرق مدينة الضمير.

كما تم إسقاط طائرة حربية من طراز "سوخوي" قرب مطار الضمير وتدمير ثلاثة مقاتلات من طراز "ميغ" كانت رابضة على أرض المطار. وأشارت المعارضة المسلحة إلى أنها كبدت قوات النظام خسائر فادحة فقتلت في المعركة عشرات من الجنود داخل القطع العسكرية التي سيطرت عليها ومن القوات المساندة التي بعث بها النظام إلى المنطقة.

ويحتل مطار الضمير موقعا إستراتيجيا, وتنطلق منه الطائرات العسكرية بشكل يومي لقصف مناطق مختلفة في ريف دمشق.

وقد رصدت كاميرات الناشطين السوريين هبوط طائرات روسية بواقع مرتين أسبوعيا في مطار الضمير وهي تحمل إمدادات عسكرية من أسلحة وذخائر, وقطع غيار لطائرات النظام المقاتلة.

تقدم في درعا
وفي محافظة درعا الجنوبية سيطرت قوات المعارضة السورية على موقع تل الجابية العسكري بعد معارك عنيفة. وتكمن أهمية المنطقة في أنها أحد مواقع النظام التي تحاصر مدينة نوى في ريف درعا منذ فترة طويلة.

video

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن جبهة النصرة وفصائل أخرى سيطرت أمس السبت على كتيبة للقوات النظامية في منطقة تل خزنة قرب موقع تل الجابية الإستراتيجي القريب من مدينة نوى بريف درعا, والذي استولت عليه تلك الفصائل الجمعة إثر معركة دامية قتل فيها 43 جنديا نظاميا ونحو خمسين معارضا.

وأضاف المرصد أن مسلحي المعارضة قتلوا ثلاثة جنود نظاميين أثناء سيطرتهم على الكتيبة العسكرية في تل خزنة.

وكانت القوات النظامية قد قصفت أمس ومساء أول أمس تل الجابية بواسطة المروحية ومدفعية الميدان في محاولة لاستعادته.

سيطرة بحلب
وفي حلب شمالي البلاد, واصلت قوات النظام السوري قصف عدة أحياء في المدينة مما أسفر عن مقتل عدد من الأشخاص وإصابة آخرين.

وقد تمكنت فصائل معارضة من السيطرة على مبنى القصر العدلي الجديد في حي جمعية الزهراء، لتحقق بذلك تقدما جديدا في المناطق الخاضعة لسيطرة النظام.

وقال مراسل الجزيرة عمرو الحلبي إن القصر العدلي الذي سيطرت عليه المعارضة يلاصق سور مبنى المخابرات الجوية بحي جمعية الزهراء.

من جهته, قال المرصد السوري إن 13 جنديا نظاميا قتلوا وجرحوا في اشتباكات بمحيط مدفعية الزهراء ومحيط دوار المالية بحلب, بينما قتل في المقابل خمسة من مسلحي المعارضة.

video

وكانت المعارضة السورية تقدمت مطلع هذا الشهر في حي الراموسة, وقطعت أحد طرق الإمداد الرئيسية للقوات النظامية. وفي مقابل سيطرة المعارضة على القصر العدلي, سيطرت القوات النظامية أمس السبت على منطقة المطاحن على طريق حي الشيخ نجار شمالي حلب وفقا لوكالة الأنباء السورية.

وقالت الوكالة إن تلك القوات حققت أيضا تقدما في حيي الشيخ سعيد والعامرية بحلب, وقتلت وأصابت عددا مممن وصفتهم "بالإرهابيين".

وعلى صعيد المعارك أيضا قال المرصد السوري إن فصائل معارضة قصفت مدفعية الجبل المطل على مطار دير الزور العسكري (شرقي البلاد) مما أدى إلى مقتل وجرح جنود نظاميين. كما قصفت المعارضة مواقع للقوات النظامية في محيط المرصد 45 بريف اللاذقية الشمالي، وفقا للمرصد أيضا.

وفي إدلب شمالي البلاد أيضا, قصف مقاتلو المعارضة حاجز الخزانات قرب مدينة خان شيخون وفقا لناشطين. وتجدد القتال في محيط مدينة مورك بريف حماة الشمالي (وسط سوريا) وفقا للمرصد السوري الذي تحدث عن خسائر في صفوف النظام والمعارضة.

كما تجدد القتال في محيط بلدة المليحة بالغوطة الشرقية في ريف دمشق, وسجلت أيضا اشتباكات في محيط مدينة داريا, بينما تحدثت الوكالة السورية عن تقدم للقوات النظامية في حي باب هود بحمص (وسط البلاد).

في غضون ذلك وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان السبت مقتل91 شخصا في محافظات مختلفة، بينهم تسعة أطفال وست سيدات وخمسة تحت التعذيب و20 من الجيش الحر، سقط معظمهم في حلب وإدلب ودمشق وريفها.

المصدر : الجزيرة + وكالات