يبدأ العراقيون المقيمون في الخارج اليوم الأحد التصويت في الانتخابات البرلمانية، التي تأتي في ظل استمرار تدهور الوضع الأمني وحصد أعمال العنف مزيدا من القتلى يوميا.

وتفتتح مكاتب الاقتراع في أكثر من عشر دول عربية وأجنبية أبوابها أمام نحو مليوني عراقي للمشاركة في الاقتراع الذي سيستمر إلى يوم غد الاثنين.

ويتوجه أفراد قوات الأمن بدورهم يوم غد إلى مكاتب الاقتراع للإدلاء بأصواتهم، قبل تفرغهم لتأمين العملية الانتخابية المقررة يوم الأربعاء القادم.

وشهدت مناطق مختلفة من العاصمة بغداد تعزيزا للإجراءات الأمنية، وقال متحدث باسم وزارة الداخلية العراقية إن اللجنة الأمنية العليا أكملت جميع الاستعدادات الأمنية للانتخابات.

وأعلنت الأمانة العامة لمجلس الوزراء العراقي تعطيل الدوام الرسمي في جميع أنحاء العراق بدءاً من اليوم ولمدة أسبوع بسبب الانتخابات.

وقالت مفوضية الانتخابات إنها زوّدت مراكز الاقتراع بكل التجهيزات الخاصة بالانتخابات، وأعلنت المفوضية أن أكثر من ثمانية آلاف مركز، وخمسين ألف محطة اقتراع، جاهزة لاستقبال الناخبين في عموم البلاد.

من جهته، دعا زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الأمم المتحدة والجهات الدولية لالتزام الحيادية في مراقبة سير الانتخابات، وقال في خطاب متلفز بث مساء أمس السبت "أدعو الأمم المتحدة والجهات الدولية أن تأخذ الحيادية، وأن تراقب بصورة مباشرة وغير مباشرة، فسيطرة البعض على الهيئات المستقلة يزيد من صعوبة السير الديمقراطي الحقيقي ولن تكون الانتخابات بصورة شفافة".

ودعا الصدر دول الجوار إلى عدم التدخل في الشأن العراقي، وطلب من مفوضية الانتخابات "أن تكون مستقلة في عملها، وألا تستكين للضغوط الجبارة التي تتعرض لها".

وحثّ زعيم التيار الصدري أتباعه وكافة العراقيين على المشاركة بقوة في الانتخابات، وذلك بعد يوم من دعوة مماثلة للمرجع الشيعي علي السيستاني الذي اعتبر أن الانتخابات البرلمانية المرتقبة تمثل "فرصة عظيمة للتغيير نحو الأفضل".

أعمال العنف تحصد مزيدا من القتلى يوميا بالعراق (غيتي)

تطورات أمنية
وعلى صعيد التطورات الأمنية، سقط أمس السبت عدد من القتلى والجرحى في حوادث متفرقة، حيث لقي ثلاثة أشخاص حتفهم وأصيب ثمانية بجروح في انفجار عبوة ناسفة داخل مقهى بمنطقة النهضة في العاصمة بغداد، بينما قتل شخصان على أيدي مسلحين مجهولين في حي العامل.

وأعلن عقيد في الشرطة أن شخصا على الأقل قتل عندما هاجمه مسلحون مجهولون في حي البياع، وقتل شخص آخر بالطريقة نفسها في منطقة الشعلة.

وفي محافظة صلاح الدين، قالت الشرطة إن أربعة جنود قتلوا في هجوم شنّه مسلحون على دورية للجيش العراقي بمدينة بيجي شمالي المحافظة.

وأعلنت اللجنة الأمنية في مجلس محافظة البصرة مقتل عبد الكريم الدوسري -وهو مرشح من ائتلاف البديل المدني المستقل- واثنين من عناصر حمايته نتيجة إطلاق نار وقع في ظروف غامضة قرب مركز انتخابي في قضاء الزبير.

وقال مصدر أمني إن القوات العراقية قتلت السبت عددا من عناصر تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام واعتقلت آخرين جنوب محافظة الموصل الواقعة شمالي العراق.

وتمكنت قوات الأمن العراقية من "تحرير" منطقتي البوعلي الجاسم والبوعساف الواقعتين قرب مدينة الرمادي (غرب بغداد) من قبضة عناصر تنظيم الدولة، حسب ما ذكرته مصادر أمنية.

وكان تنظيم الدولة أعلن المسؤولية عن ثلاثة تفجيرات ضربت تجمعا انتخابيا تابعا لما يعرف بمليشيا "عصائب أهل الحق" شرقي بغداد الجمعة، وأوقعت عشرات القتلى ونحو مائة مصاب.

وفي الفلوجة، قالت مصادر طبية إن مدنيين اثنين قتلا وأصيب خمسة آخرون في قصف على مناطق من المدينة، وأوضحت المصادر أن القصف شمل أحياء الشهداء ونزّال والصناعي. وتشهد هذه الأحياء منذ أيام غارات جوية وقصفا مدفعيا أدى إلى نزوح أغلب سكانها.

المصدر : الجزيرة + وكالات