أعلنت الولايات المتحدة الأميركية الجمعة أن وزير الخارجية جون كيري لا يرى أن جهوده للتفاوض على اتفاق سلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين قد فشلت، إلا أن فريقه سيدخل "مرحلة انتظار" إلى أن يفكر الطرفان في مقارباتهما.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية جنيفر ساكي في لقائها مع الصحافة "إنها مرحلة انتقالية"، مضيفة "لا يمكننا إجبار الطرفين على اتخاذ إجراءات لا يريدان اتخاذها"، قبل أن تتابع "إننا في مرحلة انتظار لرؤية ما سيقرر الطرفان فعله لاحقا".

وفشلت الخميس محاولات كيري ورحلاته الكثيرة إلى المنطقة في إحراز اتفاق سلام قبل مهلة 29 أبريل/نيسان بعد إعلان إسرائيل تعليق مفاوضات السلام الجارية مع السلطة الفلسطينية عقب اتفاق مصالحة عقدته السلطة مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تعدها إسرائيل "جماعة إرهابية".

غير أن المتحدثة باسم الخارجية الأميركية رفضت اعتبار ذلك فشلا لكيري، وأكدت أن الوزير أكد أنه من المجدي محاولة الانخراط في هذه الجهود وسيطا أو لعب أي دور لمساعدة الطرفين على الجلوس إلى طاولة المفاوضات، لأن الوضع الحالي لا يخدم أي طرف.

أوباما يقول إن المصالحة بين الفلسطينيين غير مفيدة في مسار المفاوضات (أسوشيتد برس)

التزام عباس
وأضافت ساكي أن المستقبل مع حل بدولتين وفرص أفضل ومزيد من الازدهار الاقتصادي يصب في مصلحة الشعبين معا، قائلة إن أميركا لا تزال تؤمن بأنه من مصلحتها وكذلك من مصلحة إسرائيل والشعب الفلسطيني السعي إلى حل هذا النزاع".

كما أكدت أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس شدد على أن أي حكومة تشكل مع حماس "ستكون حكومته وستمثل سياسته، وهو ما يشمل الاعتراف بإسرائيل، واحترام اللاعنف والاتفاقات السابقة، والتزام المشاركة في مفاوضات سلمية من اجل حل بدولتين".

وفي الموضوع نفسه، اعتبر الرئيس الأميركي باراك أوباما الجمعة أن قرار الرئيس عباس تحقيق المصالحة مع حركة حماس "غير مفيد".

وقال أوباما -في تصريحات للصحفيين على هامش زيارته إلى كوريا الجنوبية- إن اتفاق المصالحة هو أحدث مثال لما سماها "الخطوات غير المفيدة التي تقوض المحادثات".

وشدد على أن إدارته لن تتخلى عن جهود السلام التي يقودها كيري، قائلا إنه ما زال من مصلحة إسرائيل والفلسطينيين التوصل إلى اتفاق سلام. كما رأى أن توقف المفاوضات بين الجانبين يؤكد أنهما لم يظهرا ما سماها "الإرادة السياسية لاتخاذ قرارات صعبة لإحياء عملية السلام".

جداول زمنية
على الصعيد الفلسطيني أكد رئيس الحكومة المقالة اسماعيل هنية على ضرورة البدء بتنفيذ ما تم التوقيع عليه وفق الجداول الزمنية المحددة فيما يتعلق باتفاق المصالحة.

ودعا هنية خلال اتصال هاتفي مع الرئيس عباس، إلى ضرورة بذل الجهود لتوفير شبكة أمان سياسي ومالي لحماية اتفاق المصالحة والقيام بخطوات تعزيز الثقة في الضفة قطاع غزة.

وأكد هنية مضي الحكومة في انجاز المصالحة والوحدة الوطنية دون أي إعاقة أو تأخير وعبر عن رفضه الرضوخ للضغوطات الخارجية.

المصدر : وكالات,الجزيرة