قال دبلوماسيون غربيون إن هناك معلومات استخبارية تفيد بأن سوريا لا تزال قادرة على إنتاج ونشر أسلحة كيميائية، وهو ما يعزز ادعاءات بأن الجيش السوري استخدم غاز الكلور في الآونة الأخيرة. لكن دمشق رفضت هذه الاتهامات ووصفتها بأنها "ادعاءات صبيانية". 

ونقلت وكالة رويترز عن دبلوماسيين قولهم إن الحكومات الغربية تشك منذ فترة طويلة في أن الحكومة السورية لم تعلن كل جوانب برنامجها من تلك الأسلحة، ولكن تمَّ التزام الصمت بشأن هذه المسألة لتفادي منح الرئيس السوري بشار الأسد ذريعة لتقليص التعاون مع بعثة الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، وتأخير الجدول الزمني لشحن المواد السامة إلى خارج البلاد.

ومع وجود أكثر من 90% من المخزونات الكيميائية السورية المعلنة خارج البلاد، بدأ المسؤولون الغربيون في الخروج عن صمتهم. 

وقال دبلوماسي غربي لرويترز "نحن مقتنعون ولدينا بعض معلومات المخابرات التي تظهر أنهم لم يعلنوا كل شيء". وأوضح أن معلومات المخابرات تلك جاءت من بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة.

وعندما سئل عن حجم ما أخفته سوريا من برنامجها قال الدبلوماسي "إنه كبير"، دون ذكر تفاصيل إضافية.

رفض سوري
في المقابل رفض سفير سوريا لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري هذا الاتهام، وقال لرويترز في رسالة نصية عبر الهاتف المحمول "إن هذه الدول غير موثوق فيها، وسياساتها تجاه تنفيذ الاتفاق بين الحكومة السورية ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية لا تقوم على مبادئ، وإنما بالأحرى صبيانية". 

وأضاف "إذا كان لديهم بعض الأدلة عليهم أن يتقاسموها مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، بدلا من التظاهر بأن لديهم أدلة سرية".

وقال الجعفري إن هدف القوى الغربية الثلاث هو تمديد مهمة الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية دون حاجة لذلك من خلال "مواصلة فتح الملف الكيميائي إلى أجل غير مسمى، ومن ثم يمكنهم أن يواصلوا ممارسة الضغط على الحكومة السورية وابتزازها".

الجعفري وصف الاتهامات الغربية بأنها ادعاءات صبيانية (رويترز-أرشيف)

وكان الأسد وافق في سبتمبر/أيلول الماضي على التخلص من الأسلحة الكيميائية بعد مقتل مئات الأشخاص في هجوم بغاز السارين على الغوطة بريف دمشق.

وكانت المعارضة السورية اتهمت نظام الأسد باستخدام غاز الكلور في الفترة الأخيرة رغم الإعلان عن أن نحو 90% من المخزون الكيميائي خارج البلاد.

ومن جانب آخر، بثَّ ناشطون سوريين صوراً على الإنترنت قالوا إنها لبرميل متفجر يحتوي على مواد كيميائية سامة ويحمل اسم شركة صينية، ألقي على قرية كفر زيتا الخاضعة لسيطرة المعارضة في محافظة حماة (200 كلم شمال دمشق).

وأظهرت لقطات أخرى أسطوانة منفجرة جزئيا وعليها الرمز الكيميائي للكلور، إلى جانب اسم شركة "نورينكو" الصينية لصناعة الأسلحة. لكن الخارجية الصينية نفت تورط شركاتها في تلك البراميل.

من جهتها، قالت روسيا إن الاتهامات الموجهة إلى دمشق باستخدامها سلاحاً كيميائياً إنما هي ذريعة للتدخل العسكري في سوريا.

المصدر : الجزيرة + وكالات