أعلن تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام المسؤولية عن ثلاثة تفجيرات ضربت تجمعا انتخابيا تابعا لما يعرف بمليشيا عصائب أهل الحق شرقي بغداد أمس الجمعة، وأوقعت التفجيرات عشرات القتلى ونحو مائة مصاب.

وفي بيان نشر على مواقع تعنى بأخبار التنظيمات الإسلامية على الإنترنت اعتبر تنظيم الدولة الإسلامية أن الهجوم جاء "ردا على ما تقوم به المليشيات الصفوية في العراق والشام من قتل وتعذيب وتهجير لأهل السنة". وأشار البيان إلى أن اثنين من عناصر التنظيم فجرا حزاميهما الناسفين في الجموع مما أسفر عن سقوط 31 قتيلا ونحو 100 مصاب.

وفي وقت سابق قال الناطق باسم كتلة صادقون التابعة لعصائب أهل الحق عبد الوهاب الطائي -في اتصال مع الجزيرة- إن التفجيرات أسفرت عن مقتل 28 شخصا على الأقل، وإصابة نحو مائة آخرين.

واستهدفت التفجيرات تجمعا انتخابيا لائتلاف صادقون في نادي الصناعة شرقي بغداد وبحضور زعيم مليشيا عصائب أهل الحق قيس الخزعلي الذي ألقى كلمة في التجمع الانتخابي. وأوضحت مصادر في وزارة الداخلية العراقية أن التفجير الأول تم بسيارة مفخخة، مشيرة إلى أن التفجيرين الآخرين ربما يكونان انتحاريين.

وبرز اسم العصائب بعدما خطفت خبير المعلومات البريطاني بيتر مور وحراسه الأربعة الذين يحملون جنسيات غربية في مايو/أيار 2007 من مكتب تابع لوزارة المالية.

وعقب الانسحاب الأميركي من البلاد نهاية 2011، أعلنت "عصائب أهل الحق" الانخراط في العملية السياسية في العراق. وتتهم واشنطن طهران بدعم العصائب. 

دعوة السيستاني
وفي الشأن السياسي، اعتبر المرجع الشيعي علي السيستاني أن الانتخابات التشريعية المرتقبة تمثل "فرصة عظيمة للتغيير نحو الأفضل" وفق ما أفاد ممثل عنه بخطبة الجمعة في كربلاء.

أحمد الصافي:
على الجميع أن يستغلوا هذه الفرصة (الانتخابات) بالصورة الصحيحة من خلال اختيار قائمة صالحة تمتلك رؤية متكاملة لإدارة البلد في السنوات الأربع القادمة

وقال الشيخ أحمد الصافي -ممثل السيستاني- أمس الجمعة في مرقد الإمام الحسين "على الجميع أن يستغلوا هذه الفرصة (الانتخابات) بالصورة الصحيحة من خلال اختيار قائمة صالحة تمتلك رؤية متكاملة لإدارة البلد في السنوات الأربع القادمة".

يُشار إلى أن أغلب السياسيين العراقيين الشيعة يسعون إلى الاقتران بالمرجعية الدينية لاستثمار مكانتها في البلاد من أجل الفوز بأصوات الناخبين، علما بأن المرجعية وعلى رأسها السيستاني لم تعلن دعمها لأي جهة سياسية.

ويتنافس 9040 مرشحا للفوز بـ328 مقعدا بمجلس النواب يمثلون عشرات الكيانات السياسية، وبينها "ائتلاف دولة القانون" بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي.

ومن المقرر أن تجرى الأربعاء المقبل الانتخابات التشريعية الثالثة منذ سقوط نظام الرئيس الراحل صدام حسين.

قصف الفلوجة
في غضون ذلك قالت مصادر طبية عراقية إن ستة أشخاص أصيبوا بجروح متفاوتة بينهم مسلحان في قصف بمروحيات تابعة لقوات الحكومة العراقية. واستهدف القصف جسرا وسط مدينة الفلوجة وكذلك مبنى يتخذه المسلحون مقرا لهم في حي الجولان شمالي غربي المدينة.

كما تعرضت أحياء نزّال والشهداء والعسكري لقصف مدفعي تسبب في تدمير سيارتين وإلحاق أضرار بعدد من المنازل. وكانت مروحيات للجيش قد قصفت صباح اليوم أهدافا في الحي الصناعي شرقي الفلوجة.

قصف مدينة الكرمة أدى لنزوح عدد من العائلات إلى أماكن أكثر أمنا (الجزيرة)

وقد قتل مدني وأصيب أربعة آخرون الجمعة في قصف عشوائي للجيش العراقي على مدينة الكرمة شمال شرق الفلوجة، بينما أعلنت مصادر أمنية أن وزير داخلية تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام قتل مع ستة من معاونيه في أطراف المدينة نفسها.

ووفق ما قالت مصادر طبية، فإن القصف الذي استهدف مدينة الكرمة بمحافظة الأنبار قد ألحق أضرارا بعدة منازل، كما تسبب في نزوح عدد من العائلات إلى أماكن أكثر أمنا.

في المقابل أعلنت مصادر أمنية عراقية أن "وزير داخلية تنظيم الدولة" أبو حمد المهاجر قتل مع ستة من معاونيه.

ونقلت قناة "العراقية" شبه الرسمية عن مصادر أمنية قولها إن القوات الأمنية قتلت الإرهابي أبو حمد المهاجر وزير داخلية تنظيم الدولة مع ستة من معاونيه في أطراف مدينة الفلوجة" جنوبي الأنبار.

وأضافت المصادر أن المهاجر قدِم للمشاركة في القتال بالفلوجة، وأن المعلومات الاستخبارية حددت موقعه في أطراف المدينة.

يُشار إلى أن العنف أودى بحياة ما يزيد على 460 شخصا بالعراق في الشهر الجاري، ونحو 2700 منذ بداية العام الجاري، وفق إحصاءات مستقاة من مصادر أمنية وطبية.

المصدر : الجزيرة + وكالات