محمد النجار-عمان

قال رئيس لجنة الدفاع عن المعتقلين السياسيين محمد خلف الحديد إن السلطات الأردنية أفرجت عن المعتقل الليبي محمد الدرسي وقامت بنقله إلى ليبيا تنفيذا لاتفاق يقضي بتسليمه مقابل الإفراج عن السفير الأردني في طرابلس فواز العيطان والمختطف منذ منتصف الشهر الجاري.

وأكد الحديد للجزيرة نت أن الدرسي نقل إلى ليبيا، وأنه سيسلم في وقت لاحق لزعماء قبائل ليبيين، على أن يفرج عن السفير الأردني المختطف بليبيا حال وصول الدرسي إلى بلاده.

وجاء حديث الحديد بعد يومين من تأكيد مصادر مطلعة في العاصمة الأردنية قبل يومين أن عمان وافقت على الإفراج عن الدرسي ونقله إلى ليبيا "لاستكمال محكوميته هناك تنفيذا لاتفاقية الرياض العربية لتبادل المطلوبين".

وحاولت الجزيرة نت الحصول على أي معلومات إضافية من خلال الاتصال بشقيق الدرسي في ليبيا دون جدوى.

ولم تؤكد الحكومة الأردنية أو تنف هذه الأنباء، لكنها اكتفت بأن تطلب من وسائل الإعلام "توخي الدقة".

وقالت الناطق باسم وزارة الخارجية الأردنية صباح الرافعي في تعليقها على هذه الأنباء إنه سيعلن عن أي معلومات مرتبطة بقضية السفير العيطان، حسب مقتضى الحال، وبما يراعي الاتصالات الجارية بشأن القضية.

الحكومة الأردنية لم تؤكد أو تنف هذه الأنباء، لكنها اكتفت بأن تطلب من وسائل الإعلام توخي الدقة

اعتقال واتهامات
وكان الدرسي يقبع في سجن الموقر2 الذي يقبع فيه أيضا عدد من أبرز معتقلي السلفية الجهادية بالأردن منهم أبو قتادة الفلسطيني، الذي تعيد عمان محاكمته بعد أن تسلمته من بريطانيا العام الماضي.

ومنذ الساعات الأولى لاختطاف السفير من قبل مجموعة غير معروفة حتى الآن، بدا أن الدرسي يشكل مفتاح الحل لأزمة اختطاف السفير.

واعتقلت السلطات الأردنية الدرسي في أبريل/نيسان 2006 قبل أن يحكم عليه بالسجن المؤبد في محاكمة استمرت نحو عام.

وكانت المخابرات الأردنية اعتقلت الدرسي مع عراقيين بمنطقة جبل الحسين وسط عمان، ووجهت لهم إضافة إلى سعودي -اعتبروا فارين من وجه العدالة- تهما بالضلوع بـ"مؤامرة إرهابية" تقضي بتفجير مطار الملكة علياء الدولي.

وأشارت لائحة الاتهام التي وجهتها المخابرات الأردنية للدرسي -الذي كان يبلغ من العمر عند اعتقاله 20 عاما- إلى أنه وبقية المتهمين جهزوا حقيبة تحتوي على 3.6 كيلوغرامات من المتفجرات أخفيت في ألعاب للأطفال بهدف تدمير مطار الملكة علياء الدولي.

وكان القيادي البارز في التيار السلفي الجهادي محمد الشلبي "أبو سياف" قد أكد للجزيرة نت أن "الدرسي يعاني ظروفا صحية صعبة، حيث استئصل ثلثا معدته بسبب أمراض عانى منها، واشترك بإضراب عن الطعام قبل شهرين زاد من سوء حالته الصحية".

ولفت القيادي السلفي الجهادي النظر إلى أنه تعرف على الدرسي في السجن إبان اعتقاله في سنوات سابقة، وأن الليبي كان يبتعد عن الاشتراك بأي نشاطات بدنية ومنها الرياضة نظرا لظروفه الصحية التي يعاني منها منذ اعتقاله، وفق أبو سياف.

كما كشف أن للدرسي ثلاثة أشقاء قتلوا إبان الثورة الليبية على نظام معمر القذافي عام 2011، وأن وفدا رسميا ليبيا حضر للأردن عام 2012 والتقى رئيس الديوان الملكي السابق رياض أبو كركي وطالب بالإفراج عن الدرسي، وفقا للقيادي الجهادي.

المصدر : الجزيرة