ميرفت صادق-رام الله

أكد القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بالضفة الغربية حسن يوسف أن حركته تلقت دعوات للمشاركة في اجتماع المجلس المركزي لـمنظمة التحرير الفلسطينية المقرر انعقاده السبت والأحد المقبلين في رام الله، وأنها تدرس المشاركة رغم أنها لم تدخل بعد في إطار تلك المنظمة.

وقال يوسف للجزيرة نت إن من السابق لأوانه الحديث عن اجتماعات المجلس المركزي "فنحن لسنا جزءا منه، ولكن هذا لا يعني أننا نغلق الأبواب أمام المشاركة حيث وجهت لنا دعوات ونقوم بدراسة الأمر".

وجاءت تلك التصريحات خلافا لنفي القيادي في حماس صلاح البردويل -قبل أيام من توقيع اتفاق المصالحة- مشاركة حماس في اجتماعات المجلس المركزي بسبب كونه "منتهي الصلاحية والشرعية ولا علاقة له بالشعب الفلسطيني".

وعبر يوسف عن أمله بحضور ممثلين عن حماس في الاجتماع، إلا أنه فضل أن تكون لحركته مشاركة فاعلة في أطر منظمة التحرير بعد إعادة بنائها بما يتيح دخول حماس والجهاد الإسلامي فيها تبعا لتوافقات المصالحة التي جرى التوقيع عليها مساء الأربعاء.

وقال أيضا "ننتظر إعادة بناء منظمة التحرير بانتخابات حرة ونزيهة، وسنكون جزءا منها وفي كل مؤسساتها وفي مقدمتها المجلس المركزي الذي نتمنى أن تكون دورته الحالية في مصلحة شعبنا".

وكان وفد منظمة التحرير إلى غزة وحماس قد أعلنا مساء الأربعاء انتهاء الانقسام الفلسطيني والاتفاق على تشكيل حكومة كفاءات خلال خمسة أسابيع مهمتها الإعداد لانتخابات تشريعية ورئاسية بعد ستة شهور. وكذلك التوافق على تفعيل مهمة إعادة بناء منظمة التحرير وإعادة تشكيل مجلسها المركزي ليسمح بدخول حماس والجهاد.

ويمثل المجلس المركزي برلمان منظمة التحرير، ورغم التوافق على عقده مرة كل ثلاثة شهور فإنه لم ينعقد منذ ثلاث سنوات. ومن المنتظر أن يناقش أعضاؤه المشكلون من فصائل تلك المنظمة عامة سبل تفعيله وانتظام اجتماعاته.

المجلس المركزي بمثابة برلمان
منظمة التحرير الفلسطينية (الجزيرة)

دعوة الفصائل
وقال عضو المجلس المركزي والقيادي في حركة فتح نبيل عمرو إن الجميع مدعو لحضور الاجتماع سواء من الأعضاء الدائمين أو الممثلين الذين تختارهم فصائل المنظمة أو من الفصائل غير الأعضاء فيها.

ورجح عمرو -في تصريحات لإذاعة صوت فلسطين- عدم مشاركة حماس في الاجتماع، معتبرا وصف المجلس المركزي بأنه غير شرعي بالخطأ الوطني.

ومن المقرر أن يناقش اجتماع المجلس عدة قضايا أبرزها تعثر المفاوضات مع الحكومة الإسرائيلية على ضوء رفض الأخيرة الإفراج عن الدفعة الرابعة من قدامى الأسرى نهاية الشهر الماضي. وكذلك تطورات ملف المصالحة بعد التوقيع على اتفاق يضمن آليات لتنفيذه.

وكان عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير تيسير خالد قد دعا حركتي حماس والجهاد الإسلامي للمشاركة في دورة أعمال المجلس المركزي.

وقال خالد إن الدعوة تأتي على ضوء ما أنجزه اتفاق إنهاء الانقسام من أجل تعزيز العلاقات والوحدة الوطنية والبحث في التطورات السياسية، وما يترتب عليها من مواقف لحماية الحقوق والمصالح الوطنية خاصة في ظل "المفاوضات العقيمة" التي استؤنفت برعاية أميركية نهاية يوليو/تموز 2013.

ودعا عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير إلى ضرورة الإسراع في تطبيق ما تم الاتفاق عليه في اللقاء بين وفد السلطة الوطنية وحركة حماس.

يوسف: الفلسطينيون ليس لديهم خيار
سوى التوحد (الجزيرة)

شأن داخلي
من ناحية أخرى، رد القيادي بحماس حسن يوسف على تهديدات حكومة إسرائيل بوقف المفاوضات واحتجاز أموال الضرائب الفلسطينية بعد توقيع اتفاق المصالحة بين فتح وحماس، بالقول إن المصالحة شأن داخلي فلسطيني مطالبا تل أبيب وواشنطن باحترام خيارات الشعب الفلسطيني.

وقال "لن نسمح بعمليات الابتزاز والإملاءات والضغوطات" مضيفا أن الفلسطينيين ليس لديهم خيار سوى التوحد "وإن خُيرنا بين المفاوضات ووحدتنا فسنختار الوحدة بالتأكيد".

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد أكد على أنه لا تناقض بتاتاً بين المصالحة والمفاوضات، مجددا التزامه بإقامة سلام عادل قائم على أساس حل الدولتين وفق قرارات الشرعية الدولية.

وقال عباس -في بيان له عقب التوقيع على اتفاق إنهاء الانقسام- إن المصلحة الفلسطينية تتطلب الحفاظ على وحدة الأرض والشعب معا، وإنها ستساهم في تعزيز إقامة "دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية".

وفي هذه الأثناء، أرسل رئيس المجلس التشريعي والنائب عن حركة حماس عزيز الدويك بتهنئة للرئيس عباس ولرئيس الحكومة في غزة إسماعيل هنية بعد توقيع اتفاق المصالحة.

وأعرب الدويك في رسالته لعباس عن أمله في أن يسهم الاتفاق في عودة الحريات، وإعادة تفعيل المجلس التشريعي وفتح الجمعيات المغلقة من أجل بدء التحضيرات لإجراء الانتخابات.

وينص اتفاق تنفيذ بنود المصالحة على دعوة الرئيس عباس لانعقاد المجلس التشريعي الذي لم ينعقد منذ الاقتتال الفلسطيني عام 2007، من أجل إعطاء الثقة لحكومة التوافق المزمع تشكيلها بعد خمسة أسابيع.

المصدر : الجزيرة