توصيات لتعزيز الأمن في الصومال
آخر تحديث: 2014/4/24 الساعة 21:18 (مكة المكرمة) الموافق 1435/6/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/4/24 الساعة 21:18 (مكة المكرمة) الموافق 1435/6/25 هـ

توصيات لتعزيز الأمن في الصومال

المؤتمر أوصى البرلمان الصومالي بالإسراع في المصادقة على قانون مكافحة الإرهاب (الجزيرة)
المؤتمر أوصى البرلمان الصومالي بالإسراع في المصادقة على قانون مكافحة الإرهاب (الجزيرة)

قاسم أحمد سهل-مقديشو

أوصى المؤتمر الوطني للأمن الذي عقدت أعماله على مدار أربعة أيام في العاصمة الصومالية مقديشو، بتعزيز الجهود الرامية إلى خلق جو يسوده الأمن والاستقرار في ربوع البلاد.

ووعدت الحكومة الصومالية بتطبيق توصيات المؤتمر -الذي اختتمت أعماله أمس الأربعاء- والاستعانة بها في رسم خططها الأمنية في المستقبل.

ومن أهم توصيات المؤتمر دعوة البرلمان الصومالي إلى تسريع المصادقة على قانون لمكافحة الإرهاب قدمته الحكومة الفيدرالية، ومراجعة القوانين التي بنيت على أساسها أجهزة الأمن الحكومية لتنسجم مع التطورات الحالية على الصعد المختلفة.

شركات الأمن
كما أوصى المؤتمرون بمراجعة التشريعات المنظمة لشركات الأمن الخاصة ومراقبة نشاطاتها وأفرادها، ووضع إستراتيجية عامة تقوم على الحاجة الأمنية للبلاد وتتفق مع التطورات السياسية.

نور: المؤتمر توصل لنتائج  قيمة ستسهم بشكل كبير في تعزيز الأمن (الجزيرة)

وطالب المؤتمر بإنشاء وحدة لجمع وتبادل المعلومات المتعلقة بالمجرمين والجريمة المنظمة، وقيام الحكومة بإعادة هيكلة قيادة الأجهزة الأمنية المخولة بتجنيد أفراد الأمن ودفع مستحقاتهم وترقيتهم.

وحث المشاركون على تجهيز قوات الأمن بالمعدات اللازمة، ورفع درجة الوعي لعناصرها للمحافظة على الانضباط وتعزيز التعاون في ما بينها وبين المواطنين من جهة، ومع القضاء من جهة أخرى، والاستعانة بوسائل الإعلام في نشر ثقافة الأمن في المجتمع.

وفي تعليقه على الحدث، قال محافظ شبيلي السفلى عبد القادر محمد نور إن المؤتمر يختلف عن المؤتمرات السابقة بوجود متخصصين في الأمن وممثلين للمناطق المختلفة، مضيفا أن النقاشات اتسمت بالصراحة والجرأة. 

وأضاف -في حديث للجزيرة نت- أن المؤتمر توصل إلى نتائج وتوصيات قيمة ستسهم بشكل كبير في تقوية الأمن في الصومال في حال إذا ما ترجمت إلى أفعال. وقال إن الوفود المشاركة أدت واجبها وقدمت رأيها وتوصياتها، وإن الكرة باتت في ملعب الحكومة الصومالية.

ومن جانبه، اعتبر رئيس الوزراء الصومالي عبد الولي الشيخ أحمد النتائج التي خرج بها المؤتمر الوطني للأمن قيمة. وقال إن عقولا من مختلف المناطق الصومالية أسهمت في صياغتها.

رئيس الوزراء الصومالي ثمن أعمال المؤتمر ووعد بتنفيذ توصياته (الجزيرة)

ووعد رئيس الوزراء بتطبيق التوصيات والاستعانة بها في تنفيذ خطط الحكومة الرامية إلى دعم الأمن والاستقرار في الصومال، قائلا "لن تكون توصياتكم حبرا على الورق وستنفذ".

الأمن والمجتمع
وشدد الشيخ أحمد خلال اختام المؤتمر على ضرورة قيام أجهزة الأمن الحكومية بتعزيز علاقتها بالمجتمع مع إظهار الرفق والشفقة لهم أثناء تأدية مهامها.

وحث في الوقت نفسه الشعب الصومالي على التعاون مع قوات الأمن في تثبيت الأمن والاستقرار في البلاد على اعتبار أنه هو المستفيد الأكبر من تحسن الحالة الأمنية.

ووفق الشيخ أحمد، فإن الوضع الأمني في البلاد سيتغير إيجابا في غضون الشهور المقبلة من خلال القضاء على المعادين للسلام. في إشارة إلى حركة الشباب المجاهدين التي صعدت عملياتها مؤخرا، واغتالت منذ انطلاق المؤتمر نائبين من البرلمان الصومالي، وأصابت آخر في تفجير ورمي بالرصاص.

غير أن الباحث الدكتور حسن الشيخ علي رأى أن المشاركين في المؤتمر ركزوا في مناقشاتهم على العمليات الأمنية بدلا من التركيز على فلسفة الأمن.

وأشار الباحث -في حديث للجزير نت- إلى ضرورة إقامة مركز بحثي يرسم الخطط الإستراتيجية للأمن في البلاد على المدى القصير والمتوسط والطويل خوفا من تكرار أخطاء الحكومات السابقة التي كانت تعالج المشاكل الأمنية الطارئة بإصدار مراسيم.

واعتبر أن قيام الحكومة بعملية تصالحية حقيقية بين الصوماليين سيساعد في تثبيت الأمن في البلاد.

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات