أعلن رئيس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات في ليبيا عماد السائح فتح باب تسجيل الناخبين في انتخابات مجلس النواب القادم الذي سيحل محلّ المؤتمر الوطني العام، وذلك انطلاقا من اليوم الأربعاء.

كما أعلن السائح فتح باب الترشح لعضوية مجلس النواب يوم 27 أبريل/نيسان الجاري، دون أن يحدد موعدا للانتخابات، لكن محللين يقولون إنها قد تجرى في الصيف القادم أو مطلع الخريف المقبل.

ووافق المؤتمر الوطني العام (البرلمان) في فبراير/شباط المنقضي على إجراء انتخابات مبكرة، في محاولة لتهدئة جزء من الليبيين محبط مما وصف بالفوضى السياسية بعد نحو ثلاث سنوات من الإطاحة بنظام معمر القذافي.

وفي سياق ذي صلة أكد رئيس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات المضي قدما في إجراء الانتخابات التكميلية الخاصة بأعضاء الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور، رغم استمرار مقاطعة الأمازيغ لهذه الانتخابات.

وينتظر أن تنطلق المرحلة الأولى لهذه الانتخابات يوم السبت المقبل، وذلك في الدوائر التي لم يتمكن مواطنوها من الاقتراع إما بسبب مقاطعة المكونات الثقافيّة المتمثلة في الأمازيغ والطوارق والتبو أو لدواع أمنية.

وافتتحت الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور الاثنين الماضي باكورة اجتماعاتها بحضور وفود دولية ومحلية بعد أسبوع من التأخير، وتم انتخاب علي الترهوني رئيسا للهيئة.

قوات من الجيش والأمن أثناء حملة مداهمات للحد من فوضى انتشار السلاح في بنغازي (الأوروبية-أرشيف)

خطة ضد الفوضى
وفي المستجدات الأمنية بالبلاد، داهمت قوة أمنية مشتركة من الجيش والشرطة بمدينة بنغازي سوق الطيور حيث تنتشر تجارة الأسلحة والمخدرات والبضاعة المنتهية الصلاحية، وألقت القبض على تجار في السّوق، وأطلقت تحذيرات للسكان من حمل الأسلحة، مؤكدة أنها ستصادر أي قطعة سلاح بحوزتهم.

وكانت السلطات الأمنية والعسكرية قد داهمت قبل يومين سوق الجنهين بالمدينة، وألقت القبض على تجار أسلحة ومروجي مخدرات. ويأتي ذلك في إطار خطة وضعتها سلطات المدينة للحد من فوضى انتشار السلاح والتجارة به وبالممنوعات.

وفي العاصمة طرابلس، رفض المجلس المحلي دخول أي تشكيلات عسكرية أو مُسلحين تحت أيّ مسمّى، داعيا سكان المدينة إلى الخروج في مظاهرات كبرى لرفض ذلك ولدعم الأجهزة الأمنية التي وصفها بالشرعيّة.

وحمّل المجلس في بيان لقيادته من يدعون التشكيلات العسكرية إلى دخول العاصمة مسؤولية ما قد ينتج عن هذا الحراك العسكري من دماء، مشيرا إلى أن الخروقات الأمنية التي شهدتها العاصمة في الآونة الأخيرة تعتبر عمليات إجرامية يقف وراءها خارجون عن القانون أو من استغلهم أصحاب الأجندات لأغراض سياسية، على حدّ ما جاء في بيان المجلس.

المصدر : الجزيرة + رويترز