أعلن رئيس مجلس الشعب السوري جهاد اللحام أن المحكمة الدستورية العليا تلقت طلب ترشح النائب ماهر عبد الحفيظ حجار لانتخابات الرئاسة المفترض إجراؤها في 3 يونيو/حزيران المقبل، وهو أول طلب تتلقاه المحكمة للترشح لمنصب رئاسة الجمهورية.

وذكر اللحام في بث مباشر نقله التلفزيون السوري الرسمي "ورد من المحكمة الدستورية، استنادا إلى طلب من عضو مجلس الشعب ماهر عبد الحفيظ حجار من مواليد حلب عام 1968 أعلن فيه ترشيح نفسه لرئاسة الجمهورية العربية السورية مع الوثائق المرفقة له، قيد طلبه لدينا في السجل الخاص تحت رقم 1 بتاريخ 22 أبريل/نيسان 2014".

وأضاف اللحام نقلا عن الطلب "استنادا إلى أحكام دستور الجمهورية العربية السورية وقانون المحكمة الدستورية العليا وقانون الانتخابات العامة، نعلمكم عن واقعة ترشيح ماهر بن عبد الحفيظ حجار لمنصب رئاسة الجمهورية العربية السورية ليتسنى لأعضاء المجلس أخذ العلم بذلك وممارسة حقهم الدستوري إذا رغبوا بتأييد المرشح المذكور".

وتقضي الفقرة الثالثة من المادة الـ85 من الدستور الذي تم الاستفتاء عليه في فبراير/شباط 2012 بألا "يقبل طلب الترشيح إلا إذا كان طالب الترشيح حاصلا على تأييد خطي لترشيحه من 35 عضوا على الأقل من أعضاء مجلس الشعب، ولا يجوز لعضو مجلس الشعب أن يمنح تأييده إلا لمرشح واحد".

وبحسب التلفزيون، فإن حجار "حاصل على دبلوم بالدراسات اللغوية العليا من كلية الآداب والعلوم الإنسانية في جامعة حلب، وقد انتسب إلى الحزب الشيوعي السوري عام 1984، وهو متزوج وله ابنة واحدة".

وانتخب حجار عضوا في مجلس الشعب بالانتخابات البرلمانية التي جرت عام 2012 ضمن قائمة الجبهة الشعبية للتغيير للتحرير المعارضة (المقبولة من النظام) والممثلة في الحكومة السورية بوزير المصالحة الوطنية علي حيدر.

وكان اللحام قد أعلن يوم الاثنين فتح باب الترشح للرئاسة لمدة عشرة أيام تنتهي في 1 مايو/أيار المقبل.

وعلى الرغم من أن الانتخابات القادمة ستكون أول "انتخابات رئاسية تعددية" في سوريا -بحسب ما ذكر اللحام- فإن قانون الانتخابات الرئاسية الذي أقره مجلس الشعب في 14 مارس/آذار الماضي يغلق الباب عمليا على احتمال ترشح أي من المعارضين المقيمين في الخارج، إذ يشترط أن يكون المرشح للانتخابات قد أقام في سوريا بشكل متواصل خلال الأعوام العشرة الماضية.

ويستعد الرئيس بشار الأسد للترشح لولاية ثالثة تصفها القوى العالمية الداعمة للمعارضة بأنها "محاكاة ساخرة للديمقراطية"، في حين يصف حلفاء النظام بشار الأسد بأنه "واثق بنفسه"، ويتوقعون فوزه في الانتخابات.

وكان الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي قد انتقد الثلاثاء قرار السلطات السورية إجراء الانتخابات الرئاسية في البلاد، معتبرا أن من شأن تلك الخطوة إعاقة جهود إتمام الحل السياسي للأزمة السورية.

وجاء موقف الأمين العام للجامعة العربية على نفس إيقاع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون والمبعوث العربي والدولي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي، من أن الانتخابات الرئاسية التي أعلنت عنها دمشق ستعرقل جهود التوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية.

المصدر : الجزيرة + وكالات