أجّلت محكمة جنايات القاهرة اليوم الثلاثاء محاكمة الرئيس المصري المعزول محمد مرسي و35 من قيادات جماعة الإخوان المسلمين في قضية اتهامهم بارتكاب جرائم "التخابر مع منظمات وجهات أجنبية" إلى جلسة الـ28 من الشهر الجاري.

وجاء قرار المحكمة -التي انعقدت بمقر أكاديمية الشرطة- برئاسة المستشار شعبان الشامي بالتأجيل لاستكمال سماع الشهود، كما أمرت بحظر النشر في القضية بداية من الجلسة القادمة.

وتعود وقائع القضية إلى ديسمبر/كانون الأول الماضي حينما أمر النائب العام بإحالة مرسي و35 آخرين من قيادات تنظيم الإخوان المسلمين إلى المحاكمة الجنائية بتهمة "التخابر مع منظمات أجنبية خارج البلاد"، قالت نيابة أمن الدولة العليا إن من بينها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وحزب الله اللبناني والحرس الثوري الإيراني.

وتضمَّن قرار الإحالة، وفقاً لبيان النيابة العامة، أن المتهمين "تخابروا مع هذه المنظمات بغية ارتكاب أعمال إرهابية داخل البلاد، وإفشاء أسرار الدفاع عن البلاد لدولة أجنبية ولمن يعملون لمصلحتها، وتمويل الإرهاب والتدريب العسكري لتحقيق أغراض التنظيم الدولي للإخوان، وارتكاب أفعال تؤدي إلى المساس باستقلال البلاد ووحدتها وسلامة أراضيها".

وتشمل قائمة المتهمين بالإضافة إلى مرسي، كلا من المرشد العام للإخوان المسلمين محمد بديع ونائبيه خيرت الشاطر ومحمود عزت، ورئيس حزب الحرية والعدالة -المنبثق عن الجماعة- سعد الكتاتني، ورئيس ديوان الرئاسة السابق محمد رفاعة الطهطاوي، وأحمد عبد العاطي سكرتير الرئيس المعزول.

ويُحاكم 20 متهماً في القضية حضورياً، في حين يحاكم 16 آخرون غيابياً.

وتعد هذه المحاكمة واحدة من أربع قضايا يحاكم فيها مرسي منذ الانقلاب العسكري الذي أطاح به في الثالث من يوليو/تموز الماضي.

ويُتهم مرسي في إحدى القضايا الأخرى بـ"قتل المتظاهرين أمام قصر الاتحادية الرئاسي في أواخر عام 2012"، بينما يواجه في الثانية تهمة "اقتحام سجون عام 2011 أثناء ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011" التي أطاحت بالرئيس المخلوع حسني مبارك، وتتعلق القضية الثالثة بـ"إهانة القضاء"، لكن جلسات هذه المحاكمة لم تبدأ حتى الآن.

وأعلن مرسي مرارا أمام المحكمة في القضايا التي تنظر جلساتها أنه الرئيس الشرعي المنتخب للبلاد, ورفض الاعتراف بشرعية هذه المحاكمات.

المصدر : الجزيرة + وكالات