شنّ رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي هجوما شديدا على السعودية، قائلا إن العراق يعيش "حالة حرب" معها، ولكن بلا جيوش، واصفا إياها بأنها "دولة مشاكل" لن تقوى على الاستمرار إذا لم تغير سياساتها.

وأضاف المالكي -في مقابلة مع تلفزيون "المنار" بثت أمس الاثنين- أنه حاول تغيير أجواء العلاقة مع السعودية دون جدوى، قائلا إن السعودية أصبحت بسبب السياسة التي اعتمدتها "دولة مشاكل"، كما كان العراق سابقا، معددا مشاكل الرياض مع الإخوان المسلمين وتركيا، ومجددا اتهامه المملكة بدعم "الإرهاب" في كل من العراق وسوريا واليمن.

وكشف رئيس الحكومة العراقية أنه بعد فشل "مساعيه لرأب الصدع" مع السعودية، حاولت الولايات المتحدة الأميركية القيام بوساطة بين البلدين لمدة طويلة، غير أن محاولات واشنطن لم تُكلل بالنجاح.

واعتبر رئيس الوزراء العراقي أن السعودية لن تقوى على الاستمرار ما لم تغيّر من سياستها الحالية، على حد تعبيره. مثمنا في السياق ذاته بعض الخطوات التي انتهجتها مثل تصنيف جبهة النصرة وتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام في قائمة التنظيمات الإرهابية، قائلا إن تلك مجرد خطوة ينبغي أن تتبعها خطوات أخرى.

من جهته، اعتبر حسين شبكشي الكاتب والباحث السياسي السعودي أن اتهامات رئيس الوزراء العراقي  للسعودية محاولة لتسليط الضوء على مشاكل خارجية بدلاً من الاهتمام بالداخل العراقي. واعتبر شبكشي في اتصال مع الجزيرة أن المالكي هو المشكلة، وأنه في حالة حرب مع شعبه، حسب قوله.

أسامة النجيفي يعد بتكبيل الأيادي التي اعتدت على حرمات العراقيين (الجزيرة -أرشيف)

إعدام جماعي
في سياق مواز، قال أسامة النجيفي رئيس مجلس النواب العراقي إن اليد التي اعتدت على حرمات العراقيين وحولت الجيش إلى قوة لسحق الشعب وحولت السلطة إلى فرمانات إعدام جماعية للمواطنين "ستغل وستكبل".

وأضاف النجيفي في حفل انتخابي "لائتلاف متحدون" أن الانعطافات التاريخية تأتي بعد الأزمات الكبرى.

وتأتي هذه التصريحات في يوم دام آخر شهده العراق في مختلف المناطق، حيث قتل جندي عراقي اليوم الثلاثاء في هجوم على نقطة تفتيش جنوب بغداد.

ونقل موقع "السومرية نيوز" عن مصدر في الشرطة قوله إن مسلحين مجهولين هاجموا عصر اليوم دورية تابعة للجيش في منطقة اليوسفية (جنوبي بغداد) وأطلقوا النيران باتجاهها، مما أسفر عن مقتل أحد الجنود.

وأضاف المصدر أن قوة أمنية طوقت مكان الحادث، ونقلت الجثة إلى الطب العدلي، وفتحت تحقيقاً لمعرفة ملابسات الحادث.

كما أصيب ستة عراقيين بينهم معاون آمر الفوج الأول لشرطة طوارئ محافظة صلاح الدين ومرافقه بانفجارين بالمحافظة.

وقال مصدر أمني لموقع "السومرية نيوز" اليوم الثلاثاء إن عبوة لاصقة انفجرت عصر اليوم في سيارة للشرطة تقل المقدم نايف معاون آمر الفوج الأول لشرطة الطوارئ في حي القادسية شمال تكريت، مما أسفر عن إصابته ومرافقه بجروح بليغة.

من جهة أخرى، أصيب أربعة مدنيين بانفجار دراجة نارية في الحي العسكري وسط قضاء الطوز بمحافظة صلاح الدين.

اشتباكات الفلوجة
وقتل ستة أشخاص بينهم جنديان وثلاثة مسلحين في اشتباكات شمال مدينة الفلوجة بمحافظة الأنبار (غرب العراق)، كما أكد مسؤول طبي عراقي أن ستة عراقيين قتلوا وأصيب خمسة آخرون إثر سقوط قذائف هاون على مناطق متفرقة من المدينة.

كما أفادت الشرطة العراقية بأن عشرة أشخاص قتلوا وأصيب عدد آخر في هجوم على مركز انتخابي جنوب مدينة كركوك.

وأضافت الشرطة أن مسلحين مجهولين هاجموا في ساعة متأخرة من ليلة أمس المركز الانتخابي الواقع في قضاء "داقوق" واشتبكوا مع الحراس.

الجيش العراقي أثناء اشتباكات مع تنظيم الدولة في منطقة الرمادي (رويترز -أرشيف)

وفي المحافظة نفسها، أفاد مصدر أمني بأن مسلحين هاجموا مركز شرطة الصمود في منطقة البوعساف شمالي مدينة الرمادي بالمحافظة، واشتبكوا مع شرطة المركز. وأضاف المصدر أن القوات الأمنية دفعت بتعزيزات لمواجهة المسلحين.

من جهة أخرى، قال مسلحو العشائر إنهم سيطروا على منطقتي "البوعلي الجاسم" و"البوعساف" في جزيرة الرمادي، بعد معارك مع الجيش والصحوات استولوا خلالها على أسلحة وعتاد ودمروا مركزا للشرطة وفجروا آخر، كما فجروا منزلي العميد الركن في الجيش محمد رشيد العلياوي، والقيادي في الصحوة يونس عبد عواد.

وكان أكثر من ثلاثين شخصا قتلوا وجرح عشرات آخرون أمس في تفجيرات بالعراق، حيث قالت مصادر للجزيرة إن تفجيرا بسيارة ملغمة في مدينة الصدر شرقي بغداد أوقع قتلى وجرحى، كما سقط عدة قتلى وجرحى في تفجير آخر وسط مقهى شعبي بحي الكرادة وسط بغداد.

المصدر : الجزيرة + وكالات