قالت الأجهزة الأمنية اليمنية في محافظة أبين الجنوبية إن سلسلة الغارات التي استهدفت الأحد معسكرات تدريب يشتبه بأنها لـتنظيم القاعدة في جزيرة العرب أوقعت 55 قتيلا، بينهم ثلاثة من القادة المحليين للتنظيم، حسبما نقله موقع وزارة الداخلية اليمنية على الإنترنت مساء الاثنين.

وأضاف الموقع أن القادة المحليين الثلاثة للقاعدة هم محمد سالم المشيبي، وفواز حسين المحراك، وصالح سعيد المحراك، مشيرا إلى أن "من بين قتلى القاعدة عناصر إرهابية من جنسيات عربية وأجنبية".

وتأتي هذه الغارات في إطار عملية عسكرية واسعة تقوم بها الولايات المتحدة بالاشتراك مع السلطات اليمنية منذ السبت الماضي، وأوقعت 13 قتيلا في صفوف القاعدة في غارتين سابقتين.

وقال مسؤول يمني كبير لوكالة الصحافة الفرنسية إن "هذه العملية غير المسبوقة تأتي إثر ورود معلومات عن إعداد القاعدة لاعتداءات ضد منشآت حيوية وعسكرية وأمنية وضد مصالح أجنبية في اليمن".

ونقلت الوكالة سابقا عن مصدر أمني قوله إن طائرة بلا طيار قصفت بعيد منتصف الليل بالتوقيت المحلي (التاسعة بالتوقيت العالمي) سيارة رباعية الدفع في ضواحي بلدة بيحان في محافظة شبوة حيث تنشط القاعدة.

جثث متفحمة
بدورهم، ذكر شهود عيان أنهم رأوا السيارة مدمرة كليا والجثث الثلاث متفحمة، مؤكدين أنه بعد وقت قليل على الهجوم قامت وحدة مجهولة الهوية بإنزال مروحية وسحبت الجثث الثلاث، مما يؤكد -على حد قولهم- وجود قيادي بين القتلى.

وكانت مصادر قبلية قد قالت الأحد إن ثلاثين شخصا يشتبه بانتمائهم لتنظيم القاعدة قتلوا في غارات جوية يعتقد أنها بطائرات بلا طيار في محافظتي شبوة وأبين جنوبي اليمن، وهما منطقتان تنتشر فيهما عناصر القاعدة بشكل كبير، وفق وصف مصدر قبلي.

من جهة أخرى، قال مصدر أمني يمني إن مسلحيْن من تنظيم القاعدة كانا يستقلان دراجة نارية اعترضا اليوم الاثنين سيارة مدير استعلامات الاستخبارات اليمنية العقيد محمد العريج، وأطلقا النار عليه في شارع خولان وسط العاصمة صنعاء، مما أدى إلى مقتله على الفور، بينما لاذ منفذا الهجوم بالفرار.

وأضاف المصدر أن ضابطا آخر هو العقيد أحمد النجدي -الذي يعمل في الاستخبارات أيضا- أصيب بطلقات عدة جراء الحادثة، وقد نقل إثرها إلى المستشفى العسكري بصنعاء وحالته "حرجة للغاية".

يشار إلى أن تنظيم القاعدة في جزيرة العرب يتخذ من اليمن مقرا له، وهو متهم بشن عشرات الهجمات على ضباط في الجيش والمخابرات.

المصدر : وكالات