أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أمس الاثنين أن لديها دلائل على استخدام مواد كيميائية سامة قد تكون الكلور هذا الشهر في مدينة سورية تسيطر عليها المعارضة.

وأوضحت المتحدثة باسم الوزارة جين ساكي أن الإدارة الأميركية تبحث حاليا معلومات تتعلق باستخدام مواد كيميائية صناعية سامة في مدينة "كفر زيتا"، وأنه يجري حاليا التحقق من المعلومات التي تشير إلى أن النظام السوري هو من استخدم هذه المواد.

وأشارت ساكي إلى أن الكلور ليس واحدا من المواد الكيميائية ذات الأولوية الأولى أو الثانية التي صرحت سوريا بامتلاكها لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية بموجب اتفاق روسي أميركي لتدمير ترسانة سوريا من الأسلحة الكيميائية.

وقالت المتحدثة الرسمية إن الولايات المتحدة ما زالت تحاول تحري الحقائق بشأن ما حدث، "ويجب ألا ننسى ما تمكن النظام (السوري) من تنفيذه فيما مضى".

وأضافت أن حكومتها تتعامل مع "كل المزاعم باستخدام المواد الكيميائية في القتال بجدية شديدة، وسنعمل مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية التي تشرف على التنفيذ، ونحدد ما إن كان حدث أي انتهاك".

اتهامات للنظام
وأفاد ناشطون معارضون أمس الاثنين بأن طفلا توفي وأصيب عشرات الأشخاص بحالات اختناق نتيجة القصف بغاز الكلور على بلدة تلمنس، وتأتي هذه الحادثة بعد أسبوع من تعرض بلدة كفرزيتا في ريف حماة لقصف مشابه بالغاز نفسه.

كما اتهم الناشطون الأسبوع الماضي قوات النظام بتنفيذ هجوم جديد بالغاز السام في العاصمة السورية، ونشروا لقطات لأربعة رجال يعالجهم مسعفون. وأفاد الناشطون بأن هذا الهجوم وقع في منطقة حرستا بدمشق.

يشار إلى أن تحقيقا للأمم المتحدة توصل في ديسمبر/كانون الأول الماضي إلى أن غاز السارين استخدم على الأرجح في جوبر على مشارف دمشق في أغسطس/آب الماضي، وفي عدة أماكن أخرى منها ضاحية الغوطة الخاضعة لسيطرة المعارضة في دمشق حيث قتل مئات الأشخاص.

وأثار هجوم الغوطة غضبا عالميا، وهددت الولايات المتحدة إثره بتوجيه ضربات عسكرية ضد دمشق، لكنها تراجعت بعد أن تعهد الرئيس بشار الأسد بتدمير ترسانة أسلحته الكيميائية.

المصدر : الجزيرة + وكالات