قتل عشرات الأشخاص بينهم عدد من أفراد الجيش والشرطة وأصيب عشرات آخرون بجروح أمس الأحد في هجمات متفرقة بالعراق، بينها هجمتان استهدفتا رتلا عسكريا في مدينة الفلوجة وجامعة أهلية في العاصمة بغداد.

ففي منطقة الكرمة شرق الفلوجة بمحافظة الأنبار (غربي بغداد)، سقط 15 جنديا بين قتيل وجريح في تفجير عبوتين ناسفتين استهدفتا رتلا للجيش، تلاه هجوم بأسلحة رشاشة، كما ذكرت مصادر أمنية.

وفي بغداد قالت الشرطة إن سبعة أشخاص قتلوا في هجوم نفذه مسلحون، واستهدف جامعة الإمام الكاظم الخاصة في حي أور بشرقي العاصمة.

وأضافت الشرطة أن اثنين من أفراد الأمن لقيا مصرعهما عندما فجر "انتحاري" نفسه. وقد أصيب في الهجوم 15 شخصا بينهم طلاب وموظفون.

وحسب الشرطة، فجر "انتحاري" يرتدي حزاما ناسفا نفسه عند مدخل الجامعة، وقتل "انتحاري" آخر على أيدي القوات الأمنية العراقية التي قتلت أيضا ثلاثة مسلحين آخرين تمكنوا من اقتحام الجامعة.

وفي مدينة الرميثة شمالي محافظة المثنى جنوب بغداد قتل سبعة مدنيين وجرح 26 آخرون عندما  انفجرت سيارتان مفخختان في وقت واحد في منطقة تجارية، حسب متحدث باسم الشرطة ومصدر طبي.

في موازاة ذلك، قتل ثلاثة أشخاص وأصيب أربعة بجروح في انفجار سيارة مفخخة قرب مركز انتخابي في مدينة الإسكندرية جنوب بغداد، كما أفادت مصادر أمنية ووزارة الداخلية على موقعها.

الهجمات الدامية التي يشهدها العراق تأتي قبل أقل من أسبوعين من بدء أول انتخابات تشريعية منذ انسحاب القوات الأميركية من البلاد أواخر 2011

هجمات متفرقة
وفي الموصل شمالي العراق قتل شخصان أحدهما شرطي في إطلاق رصاص على نقطة تفتيش في منطقة حمام العليل جنوبي المدينة.

وفي محافظة ديالى شمال شرق بغداد قتل خمسة أشخاص وأصيب 14 آخرون في هجمات متفرقة في مدينة بعقوبة.

وقالت الشرطة إن عبوة لاصقة موضوعة أسفل سيارة مساعد آمر الفوج الثالث بالجيش العراقي انفجرت قرب منزله في الضاحية الجنوبية لناحية السعدية شمال شرق بعقوبة، مما أدى إلى مقتله على الفور.

وأضافت أن ثلاثة مدنيين قتلوا وأصيب ثمانية آخرون في انفجار عبوة ناسفة موضوعة بجانب الطريق في حي المفرق غربي بعقوبة.

وفي ديالى أيضا حمل ائتلاف متحدون للإصلاح في العراق -الذي يترأسه أسامة النجيفي- رئيس الحكومة القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي مسؤولية الاضطرابات التي تعرفها هذه المحافظة.

ووصف الائتلاف -في بيان تسلمت الجزيرة نسخة منه- ما يجري بأنه عملية يراد منها إحداث تغيير ديمغرافي في المحافظة.

من جانب آخر قال الناطق باسم الحراك الشعبي في ديالى الشيخ أحمد سعيد إن "أهل السنة في المحافظة يتعرضون لهجمات مسلحة وممنهجة"، ودعا إلى تسليح أهالي بلدة مخيسة التي قال إنها تتعرض لحصار منذ أربعة أيام.

وتأتي هذه التطورات قبل أقل من أسبوعين من بدء انتخابات تشريعية ستمثل اختبارا كبيرا لقوى الأمن، إذ يتوجه العراقيون إلى صناديق الاقتراع في 30 أبريل/نيسان الجاري في أول انتخابات تشريعية منذ انسحاب القوات الأميركية من البلاد أواخر 2011.

وقال عامر الخزاعي مستشار رئيس الوزراء العراقي إن جميع الكتل السياسية في البلاد اتفقت على إجراء الانتخابات في موعدها المقرر دون تأجيل.

وأودى العنف بحياة ما يزيد على 460 شخصا هذا الشهر في العراق ونحو 2700 هذا العام وحده، حسب إحصاءات مستقاة من مصادر أمنية وطبية.

المصدر : الجزيرة + وكالات