قال مسؤول فلسطيني بارز مقرب من ملف المفاوضات الأحد إن المبعوث الأميركي لعملية السلام مارتن إنديك "لم يحمل أفكارا جديدة" لإنقاذ المفاوضات أثناء لقائه الوفد الفلسطيني المفاوض الجمعة.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المسؤول -الذي فضل عدم كشف اسمه- أن إنديك "لا يزال يصطدم بتعنت إسرائيل التي ترفض التقدم بالمفاوضات".

وتابع أن إنديك أبلغ الوفد الفلسطيني أن إسرائيل لا تريد إطلاق الأسرى قبل الاتفاق على تمديد المفاوضات، وأنها تعتبر أنه لا يزال هناك 26 أسيرا من المعتقلين منذ ما قبل اتفاق أوسلو، بينما يصر الجانب الفلسطيني على أنه لا يزال هناك 30 أسيرا لم يطلق سراحهم حتى الآن.

وأضاف أن "التعنت الإسرائيلي" في المفاوضات قوبل بغضب فلسطيني، حيث إن الوفد المفاوض الفلسطيني أبلغ إنديك أن القيادة الفلسطينية ستذهب إلى "خيارات عديدة" في حال تواصل هذا الموقف الإسرائيلي، مثل "تسليم مفاتيح السلطة" إلى الأمم المتحدة لتكون مسؤولة عن الشعب الفلسطيني ودولة فلسطين تحت الاحتلال، أو أن يعود الاحتلال لتسلم مسؤولياته عن كل شيء باعتباره دولة احتلال.

ولم يبق من فترة المفاوضات سوى عشرة أيام لم يحدث خلالها أي اختراق نحو التوصل إلى اتفاق سلام ينهي الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

ومن المقرر أن يعقد المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية السبت والأحد المقبلين اجتماعات في رام الله للبحث في مستقبل عملية السلام، والخيارات المطروحة إذا فشلت الوساطة الأميركية التي يقوم بها بشكل خاص وزير الخارجية جون كيري.

عباس هدد بالاستقالة وحل السلطة إذا واصلت إسرائيل عرقلة المفاوضات (الفرنسية)

تهديدات باطلة
وردا على هذه التصريحات، قال نفتالي بنيت رئيس الحزب القومي الديني "البيت اليهودي" المقرب من المستوطنين إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس "يشجع الإرهاب ضد إسرائيل على رأس السلطة الفلسطينية ثم يهددنا بالاستقالة من منصبه".

وأضاف بنيت أن عباس "إذا كان يريد الرحيل فلن نتمسك به. والتفاوض مع إسرائيل لا يكون والمسدس مصوب على الرأس".

من جانبه، قال زئيف ألكين نائب وزير الخارجية الإسرائيلي إن تهديدات عباس باعتزال منصبه ما لم تفرج إسرائيل عن الدفعة الرابعة من السجناء الأمنيين تعد "تهديدات باطلة ولا أساس لها".

وبدورها، قالت رئيسة حزب ميرتس زهافا غالؤون إن تصريحات رئيس السلطة الفلسطينية الأخيرة المتعلقة بالاستقالة من منصبه وحل السلطة قد تشكل خطرا جديدا على مستقبل المنطقة، وإنه يجب على الحكومة الإسرائيلية بذل كل جهد مستطاع لاستئناف المفاوضات.

وتشهد عملية السلام -التي استؤنفت مفاوضاتها المباشرة في يوليو/تموز الماضي بعد توقفها ثلاث سنوات- مأزقا منذ رفضت إسرائيل الإفراج في 29 مارس/آذار عن دفعة رابعة وأخيرة من الأسرى الفلسطينيين مشترطة أن تمدد المفاوضات إلى ما بعد 29 أبريل/نيسان. لكن الفلسطينيين رفضوا هذا الشرط المسبق وقرروا التقدم بطلب انضمام فلسطين إلى 15 اتفاقية ومعاهدة دولية.

المصدر : وكالات