يواصل الملك المغربي محمد السادس زيارته لمدينة الداخلة في أقصى جنوب الصحراء الغربية قبل تصويت حساس في مجلس الأمن بشأن تجديد مهام بعثة الأمم المتحدة لتنظيم الاستفتاء في الصحراء الغربية (المعروفة اختصارا باسم "مينورسو") سنة أخرى. ومن المقرر أن يجرى التصويت يوم 23 أبريل/نيسان الجاري.

وتتمثل حساسية هذا التصويت بالنسبة للرباط في كون تقرير الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أوصى "بضرورة مراقبة مسألة احترام حقوق الإنسان بشكل دائم ومستقل وغير منحاز" في الصحراء الغربية، وكذلك في مخيمات تندوف جنوبي الجزائر، مع إشادته بما تقوم به الرباط في هذا المجال.

ومن جهة أخرى، نفى سفير فرنسا في الأمم المتحدة جيرار أرو بشدة تهديد بلاده باستخدام حق النقض (فيتو) لرفض أي مقترحات تجعل قوات الأمم المتحدة لحفظ السلام في الصحراء الغربية تراقب حقوق الإنسان في تلك المنطقة.

وجاء نفي أرو بعد أن وزعت الولايات المتحدة الأربعاء الماضي مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي من شأنه تجديد البعثة الأممية في منطقة الصحراء الغربية، لكن دون أن تطلب مراقبة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بشكل دائم مثلما طالبت بذلك منظمات حقوقية.

وقال دبلوماسيون إنه رغم أن مشروع القرار لا يتضمن آلية لمراقبة حقوق الإنسان، فإنه يطالب جميع الأطراف بالبناء على التحسينات التي تحققت على مدى العام المنقضي في مجال حقوق الإنسان.

خيبة أمل
وعبر أحمد بخاري ممثل جبهة بوليساريو -التي تطالب بتقرير المصير لمنطقة الصحراء الغربية- عن خيبة أمله لكون المشروع الأميركي لا ينص على أن تراقب البعثة الأممية حقوق الإنسان.

وقال بخاري "يبدو أن فرنسا والمغرب دفعا مرة أخرى مجلس الأمن إلى وضع يقوض شرعيته في التعامل مع الصراعات الدولية الأخرى".

وأوضح بخاري أن مشروع القرار وزع على ما يعرف بمجموعة أصدقاء الصحراء الغربية التي تضم فرنسا وروسيا وإسبانيا وبريطانيا والولايات المتحدة.

وبعثت منظمة هيومن رايتس ووتش رسالة إلى مجلس الأمن قبل أيام تحثه فيها على توسيع التفويض الخاص بالبعثة الأممية ليشمل مراقبة حقوق الإنسان في الصحراء الغربية، وفي مخيمات اللاجئين التي تديرها جبهة البوليساريو قرب تندوف بالجزائر.

وفي المقابل، أعلن السفير المغربي لدى الأمم المتحدة عمر هلال أنه سلم الأمين العام الأممي رسالة من ملك المغرب تضمنت "اعتراضا شديدا" على تقرير للأمين العام الأممي حول مسألة حقوق الإنسان في الصحراء الغربية.

يشار إلى أن مهمة بعثة الأمم المتحدة المنتشرة منذ العام 1991 تنحصر بشكل أساسي في الإشراف على وقف إطلاق النار في هذه المستعمرة الإسبانية السابقة التي تسيطر عليها الرباط، وتطالب جبهة البوليساريو المدعومة من الجزائر بمنحها حق تقرير المصير.

المصدر : الجزيرة + رويترز