تظاهر مئات الأشخاص اليوم الأحد وسط العاصمة المغربية الرباط، للتنديد بالسياسة الاقتصادية للحكومة التي يقودها حزب العدالة والتنمية وذلك بعد أسبوعين من مسيرة لأكبر النقابات في المغرب حملت المطالب نفسها.

وخرج نحو ألف شخص في مسيرة حملت شعار "شغل، كرامة، عدالة أجرية وضريبية" تلبية لدعوة المنظمة الديمقراطية للشغل، وحملوا أعلاما حمرا وشعارات نددت بسياسات الحكومة المغربية.

ودعا الكاتب العام للمنظمة الديمقراطية للشغل علي لطفي حكومة عبد الإله بنكيران إلى الكف عن تنفيذ سياسة مفروضة من قبل المؤسسات المالية الدولية والتي تهدف إلى تفقير الشعب المغربي، وفق تعبيره.

كما طالب لطفي الحكومة المغربية بالتوقف عن الزيادة في أسعار المحروقات، باعتبار ما يترتب على ذلك من زيادة في أسعار المواد الغذائية والخدمات الاجتماعية.

واعتبر أن الحكومة تنتهج مقاربة اقتصادية واجتماعية فاشلة أدت إلى إثقال البلاد بالديون الخارجية، بحسب قوله.

وجاءت هذه المظاهرة بعد أسبوعين فقط من مسيرة نظمتها ثلاث نقابات من أصل خمس نقابات  في الدار البيضاء شارك فيها ثمانية آلاف شخص على الأقل "من أجل الدفاع عن القدرة الشرائية والكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية".

ودفعت تلك المسيرة الضخمة بنكيران إلى عقد لقاء مع الاتحاد العام للشغالين والاتحاد الوطني للشغل في إطار جلسات الحوار الاجتماعي لبحث المطالب العالقة.

ويعتبر إصلاح صندوق دعم المواد الأساسية على رأس أولويات الحكومة حيث استنفد أكثر من ستة مليار دولار خلال سنة 2012 لوحدها أغلبها موجهة لدعم المحروقات.

واعتمد المغرب "نظام المقايسة" الذي تقول الحكومة "إنه يعمل في اتجاه الارتفاع والانخفاض المسجل في أسعار المواد البترولية بالأسواق العالمية، على أنه في حالة الانخفاض سيستفيد المستهلك من الانخفاض مباشرة في الأسعار المطبقة عند محطات الوقود".

والتزم المغرب أمام الهيئات الدولية -وفي مقدمتها البنك الدولي- بخفض عجز الموازنة إلى 5.5% من الناتج المحلي الإجمالي مع نهاية 2013، مع مراجعة شاملة لنظام الدعم الذي يوفره صندوق دعم المواد الأساسية لبعض المواد مثل الحبوب والسكر والغاز.

المصدر : الفرنسية