قضت محكمة مصرية الأحد بالحبس ثلاث سنوات ونصف السنة على ثلاثين شخصا من معارضي الانقلاب العسكري على خلفية أحداث دار القضاء العالي، في حين أجلت محكمة جنايات القاهرة محاكمة الرئيس المصري المعزول محمد مرسي وآخرين في قضية "قتل المتظاهرين أمام قصر الاتحادية الرئاسي" إلى جلسة 3 مايو/أيار المقبل.

فقد أصدرت محكمة جنح في القاهرة الأحد أحكاما بالسجن لمدة ثلاث سنوات ونصف السنة على ثلاثين من مؤيدي مرسي في أحداث تجمهر وشغب خلال مظاهرة أمام دار القضاء العالي في فبراير/شباط الماضي.

وكانت النيابة قد أسندت للمتهمين تهم "التجمهر والإتلاف العمدي للممتلكات العامة والخاصة ومقاومة السلطات، وإثارة الفوضى والرعب بين المارة والانضمام إلى جماعة إرهابية مسلحة"، في إشارة إلى جماعة الإخوان المسلمين التي أعلنتها السلطات مؤخرا "تنظيما إرهابيا".

وأحالت النيابة المتهمين إلى المحاكمة لاتهامهم في أحداث العنف والشغب التي شهدها محيط دار القضاء العالي احتجاجا على محاكمة الرئيس المعزول.

ومنذ الانقلاب العسكري الذي أطاح بمرسي في 3 يوليو/تموز الفائت، اعتقلت السلطات الآلاف من قيادات وأعضاء جماعة الإخوان المسلمين بتهم مختلفة أغلبها اتهامات "بالتحريض على العنف"، وهو ما تنفيه الجماعة وتؤكد أن جميع القضايا "ملفقة ولها دوافع سياسية".

وصدرت أحكام قضائية بحق معارضي الانقلاب كان أبرزها إحالة أوراق أكثر من 500 شخص إلى مفتي الجمهورية لاستطلاع رأيه بشأن إعدامهم.

مرسي يحاكم بتهم التخابر واقتحام السجون بالإضافة إلى قضية الاتحادية (الأوروبية)

قضية الاتحادية
وعلى صعيد مواز، أجلت محاكمة مرسي و14 آخرين في قضية "أحداث الاتحادية" إلى جلسة الثالث من مايو/أيار المقبل.

وجاء قرار محكمة جنايات القاهرة المنعقدة في أكاديمية الشرطة بالتأجيل لاستكمال سماع شاهدي الإثبات، وهما رئيس مباحث شرق القاهرة العميد محمد محمد توفيق ورئيس مباحث مصر الجديدة العقيد شادي وسام.

وكلفت المحكمة النيابة العامة باتخاذ اللازم لعرض القيادي بجماعة الإخوان عصام العريان على المستشفى، وصرّحت للدفاع بلقاء المتهمين بعد الجلسة, مع استمرار الإبقاء على سرية جلسات سماع الشهود ومناقشتهم وكذا حبس المتهمين على ذمة القضية.

وكانت أولى جلسات محاكمة مرسي بقضية الاتحادية قد بدأت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وذلك بعد أربعة أشهر على الانقلاب العسكري الذي قاده وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي للإطاحة بمرسي.

وتعود أحداث قضية الاتحادية إلى يوم الأربعاء الموافق 5 ديسمبر/كانون الأول 2012 حين وقعت اشتباكات عنيفة بين مؤيدين ومعارضين لمرسي أمام قصر الاتحادية، أسفرت عن مقتل عشرة أشخاص بينهم ثمانية من أنصار الرئيس المعزول.

ومن بين المتهمين في القضية أسعد شيخة -نائب رئيس ديوان رئيس الجمهورية زمن رئاسة مرسي- وأحمد عبد العاطي -مدير مكتب الرئيس المعزول- والقياديان في جماعة الإخوان المسلمين محمد البلتاجي وعصام العريان، إضافة إلى متهمين لا ينتمون لجماعة الإخوان.

يشار إلى أن مرسي أحيل مع آخرين للمحاكمة في ثلاث قضايا أخرى تتعلق إحداها بـ"التخابر" مع حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) وحزب الله اللبناني وإيران.

وتتصل القضية الثانية باقتحام سجون عام 2011 أثناء ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011 التي أطاحت بالرئيس المخلوع حسني مبارك، وتتعلق القضية الثالثة بـ"إهانة القضاء".

وأعلن مرسي مرارا أمام المحكمة في القضايا التي تنظر جلساتها أنه الرئيس الشرعي المنتخب للبلاد, ورفض الاعتراف بشرعية هذه المحاكمات.

المصدر : الجزيرة + وكالات