اعتمدت الحكومة المصرية الأربعاء حزمة إجراءات عاجلة بهدف تقليل انقطاع التيار الكهربائي في البلاد. وتتضمن الإجراءات استيراد كميات من السولار والغاز المسال اللازمين لتشغيل محطات توليد الكهرباء.

كما وافقت الحكومة على استخدام الفحم في توليد الكهرباء بعد جدل شديد بخصوص السماح باستخدام هذا الوقود الملوث للبيئة في صناعة الإسمنت الكثيفة الاستهلاك للطاقة.

وجاءت هذه الخطوة بعد اجتماع عاجل عقده رئيس الوزراء المصري المؤقت إبراهيم محلب مع الوزراء المعنيين بأزمة الكهرباء.

وذكر بيان صدر بعد الاجتماع أن الحكومة وافقت على استخدام الفحم ضمن منظومة الطاقة في مصر، مع الالتزام بوضع الضوابط والمعايير البيئية والحصول على موافقة دراسات تقييم الأثر البيئي في كل مراحل استيراد وتداول وتخزين واستخدام الفحم واتباع أحدث التقنيات التي من شأنها تقليل الانبعاثات إلى أقل درجة ممكنة.

كما قررت الحكومة خفض إمدادات الغاز الطبيعي للمصانع، في مسعى لتغطية النقص في تشغيل مولدات الكهرباء.

ويأتي القرار الحكومي هذا بينما تشهد البلاد ما وصفت بأنها أسوأ موجة ظلام يعزوها البعض إلى توقف عمل نحو 35% من وحدات إنتاج الكهرباء جراء نقص الغاز، وتراجع منسوب المياه خلف السد العالي.

ويقدر خبراء أن نسبة النقص في إنتاج محطات الكهرباء تجاوزت ثلث إنتاج الشبكة القومية للكهرباء.

وبدأت مشكلة انقطاع التيار الكهربائي تأخذ منحى مختلفا وظاهرة صارت تحتل بؤرة الشعور والغضب لدى الجميع في مصر، فقد صار للأزمة تأثير سياسي حيث باتت تعطل تحرير التوكيلات الانتخابية في الشهر العقاري استعدادا للترشح لمنصب الرئيس.

ويُرجع المعنيون أزمة انقطاع الكهرباء إلى أسباب كثيرة، لكن خبراء يعزون السبب الرئيسي للمشكلة إلى ضعف الصيانة الدورية، وتزويد محطات الكهرباء بقطع غيار غير مطابقة للمواصفات، الأمر الذي يؤدي إلى انهيار تدريجي لأداء هذه المحطات. ويعزون كل ذلك إلى تفشي الفساد في قطاع الكهرباء الحكومي منذ سنوات.

المصدر : الجزيرة + وكالات