أعلنت مصادر صحية سورية وفاة ستة أشخاص نتيجة التعرض للغازات السامة إثر قصف النظام منطقة الكوع بحرستا بالغوطة الشرقية، مؤكدة استخدام النظام للسلاح الكيمياوي من جديد. وبدت على عدة أشخاص أعراض من قبيل الإغماء وضيق التنفس.

البعض ظهرت عليهم أمارات التعرض للغازات السامة من قبيل الإغماء وضيق التنفس (الجزيرة)
 
سامح اليوسف-الغوطة الشرقية
 
حسب نشطاء ومصادر طبية، استخدمت قوات النظام السوري مجددا الغازات الكيمياوية السامة في قصفها لمقاتلي المعارضة المسلحة في مدينة حرستا بالغوطة الشرقية، مما أدى لمقتل عدة أشخاص وإصابة آخرين بالإغماء ومشاكل في التنفس.
 
وأكد مدير العلاقات العامة في المكتب الطبي الموحد بالغوطة الشرقية الدكتور ماجد أبو علي أن ستة أشخاص قتلوا وأصيب قرابة 25 آخرين جراء استهداف منطقة "الكوع" بحرستا بغازات سامة لم يستطع الأطباء تحديد نوعها.
 
وأفادت المصادر بوصول حالات إلى النقاط الطبية في مدينة حرستا ودوما بدت عليها مظاهر الإعياء وضيق التنفس والإغماء.
 
ونوه أبو علي في حديث للجزيرة نت إلى أن هذه الأعراض تتطابق مع أعراض استنشاق الغازات الكيمياوية السامة.
 
أعراض جديدة
لكن الأطباء لاحظوا أعراضا جديدة وغريبة كتسارع ضربات القلب وتوسع في حدقات العيون، مما يعكس استخدام قوات النظام لغازات جديدة وغير مسبوقة، حسب قولهم.
 
لاحظ الأطباء أعراضا جديدة وغريبة كتسارع ضربات القلب وتوسع في حدقات العيون، مما يعكس استخدام قوات النظام لغازات جديدة حسب ناشطين وأطباء
وأفاد عبد الله الشامي مدير المكتب الإعلامي للاتحاد الإسلامي لأجناد الشام بأن قوات الاتحاد حاولت التسلل لإحدى النقاط على خط التماس في منطقة الكوع بحرستا واشتبكت مع جنود النظام في تلك النقطة وقتلت عددا منهم واستولت على أسلحة خفيفة ومتوسطة.
 
وأضاف الشامي أن القوات الحكومية ردت على هذا التقدم باستهداف المنطقة بقذائف صاروخية تحتوي على غازات سامة.
 
وقال الناشط الإعلامي أبو اليمان الحموي إن النظام دائما يستغل انشغال المجتمع الدولي بموضوع حماية الأقليات ويستخدم جميع ما يملك من أسلحة ضد الأغلبية المنتفضة.
 
وأضاف في حديث للجزيرة نت "لنا ذكرى سيئة في 21 أغسطس/آب 2013، ورغم أن المجتمع الدولي ندد مرارا وتكرارا، فإن النظام استخدم مجددا الغازات السامة في حرستا ولم يبد أحد مخاوف تجاه ذلك".
 
ويتساءل عما إذا كانت قوانين الأمم المتحدة تفرق بين الموت بالسارين والموت بالغازات السامة، مبديا خوفه من أن يكون هذا الصمت ضوءا أخضر للنظام لشن هجوم كيمياوي آخر.
 
ويأتي هذا الهجوم بعد يوم واحد من تصعيد غير مسبوق على مدن الغوطة الشرقية من قبل قوات النظام، حيث سقط 11 شخصا جميعهم مدنيون بقصف مدفعي استهدف أحياء مكتظة في مدينة دوما.
 

الشامي:
القوات الحكومية ردت على تقدم المعارضة باستهداف المنطقة بقذائف صاروخية تحتوي على غازات سامة

كما قصفت طائرات النظام مدينة المليحة في غوطة دمشق الشرقية، حسب ناشطين.
 
الائتلاف يدين
وأدان الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية ما سماه "الاستهداف بالسلاح الكيمياوي", وطالب في بيان المجتمع الدولي "بتحمل مسؤولياته أمام آلة النظام السوري المجرمة التي تفتك بالمدنيين".
 
ويعد هذا الاستهداف الثالث من نوعه بعد أن وافق النظام على التخلي عن أسلحته الكيمياوية لتفادي ضربة عسكرية من الولايات المتحدة الأميركية بعد هجوم أغسطس/آب الماضي الذي أدى لمقتل 1700 شخص بريف دمشق.
 
وقد استهدف النظام بعد ذلك كلا من حي جوبر في 10 مارس/آذار المنصرم ومدينة داريا في 15 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
 
وأعلن الفريق الدولي الذي يشرف على إزالة الأسلحة الكيمياوية من سوريا الأسبوع الماضي أنه تم شحن 45.6% منها إلى خارج البلاد. وطلبت دمشق إمهالها حتى 17 أبريل/نيسان الجاري لاستكمال نقل ترسانتها الكيمياوية تمهيدا لتدميرها في البحر.

المصدر : الجزيرة