ياسين بودهان-الجزائر

أعلن وزير الداخلية الجزائري الطيب بلعيز مساء أمس الجمعة فوز المرشح المستقل والرئيس المنتهية ولايته عبد العزيز بوتفليقة بولاية رئاسية رابعة، بعد حصوله على نسبة 81.53% من مجموع الأصوات المعبر عنها وتبلغ 8 ملايين و332 ألفا و598 صوتا، في حين رفضت أحزاب المعارضة النتائج واعتبرتها انعكاسا لتزوير واسع.

وحسب النتائج المعلنة، حل المرشح المستقل علي بن فليس في المرتبة الثانية بنسبة 12.18%، بينما حين حقق الوجه الجديد في انتخابات الرئاسة ومرشح حزب جبهة المستقبل عبد العزيز بلعيد المركز الثالث بنسبة 3.36%.

أما زعيمة حزب العمال لويزة حنون فحلت بالمركز الرابع بنسبة 1.37%. وجاء في المرتبة الخامسة رئيس حزب عهد 54 فوزي رباعين بنسبة 0.99%، وفي المرتبة الأخيرة مرشح حزب جبهة الجزائر الجديدة موسى تواتي بنسبة 0.56%.

وفي كلمته، أكد بلعيز أن العملية الانتخابية جرت في ظروف حسنة وجيدة، وأن الشعب الجزائري اختار بكل حرية وبدون أي ضغط رئيسه في جو من الشفافية والحياد التام.

عبد العزيز بوتفليقة يشغل منصب
رئيس الجمهورية منذ 1999 (الجزيرة)

وذكر أن نسبة الإقبال على صناديق الاقتراع بلغت 51.70%، وشدد على أن النتائج المعلنة أولية، في انتظار إعلان نتائج المجلس الدستوري لكونه المؤسسة الوحيدة المخولة قانونا بالإعلان عن النتائج النهائية.

تزوير واغتصاب
من جانبه، أكد المرشح الخاسر علي بن فليس أنه لن يعترف بنتائج هذه الانتخابات لأنها مزورة وتعكس اغتصاب إرادة الشعب الجزائري، على حد قوله.

واتهم بن فليس السلطة بالتخطيط المسبق للتزوير الذي برز بشكل فاضح عشية 17 أبريل/نيسان الجاري من خلال تحالف بين المال المشبوه وبعض وسائل الإعلام، حسب قوله. واعتبر أن "التزوير يمنح منفذيه شرعية كاذبة فقط".

وأعلن أنه سيواجه هذا "التعدي" سلميا بالإعلان قريبا عن تنظيم واسع للجزائريين والجزائريات لبناء دولة ديمقراطية. وكشف أنه لن يتقدم بطعن للمجلس الدستوري لأن رئيسه تابع لبوتفليقة، على حد قوله.

وفي تصريح للجزيرة نت، قال المرشح عن الجبهة الجزائرية موسى تواتي الذي حل في المركز الأخير، إن النتائج المعلنة مبالغ فيها ولا تعكس الواقع. وكشف أنه سيلجأ إلى المجلس الدستوري للطعن فيها.

أما سفيان جيلالي رئيس حزب جيل جديد والمرشح المنسحب من السباق فاعتبر أن نسبة المشاركة مبالغ جدا فيها، قائلا إنها لن تتجاوز في أحسن الأحوال 25% مشيرا إلى حدوث تزوير واسع.

وقال "خرجنا من سلوك الانتخابات إلى سلوك الوقاحة"، في ذلك إشارة إلى نسبة فوز بوتفليقة.

وأضاف جيلالي أن الجزائر كرست نظرية جديدة في علم السياسية، وهي أنه "يمكنك أن تترشح للرئاسيات ولا تظهر مطلقا، وبعد ذلك تفوز بنسبة تتجاوز 80%".

بن فليس اعتبر أن النتائج مزورة
ورفض الاعتراف بها
(الفرنسية)

الاستقرار والإصلاح
لكن السعيد بوحجة الناطق الرسمي لحزب جبهة التحرير الوطني (حزب الأغلبية) قال للجزيرة نت إن النتائج تعكس المكانة الحقيقية والمرموقة للمرشح بوتفليقة "كرمز وكمجاهد".

وقال إن إعلان فوز بوتفليقة يعني أن الشعب الجزائري صوت على الاستقرار واستمرار الإصلاحات السياسية ووضع حد للفتنة.

واعتبر بوحجة أن إعلان بن فليس عدم اعترافه بالنتائج مجرد موقف سياسي لتغطية هزيمته، مبررا ذلك بعدم تقديمه أي طعن عبر ممثليه في مختلف مكاتب الاقتراع.

من جهتها أكدت جبهة العدالة والتنمية المقاطعة للانتخابات والتي يترأسها عبد الله جاب الله، أنها لم تتفاجأ من تضخيم نسبة المشاركة، وقالت إنها لا تتجاوز 20%.

ورأت في بيان -تلقت الجزيرة نت نسخة منه- أن تدني المشاركة انتصار لدعاة المقاطعة، ودليل على إدراك الشعب لسياسات اعتداء السلطة على حق الأمة في الاختيار.

وقالت حركة النهضة -وهي حزب إسلامي مقاطع- إنها سجلت فروقا شاسعة بين النسب المعلنة من طرف وزير الداخلية ونسب التصويت الحقيقية.

المصدر : الجزيرة