حذر زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري من "الاقتتال بين المجاهدين" في سوريا، واعتبره نذير شؤم على "الجهاد" في الشام غير مستبعد أن يكون هناك اختراق من النظام السوري كي يتولى المجاهدون إبادة بعضهم بعضا ويحققوا للنظام بأيديهم ما لم يستطع تحقيقه.

جاء ذلك في مقابلة أجريت مع الظواهري بين فبراير/ شباط وأبريل/ نيسان وفق المركز الأميركي لرصد المواقع الإسلامية "سايت"، لكنها بثت غداة الاتهامات التي وجهتها الدولة الإسلامية في العراق والشام إلى القاعدة، متهمة إياها بالانحراف عن "المنهج الجهادي".

وقال الظواهري في تسجيل صوتي بث اليوم السبت على موقع السحاب الإلكتروني "إننا نحذر من الاقتتال بين المجاهدين ونعتبره نذير شؤم على الجهاد في الشام ولا نستبعد أن يكون هناك اختراق من النظام السوري كي يتولى المجاهدون إبادة بعضهم بعضا ويحققوا للنظام بأيديهم ما لم يستطع تحقيقه".

وأضاف "أقول لكل مجاهد يشارك في قتال إخوانه المجاهدين أو يعتدي على أموالهم وحرماتهم وممتلكاتهم، إن أمر أميرك لا يعفيك من المسؤولية، وإذا أمرك أميرك بالاعتداء على إخوانك المجاهدين فلا تطعه واطلب منه أن يرسلك إلى الخطوط والثغور التي تواجه فيها العدو البعثي المجرم وحلفاءه الصفويين".

وتحدث الظواهري عن اختلاف في المنهج بين القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية، موضحا أن منهج القاعدة هو "التركيز على أميركا وحلفائها الصليبيين والصهاينة وعملائهم، وترك المعارك الجانبية وتجنب العمليات التي قد تسفك فيها دماء بغير حق في الأسواق والمساجد والأحياء السكنية وبين الجماعات المجاهدة".

وشدد على أن القاعدة رسالة قبل أن تكون تنظيما، معتبرا أن "اقتتال المجاهدين" يعتبر أكبر فرصة لتشويه سمعتهم وفصل الأمة عنهم، وفق تعبيره.

أحد عناصر حزب الله الذين يقاتلون إلى جانب قوات النظام بسوريا (الجزيرة)

مشروع إيراني
وأشار الظواهري إلى أن هناك مشروعا إيرانيا "صفويّا" يهدف إلى التمدّد إلى جنوب لبنان ويعادي بكل شراسة أي مسعى لإقامة دولة إسلامية مجاهدة في المنطقة، معتبرا أن "السبيل في مواجهة ذلك هو إسقاط نظام الأسد المجرم".

وقال "إن حزب الله اللبناني عدو صائل على أنفس المسلمين وأعراضهم وحرماتهم وحليف لأشد الأنظمة إجراماً"، في إشارة إلى نظام بشار الأسد.

ووصف زعيم تنظيم القاعدة المملكة السعودية بأنها أداة من أدوات السياسة الأميركية، كما رأى أن الحركات المنتسبة للإسلام في مصر تحركها أموال الخليج، لافتا إلى أن أنصاره لم يلجؤوا إلى القتال في مصر إلا بعد أن انسدت كل طرق التغيير.

وكان المتحدث باسم الدولة الإسلامية في العراق والشام أبو محمد العدناني قد دعا الجمعة في تسجيل صوتي المقاتلين في صفوف الجماعات الأخرى إلى تأييد تنظيمه في خلافه مع القاعدة التي قال "إنها لم تعد قاعدة الجهاد وباتت قيادتها معولا لهدم مشروع الدولة الإسلامية".

ويخوض تنظيم الدولة الإسلامية منذ مطلع يناير/كانون الثاني الماضي معارك عنيفة ضد تشكيلات أخرى من المعارضة السورية المسلحة على رأسها جبهة النصرة.

واندلعت هذه المواجهات بعد اتهامات واسعة وجهت إلى تنظيم الدولة الاسلامية بأنه "من صنع النظام" السوري ويقوم بـ"تنفيذ مآربه"، بالإضافة إلى اتهامات التشدد في تطبيق الشريعة.

وفي فبراير/شباط الماضي أعلنت القيادة العامة لتنظيم القاعدة تبرؤها من تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، ودعتها إلى الانسحاب من سوريا.

المصدر : وكالات