اندلعت اشتباكات على عدة محاور بين مقاتلي المعارضة وقوات النظام بأحياء حمص المحاصرة، فيما قتل نحو 50 شخصا في هجوم للمعارضة على ثكنة هنانو في حلب، بينما سجل ناشطون تعرض أحياء في دمشق واللاذقية لقصف من قوات النظام.

وبث الناشطون صورا على الإنترنت لعناصر من كتائب المعارضة وهم يقيمون سواتر ترابية لمنع قوات النظام من اجتياح محتمل لأحياء حمص القديمة (وسط البلاد). وأضاف الناشطون أن قوات النظام تقصف المدينة بقذائف الهاون والمدفعية الثقيلة.

وقصفت قوات النظام براجمات الصواريخ والبراميل المتفجرة والدبابات حي الوعر وأحياء أخرى بالمدينة، كما أصاب القصف كلا من تلبيسة والرستن.

وذكرت شبكة سوريا مباشر أن اشتباكات عنيفة وقعت بين الجيش السوري الحر وقوات النظام على عدة محاور في أحياء حمص القديمة، مما أسفر عن مقتل ستة عناصر نظامية على جبهة وادي السايح.

استهداف المعارضة لمعاقل النظام بحلب (ناشطون)

قتلى بالعشرات
أما في حلب (شمال البلاد) فقد أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن خمسين شخصا على الأقل قتلوا الخميس في هجوم شنته المعارضة المسلحة على ثكنة هنانو، وهي واحدة من أهم الثكنات العسكرية في سوريا.

وأضاف المرصد أن المعارك أوقعت ما لا يقل عن 27 قتيلا في صفوف الجنود وقوات الدفاع الشعبي الموالية للنظام ونحو 20 قتيلا في صفوف المعارضة بينهم أحد القادة.

وأوضح أن الهجوم بدأ إثر تفجير المقاتلين أنفاقا أسفل مواقع للقوات النظامية في محيط الثكنة، قبل اندلاع اشتباكات عنيفة.

من جهته نقل التلفزيون الرسمي السوري أن وحدة من الجيش والدفاع الوطني أحبطت محاولة تسلل إثر تفجير ثلاثة أنفاق في محيط ثكنة هنانو، مشيرا إلى أن القوات النظامية قضت على أعداد من "الإرهابيين".

وأوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن أن الثكنة هي الكبرى للقوات النظامية في سوريا، وتعد ذات أهمية إستراتيجية لكونها تقع على مرتفع يشرف على الأحياء الشمالية لحلب.

وأشار إلى أن موقع الثكنة يتيح لها الإشراف على طريق إمداد أساسي لمقاتلي المعارضة من ريف حلب الشمالي، وأن سيطرة المقاتلين عليها تتيح لهم تأمين مناطق وأحياء يسيطرون عليها في شرق المدينة.

يشار إلى أن المعارضة حاولت السيطرة على الثكنة في سبتمبر/أيلول 2012، إلا أن القوات النظامية صدت هجومهم في حينه.

وردّ النظام بشن غارات جوية استهدفت محيط ثكنة هنانو والليرمون وعدة أحياء أخرى بحلب، كما قصف بالمدفعية الثقيلة أحياء الزبدية وكرم الجبل والسليمانية والجابرية والميدان وميسلون.

اشتباكات أخرى

للمزيد زوروا صفحة الثورة السورية

وتكبدت قوات النظام الخميس خسائر في الأرواح بمنطقة حرستا بـريف دمشق، فقد أكد مركز صدى الإعلامي أن أكثر من 20 عنصرا من قوات النظام قتلوا إثر تفجير الجيش الحر مبنى المهاجع التابع لإدارة المركبات العامة في حرستا.

من جهتها، قالت شبكة سوريا مباشر إن منطقة المجمع الصناعي بحي القدم جنوب دمشق تعرضت لقصف شديد بالمدفعية الثقيلة.

وذكر اتحاد تنسيقيات الثورة أن الطيران المروحي قصف بالبراميل المتفجرة بساتين الزبداني، كما دارت اشتباكات عنيفة بين الجيش الحر وقوات النظام على أطراف بلدة المليحة.

وأعلن ناشطون أن مدينة داريا بريف دمشق الغربي تعرضت للقصف بالبراميل المتفجرة، مما أسفر عن دمار واسع واشتعال الحرائق بعدد من الأبنية.

وفي حماة (وسط سوريا)، قصفت قوات النظام بالمدفعية الثقيلة مدينة مورك بريف المدينة الشمالي.

وفي إدلب (شمال البلاد) أفاد ناشطون بأن قذائف هاون سقطت على مبنى فرع أمن الدولة في المدينة، تلاها تصاعد للدخان من المبنى، وفي ريف المدينة دارت اشتباكات عنيفة في محيط حاجز السلام قرب مدينة خان شيخون.

وذكرت وكالة سوريا مباشر أن الجيش الحر دمر دبابتين لقوات النظام وقتل عددا من جنوده على أحد الحواجز.

أما في درعا (جنوب البلاد) فقد قصف طيران النظام المروحي بالبراميل المتفجرة مدينة إنخل وصيدا والغارية وبلدة النعيمة في ريف المدينة، واستهدف بالمدفعية الثقيلة أحياء درعا البلد والحي الشرقي لبصرى الشام وبلدات عمان واليادودة وخراب الشم. كما دارات اشتباكات على أطراف حي المنشية وسط المدينة.

ولقيت طفلة مصرعها وجرح عدد آخر بـدير الزور بعد غارة جوية استهدفت أطراف بلدة البوليل بريف المدينة الشرقي، بينما تحدث ناشطون عن سقوط قتلى في صفوف جيش النظام بعد اشتباكات عنيفة بمحيط مطار دير الزور العسكري.

وفي اللاذقية، تحدثت شبكة مسار برس عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الجيش الحر وقوات النظام جراء الاشتباكات الدائرة في محيط جبل تشالما قرب مدينة كسب، كما قصف النظام مدينة كسب ومحيطها.

المصدر : الجزيرة + وكالات