اجتمع مفاوضون فلسطينيون أمس بـالقدس المحتلة مع نظرائهم الإسرائيليين بحضور المبعوث الأميركي مارتين إنديك، دون أن تنجح تلك المحادثات التي دامت خمس ساعات كاملة في إعطاء دفعة جديدة لمحادثات السلام المتعثرة حاليا.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر فلسطيني مطلع على المحادثات قوله إن لقاء القدس المحتلة كان "شديد الصعوبة"، مضيفا أن "الهوة بين الطرفين لا تزال كبيرة، ولم يتم تحقيق اختراق".

وأكد أن إنديك سيلتقي اليوم الجمعة من جديد بالوفدين المفاوضين، لكن هذه المرة كلا على حدة.

وكان يفترض أن ينعقد اللقاء أول أمس الأربعاء، وألمحت إسرائيل إلى أن التأجيل له علاقة بمقتل ضابط في الشرطة بـالضفة الغربية، في حين أشار الفلسطينيون إلى أنه كان بهدف تمكين إنديك من المشاركة في هذه الجولة من المفاوضات.

وتعيش مفاوضات السلام أزمة منذ أن رفضت إسرائيل الإفراج عن الدفعة الرابعة والأخيرة من الأسرى الفلسطينيين في 29 مارس/آذار الماضي.

واستؤنفت المفاوضات المباشرة في يوليو/تموز الماضي بعد توقفها ثلاث سنوات، بعد أن نجحت جهود وزير الخارجية الأميركي جون كيري في برمجة خطة محادثات تستمر لمدة تسعة أشهر يفترض أن تنتهي في الـ29 من الشهر الجاري.

ووافقت السلطة الفلسطينية على تعليق أي خطوة نحو الانضمام إلى منظمات ومعاهدات دولية خلال فترة التفاوض مقابل الإفراج عن أربع دفعات من الأسرى المعتقلين منذ عام 1993، غير أن إسرائيل رفضت الإفراج عن الدفعة الرابعة واشترطت لذلك تمديد المفاوضات.

وبسبب ذلك صادق الرئيس الفلسطيني محمود عباس في اجتماع عقده بداية أبريل/نيسان الجاري مع قيادات فلسطينية على انضمام دولة فلسطين إلى 15 منظمة ومعاهدة دولية تابعة للأمم المتحدة.

وجدد الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة تأكيده على أن المفاوضات مستمرة حتى الـ29 من الشهر الجاري، موضحا أن مسألة التمديد ستتم مناقشتها خلال هذه الفترة.

وكانت صحيفة هآرتس الإسرائيلية قد ذكرت أن الرئيس عباس صرح لوفد برلماني إسرائيلي زاره في رام الله قبل يومين بأنه مصر على إطلاق الدفعة الرابعة من الأسرى.

وأشار -بحسب الصحيفة نفسها- إلى أنه في حال تم تمديد المفاوضات فإنه يرغب في أن تكون الأشهر الثلاثة الأولى "مخصصة لإجراء نقاشات جادة حول الحدود".

المصدر : وكالات