محمد محسن وتد-أم الفحم

حمّلت الحركة الإسلامية بالداخل الفلسطيني ونواب بالكينست الكيان الإسرائيلي مسؤولية تصاعد جرائم إرهاب المستوطنين ضد الفلسطينيين، ونددوا بقيام عصابة "تدفيع الثمن" اليوم الجمعة بإضرام النيران بمدخل مسجد أبي بكر الصديق ببلدة أم الفحم، وكتابة شعارات عنصرية تدعو لترحيل وتهجير العرب.

وحذرت من عواقب وتداعيات "الإرهاب اليهودي" الذي تصاعد مؤخرا وطال المقدسات الإسلامية والمسيحية وعقارات الفلسطينيين بالقدس المحتلة وعلى جانبي الخط الأخضر، في ظل غياب سلطة القانون وعدم ملاحقة أفراد هذه العصابات التي تعيث فسادا بقلب التجمعات السكنية الفلسطينية.

إرهاب واغتيال
وحذر رئيس الحركة الإسلامية بالداخل الفلسطيني الشيخ رائد صلاح من مغبة قيام العصابات الإرهابية للمستوطنين بالانتقال من استهداف المقدسات الإسلامية والمسيحية وعقارات الفلسطينيين، إلى محاولة اغتيال بعض القيادات الفلسطينية والمواطنين، مؤكدا أن عقلية هذه العصابات تقوم بموجب نظرية وفرضية التصعيد بحال لم يتم لجمها.

ودعا الشيخ صلاح -في تصريح للجزيرة نت- إلى وحدة الصف لمواجهة إرهاب المستوطنين ضد الفلسطينيين، وكذلك تحريك ملفات قضائية دولية لملاحقة عصابات "تدفيع الثمن" خاصة وأن الحكومة الإسرائيلية وأذرعها الأمنية لا تحرك ساكنا.

وأضاف أن "الحكومة الإسرائيلية بتخاذلها تشرعن نشاط هذه العصابات المدججة بالأسلحة التي تتجرأ وتقتحم قرانا ومدننا كخفافيش الليل وتقوم بإضرام النيران بمقدساتنا الإسلامية والمسيحة واستهداف المقابر والمساجد والكنائس".

وطالب نوب عرب بالكنيست الحكومة الإسرائيلية بإعلان عصابات "تدفيع الثمن" مجموعات إرهابية، واعتبرت وصول هذه العصابات إلى بلدة أم الفحم والمساس بالمساجد والممتلكات بمثابة تصعيد خطير.

زحالقة: سياسيون إسرائيليون يدعمون هذه الجماعات العنصرية (الجزيرة)

تحريض وجرائم
واستعرض النائب جمال زحالقة -رئيس كتلة التجمع في الكنيست- الجرائم التي نفذتها عصابات "تدفيع الثمن" في الداخل الفلسطيني، إذ سجلت بغضون الأشهر الماضية عشرات الحوادث الإرهابية التي استهدفت المقدسات والمساجد والكنائس وطالت عقارات السكان.

ولفت إلى أن الحديث لا يدور عن حوادث غامضة بل عن ظاهرة خطيرة ومسلسل من الجرائم والإرهاب ضد الفلسطينيين، مشيرا إلى أنه بمقدور الشرطة الإسرائيلية الكشف عن الجناة وردعهم.

وشدد زحالقة -في حديثه للجزيرة نت- على أن الشرطة الإسرائيلية لا تحرك ساكنا لمنع هذه الجرائم ومواجهة هذه العصابات التي تمادت في عنفها وإجرامها ضد الداخل الفلسطيني وذلك في ظل غياب سلطة القانون والردع.

وأكد أن عصابات "تدفيع الثمن" لها أذرعها في الحكومة الإسرائيلية "حيث لا تتردد قيادات سياسية بدعم هذه الجماعات ومنحها الغطاء بمواصلة جوقة التحريض العنصري الأرعن على الفلسطينيين".

اغبارية: الحكومة الإسرائيلية تسعى إلى استفزاز الجماهير العربية لجراها إلى المواجهة (الجزيرة)

عنصرية وتخاذل
بدوره وصف النائب العربي عن القائمة الموحدة مسعود غنايم الاعتداءات العنصرية للعصابات اليهودية بـ"الرياضة الأسبوعية"، موضحا أن نشاط عصابات "تدفيع الثمن" ببلدات الداخل الفلسطيني أصبح اعتياديا وجزءا لا يتجزأ من مظاهر العنصرية والعداء والكراهية للفلسطينيين.

وحمل النائب غنايم أذرع الأمن والحكومة الإسرائيلية كامل المسؤولية عن جرائم العصابات اليهودية ووجه إليها أصابع الاتهام في تشجيع هذه العصابات، ودعا إلى إقامة فرق حراسة لحماية مقدسات وعقارات فلسطينيي الداخل.

ولفت -في حديثه للجزيرة نت- إلى أن أجهزة المخابرات الإسرائيلية التي لديها القدرة على محاصرة هذه العصابات وإلقاء القبض عليها غير معنية بذلك، لكنها بالمقابل تضع الفلسطيني دائما في قفص الاتهام وتقوم باعتقاله وسجنه ليس فقط لدوره في مقاومة الاحتلال وإنما أحيانا كثيرة على مواقفه وأفكاره.

استفزاز ومواجهة
من جانبه رجّح النائب العربي عن حزب الجبهة عفو اغبارية أن الحكومة الإسرائيلية تسعى من خلال عصابات "تدفيع الثمن" إلى استفزاز الجماهير العربية الفلسطينية بالداخل لجراها إلى المواجهة والصدام من خلال تكثيف الجرائم الإرهابية للمستوطنين التي طالت المساجد والمقدسات.

ودعا اغبارية -في تصريح صحفي تلقت الجزيرة نت نسخة منه- إلى وقفة وحدوية شاملة ردا على كل جريمة ترتكبها عصابات الإرهاب ضد البلدات الفلسطينية، والضغط على المؤسسة الإسرائيلية الحاكمة لتكف عن تواطئها المفضوح ورعايتها عصابات الإرهاب.

المصدر : الجزيرة