منعت قوات الاحتلال الإسرائيلي الفلسطينيين دون الخمسين من العمر من دخول الحرم القدسي الشريف لأداء صلاة الجمعة اليوم.

وعززت قوات الاحتلال من انتشارها في محيط الحرم القدسي الشريف والبلدة القديمة في القدس المحتلة, ونصبت حواجز في الأزقة وعند أبواب المسجد الأقصى قبيل بدء صلاة الجمعة.

وكان التوتر قد ساد داخل المسجد الأقصى والبلدة القديمة خلال الأيام الماضية مع محاولات مجموعات من اليهود المتطرفين اقتحام الحرم لأداء صلواتهم بمناسبة عيد الفصح اليهودي.

في غضون ذلك، أقدم متطرّفون يهود -اليوم الجمعة- على إضرام النار بمسجد في أم الفحم -إحدى المدن العربية الرئيسية داخل الخط الأخضر- وكتبوا شعارات عنصرية وصفتها الشرطة الإسرائيلية بأنها "ذات مغزى نازي"، وذلك في إطار اعتداءات اليمين الإسرائيلي المتطرّف.

وقالت المتحدثة باسم الشرطة الإسرائيلية لوبا السمري في بيان إنه في ساعات صباح اليوم الجمعة المبكرة، في مدينة أم الفحم، تم الكشف عن عبارة ذات مغزى نازي، بالعبرية، كُتبت برذاذ الرش على أحد جدران الحيطان الخارجية في المسجد في حي عراق الشباب.

امرأتان مسيحيتان تحملان الصليب بدرب الآلام بالقدس القديمة (الأوروبية)

وتضمّنت تلك العبارة ما معناه بالعربية 'عرب إذهبوا خارجاً'، كما تم اكتشاف إضرام النيران بباب مدخل المسجد الخارجي، مما ألحق بعضاً من الأضرار المادية فيه.

وقال إمام المسجد -الشيخ جميل محاجنة- لوسائل إعلام محلية، إنه تم اكتشاف الحريق فجر اليوم وتم إخماده، ودعا الشرطة الإسرائيلية إلى القبض على منفذي الجريمة.

وأمس الخميس، اندلعت اشتباكات حول المسجد الأقصى بين المصلين الفلسطينيين المعتكفين وقوات الشرطة الإسرائيلية ومتطرفين كانوا قد أطلقوا دعوات لاقتحام المسجد، وتقديم قرابين الفصح اليهودي.

وشارك في الهجوم على المسجد أكثر من ألف من الشرطة وحرس الحدود، ووفروا غطاء لمجموعات متطرفة مما أسفر عن إصابة 25 من الفلسطينيين.

على صعيد آخر، يحتفل المسيحيون في هذه الأثناء بما يسمى "يوم الجمعة العظيمة" بإقامة الصلوات وتسيير المواكب عبر شوارع القدس القديمة حيث غص "درب الآلام" بالمدينة بآلاف الحجاج المسيحيين, ويحمل المشاركون في الاحتفال صلباناً خشبية إلى أن يصلوا إلى كنيسة الضريح المقدس.

المصدر : الجزيرة + وكالات