قال مسؤولون إن سوريا قدمت قائمة "أكثر تفصيلا" لأسلحتها الكيميائية إلى منظمة دولية تشرف على تدمير مخزونها، بعدما أفاد مفتشون على الأرض بوجود اختلاف في البيانات الموجودة عند الجانبين.

ووافقت سوريا على تدمير ترسانتها الكيميائية بعدما هددت واشنطن بشن عمل عسكري عقب مقتل مئات السوريين في هجوم بغاز السارين على مشارف دمشق في أغسطس/آب الماضي، لكن دمشق تتخلف عن موعد تسليم هذه المواد بفارق عدة أسابيع.

ونقلت وكالة رويترز عن المتحدث باسم منظمة حظر الأسلحة الكيميائية مايكل لوهان قوله إن بعثة الأمم المتحدة والمنظمة المشتركة في سوريا رصدت "اختلافات بين ما وجدوا وما احتواه الإعلان الأصلي".

وأكد لوهان تقديم قائمة خضعت للمراجعة، وأضاف أنه "بالنسبة لبعض المخزون كانت تقديرات تقريبية للكميات قد قدمت والآن حلت محلها كميات محددة"، لكنه شدد على أن القائمة التي خضعت للمراجعة لا تشمل أي مواد كيميائية جديدة.

وأضاف أن الأضواء سلطت على الكميات المحددة بعدما زار مفتشون المواقع ووضعوا قائمة مفصلة وجهزوا المواد لنقلها إلى مدينة اللاذقية الساحلية، ولم يتسن للمسؤولين تقديم تفاصيل محددة بشأن الاختلافات بين الأرقام التقديرية والأرقام المأخوذة من الواقع.

وأكد مسؤول في المنظمة -طلب عدم ذكر اسمه- تقديم قائمة جديدة، لكنه قال إن الأمر يأتي في إطار "عملية إبلاغ روتينية"، مضيفا أنه "أحيانا تكون المعلومات غير كاملة أو ليست بالشكل الذي نريده، لكن ما قدموه بحاجة إلى دراسة كي يتسنى التوصل إلى أي استنتاجات، وأفضل ألا أتكهن بالموجود فيه".

فريق المفتشين الدوليين أثبت وجود اختلاف في بيانات الكيميائي السوري (الجزيرة)

إخلال بالمواعيد
ولم تعلن سوريا تفاصيل القائمة المحددة للمواد الكيميائية، لكن مسؤولين قالوا إنها تشمل أكثر من 500 طن متري من الأسلحة الكيميائية شديدة السمية، مثل غاز الخردل ومواد أساسية لتصنيع غاز السارين السام، بالإضافة إلى أكثر من 700 طن متري من المواد الكيميائية الصناعية.

وأعلنت حكومة الأسد -بموجب اتفاق توصلت إليه الولايات المتحدة وروسيا العام الماضي- أنها ستدمر كل المواد الكيميائية التي تمتلكها بحلول يوم 30 يونيو/حزيران القادم.

لكن سوريا تخلفت عن موعد تسليم المواد الكيميائية بفارق عدة أسابيع ونقلت قرابة ثلثي مخزونها لتدميره في الخارج، وقالت إنها ستسلم كل شيء قبل 27 أبريل/نيسان أي في غضون عشرة أيام.

ويجري تحميل هذه المواد في سفن نرويجية ودانماركية داخل ميناء اللاذقية السوري في إطار عملية تكلف عدة ملايين من الدولارات وتشارك فيها عشر دول على الأقل.

وسيبطل مفعول الأسلحة الكيميائية في البحر على متن سفينة "كيب راي" الأميركية المزودة بمعدات خاصة لهذا الغرض، على أن ترسل معظم المواد الكيميائية إلى منشآت نفايات تجارية في فنلندا وبريطانيا وألمانيا.

المصدر : رويترز