عبد الرحمن سهل-كيسمايو

أكد رئيس الوزراء الصومالي عبد الولي شيخ أحمد محورية دور المرأة في تحقيق الاستقرار والسلام في مناطق جوبا، وذلك عبر مشاركتها في إزالة العقبات التي تحول دون تجاوز مرض القبلية وتعزيز الوحدة الوطنية، غير أن المرأة تشتكي من تهميش متعمد من السياسيين في إدارة جوبا المؤقتة.

وقال شيخ أحمد -في كلمة ألقاها أمام حشد من النساء في القصر الرئاسي لإدارة جوبا أمس الثلاثاء- إن الصوماليين لن ينسوا دور المرأة في محاربة الاستعمار وإرساء دعائم الدولة، في إشارة إلى فترة الاستعمار الأوروبي وما أعقبها من استقلال الصومال 1960م. وأضاف أن عليها مواصلة دورها الرائد في الوقت الراهن.

ووصف رئيس الوزراء المرأة عقب انهيار الدولة بكونها أحد الأعمدة الأساسية لإنقاذ الصومال، حيث تقوم بدور الرجل في إدارة شؤون الأسرة ورعاية الأولاد وتربيتهم وتعليمهم.

وقال شيخ أحمد إن التاريخ لن ينسى دور المرأة عموما، حاثا إياهنّ على الاستعداد لاستقبال أبناء المنطقة الذين سيعودون خلال اليومين القادمين إلى كيسمايو لانضمامهم إلى قطار السلام، وفق تصريحه.

جانب من الحضور في لقاء رئيس الوزراء بكيسمايو (الجزيرة)

استيعاب مليشيات
وكشف رئيس الوزراء عن نجاحه بإقناع المليشيات المسلحة الموالية للعقيد بري شري آدم  المعروف بـ "بري هيرالي" دون ذكر اسمه، ولم يذكر عددها، إلا أن مصادر عسكرية أكدت للجزيرة نت وصول 16 جنديا إلى مدينة كيسمايو.

ووصف رئيس الحكومة انحياز المليشيات إلى خيار السلام بأنه تطور مهم نحو تعزيز الاستقرار في مناطق جوبا.

وقد انسحبت مليشيات هيرالي من كيسمايو نهاية يونيو/حزيران الماضي إثر اشتباكات ضارية خاضتها مع قوات موالية لأحمد مدوبي حيث حسمت هذه الأخيرة النزاع المسلح لصالحها، إلا أن جهود احتواء الأزمة وتحقيق سلام شامل هو ما يسعى شيخ أحمد لإتمامه خلال زيارته الحالية لكيسمايو.

بلحن: المرأة تدفع ثمن استمرار الحروب والنزاعات (الجزيرة)

أفعال لا أقوال
وانتقدت مريم علي مومن خطاب رئيس الوزراء الذي أسهب في تمجيد المرأة في مناطق جوبا والصومال عموما بينما تتعرض المرأة لتهميش مقصود وبطريقة غير مقبولة، وفق تعبيرها.

وقالت مريم -في تصريح للجزيرة نت- إنه ليس كافيا أن يمدح المسؤولون المرأة بالقول دون تحويل تلك الأقوال إلى أفعال، مؤكدة وجود تغيير كبير في دور المرأة في الوقت الراهن مقارنة بالعقود الماضية بسبب تعلّمها، وطالبت المسؤولين باستيعاب هذا التغيير الذي وصفته بالمهم.

أما خضرة بلحن محمد، فقد ذكرت أن المرأة هي التي تدفع الثمن جراء استمرار الحروب والنزاعات في مدينة كيسمايو، وأن الحل الأمثل هو إيجاد قيادة راشدة تنقذ سكانها من الفوضى المستمرة دون مبرر، وفق تعبيرها.

وتعاني المرأة الصومالية من تهميش سياسي في مناطق جوبا وغيرها بسبب ارتفاع نسبة الأمية، وهيمنة التقاليد وسيطرة رؤساء العشائر على اختيار المشاركين في العملية السياسية المرتبطة بالحكومة.

ويُعد هذا اللقاء الذي جمع شيخ أحمد مع من يمثل المرأة الصومالية في كيسمايو هو الأول من نوعه منذ انهيار الدولة عام 1991 لعلاقته مع إدارة جوبا المؤقتة الساعية لإرساء نظام سياسي وفق النظام الاتحادي الصومالي.

المصدر : الجزيرة