أعلن مسؤول إسرائيلي اليوم أن اللقاء التفاوضي الذي كان مقررا الأربعاء مع المفاوضين الفلسطينيين قد تأجل عقب مقتل ضابط إسرائيلي وإصابة اثنين من أفراد عائلته، في حين قال مسؤولون فلسطينيون إن الاجتماع تأجل لغد الخميس في انتظار عودة المبعوث الأميركي مارتن إنديك إلى المنطقة.

وقال المسؤول الإسرائيلي الذي اشترط عدم الكشف عن اسمه إن الاجتماع الذي كان مقررا الليلة بين فريقي المفاوضات الإسرائيلي والفلسطيني لن يُعقد و"لقد تم تأجيله".

ولم يشرح المسؤول الإسرائيلي سبب تأجيل الاجتماع، ولكنه قال إن مقتل الضابط في الضفة الغربية يوم الاثنين الماضي نتيجة مباشرة "للتحريض المستمر وتمجيد الإرهاب الذي نراه في الإعلام الفلسطيني الرسمي والنظام التعليمي".

وقتل باروخ مزراحي (47 عاما) وهو ضابط عالي الرتبة مكلف بعمليات الاستخبارات داخل الشرطة الإسرائيلية في حادث إطلاق نار على سيارته التي كان يقودها بالقرب من قرية إذنا قرب الخليل. وما زال الجيش الإسرائيلي يبحث عن مطلق النار ويجري عمليات تمشيط حول القرية.

وقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أمس أيضا إن هذا الاغتيال "نتيجة التشجيع على الكراهية من جانب مسؤولي السلطة الفلسطينية الذين يواصلون التسويق لخطاب مشين ضد إسرائيل في وسائل الإعلام، الأمر الذي تُرجم باغتيال رب عائلة في طريقه للاحتفال بعيد الفصح" اليهودي.

وقال مسؤولون فلسطينيون إن الاجتماع تأجل ليوم الخميس في انتظار عودة المبعوث الأميركي مارتن إنديك إلى المنطقة.

رواية مختلفة
وكانت الخارجية الأميركية قد أعلنت أن المفاوضين الإسرائيليين والفلسطينيين سيعقدون اجتماعا جديدا اليوم الأربعاء لبحث التوصل إلى اتفاق يتيح لهم تمديد مفاوضات السلام المتعثرة حاليا إلى ما بعد 29 أبريل/نيسان.

بساكي لم تؤكد مشاركة المبعوث الأميركي مارتن إنديك في المفاوضات (غيتي إيميجز)

ولم تؤكد المتحدثة باسم الخارجية جنيفر بساكي مشاركة موفدها إنديك في هذا اللقاء، في حين أكد مسؤول فلسطيني أنه سيكون حاضرا.

وأضافت بساكي أن الإسرائيليين والفلسطينيين يعملون على اتفاق يتيح لهم تمديد المفاوضات إلى ما بعد 29 أبريل/نيسان، وشددت على أنه على الطرفين أن يتخذا عددا من الإجراءات بهدف تسهيل ظروف إرساء السلام، لكن التزامهما لا يزال كبيرا جدا.

وردا على سؤال بشأن مقتل الضابط الإسرائيلي، حثت بساكي الطرفين على "التحلي بضبط النفس وتجنب أي أعمال من شأنها أن تزيد التوترات".

فجوة واسعة
من جانبه، قال مسؤول فلسطيني أمس الثلاثاء إن المواقف الفلسطينية والإسرائيلية بشأن تمديد مفاوضات السلام المتعثرة تبدو "متباعدة".

وأكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أحمد مجدلاني وجود "فجوة واسعة" في المواقف بين الجانبين فيما يتعلق بمستقبل المفاوضات.

واتهم مجدلاني إسرائيل بـ"التعنت" فيما يتعلق باستحقاقات تمديد المفاوضات خاصة أن تجربة الأشهر الثمانية الماضية من المفاوضات لم تحقق أي اختراق في قضايا الوضع النهائي.

كما جدد بهذا الصدد مطالبة إسرائيل بالالتزام بالإفراج عن الدفعة الرابعة من قدامى الأسرى الفلسطينيين لديها قبل الحديث عن تمديد المفاوضات التي تنتهي نهاية هذا الشهر.

وقال مجدلاني إن القيادة الفلسطينية تطالب بتجميد البناء الاستيطاني والالتزام بمرجعية الحدود المحتلة عام 1967 من أجل الموافقة على تمديد المفاوضات.

وتشهد عملية السلام أزمة عميقة بعدما تم إحياؤها في يوليو/تموز برعاية وزير الخارجية الأميركي جون كيري، إذ تدهور الوضع جراء إحجام تل أبيب عن الإفراج عن دفعة رابعة وأخيرة من الأسرى الفلسطينيين في 29 مارس/آذار.

وردا على ذلك، سلكت السلطة الفلسطينية طريق الأمم المتحدة وطلبت الانضمام إلى 15 معاهدة ومنظمة دولية.

المصدر : الفرنسية